×
آخر الأخبار
التكتل الوطني للأحزاب يدين محاولة اغتيال الروحاني ويطالب بتحقيق عاجل.. (بيان) وزير الداخلية يوجه بتشكيل لجنة تحقيق في حادثة محاولة اغتيال القيادي "الروحاني" الإصلاح: استهداف الروحاني جريمة إرهابية ونطالب بتحقيق شفاف وضبط الجناة نجاة قيادي في الإصلاح من محاولة اغتيال على طريق مأرب واستشهاد عدد من مرافقيه الجوع ينهش مناطق سيطرة الحوثيين.. الأمم المتحدة: أكثر من 18 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي خريف جنرالات وقيادات الملالي مستمر.. إيران تقر بمقتل سليماني ولاريجاني عمليتان أمنيتان في حضرموت والمهرة تُسقطان مروج مخدرات وخلية إجرامية وتضبطان أسلحة ومنهوبات للدولة وزير حقوق الإنسان يؤكد التزام الحكومة بمبدأ الكل مقابل الكل في ملف تبادل الأسرى اليمن: مليشيا الحوثي تهدد الأمن الإقليمي والملاحة الدولية الإرياني ينتقد بيان غروندبرغ بشأن مجزرة حيران: المواقف الرمادية تشجع الحوثيين على الإفلات من العقاب

أنقذوا المختطفين في سجون الحوثي

الجمعة, 05 أبريل, 2019 - 09:02 مساءً

يعاني المختطفون في سجون ميليشيات الحوثي من ظروف بالغة السوء، وانتهاكات مستمرة، ومصير غامض، وربما مرتبط بنهاية الصراع الدائر في البلاد منذ سنوات.
 
أكثر من ثلاثة آلاف مختطف، بحسب تقديرات منظمات حقوقية يمنية، يقبعون في سجون الحوثي المعروفة والسرية، يُلاقون فيها أهوالاً من التعذيب الجسدي والنفسي والحرمان من أبسط حقوقهم كسجناء، ولا يعرفون متى تأتي لحظة خلاصهم.
 
تروي رابطة أمهات المختطفين، وهي منظمة حقوقية يمنية مستقلة تناضل من أجل حرياتهم، تفاصيل تُدمي القلب عمّا يتعرضون له منذ أربع سنوات، دون أن تجد قضيتهم الإنسانية الاهتمام الكافي من الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية.
 
من هذه الانتهاكات -التي حذّرت الرابطة من تزايدها، مؤخراً- التعذيب بالكهرباء، والضرب، والعزل الانفرادي، والحرمان من الأدوية والملابس والزيارات والطعام، إلا من وجبة واحدة يومياً لا تسد رمقهم، بالإضافة للتعذيب النفسي والحرمان من النوم وتخويفهم من الإعدام.
 
وخلال الفترة الماضية، وثّقت المنظمات الحقوقية وفاة 130 مختطفاً بسبب التعذيب، فضلاً عن آخرين خرجوا مصابين بالشلل وفاقدي الذاكرة، وهذا المصير أكثر ما يقلق أهالي المختطفين الذين لا يزالون خلف القضبان، في ظل غياب الضغط الدولي على الحوثي للإفراج عنهم.
 
يشعر الأهالي بالإحباط وخيبة الأمل من فشل تنفيذ اتفاق المختطفين والأسرى الذي وقعت عليه الأطراف اليمنية في السويد، برعاية الأمم المتحدة، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على إبرامه، وهي الفترة التي كان يُفترض تنفيذه فيها.
 
تتحمل المنظمة الدولية، ومبعوثها لليمن، مسؤولية كبيرة في إطالة معاناة المختطفين، بسبب تقصيرهم في الاهتمام بهذه القضية، وربط مصيرهم بأسرى الحرب في الاتفاق، رغم أنهم مدنيون اختطفوا من منازلهم ومقارّ أعمالهم.
 
هذا الخلط بين المقاتلين والمدنيين هو ما سعى له الحوثي، وقبلت به الأمم المتحدة، وهو شرعنة للاختطاف، ومساواة ظالمة بين الفئتين المنفصلتين، ما كان يجب أن يحدث لو أن حكومة الشرعية رفضت، لكنها وافقت على أمل تحرير هؤلاء جميعاً بدافع إنساني.
 
والمهم في هذا الوقت هو ممارسة الضغوط على الحوثيين لوقف التعذيب والانتهاكات بسجونهم، والالتزام بتعهداتهم بالاتفاق، بدلاً من ربط مصيرهم بالحل السياسي النهائي للصراع، والذي لا يزال بعيداً.
 
هذه قضية إنسانية يجب عزلها عن المسارات الأخرى، ولا مبرر لتأخير حلها، طالما هناك اتفاق بشأنها يتطلب تنفيذه، وإنهاء محنة المختطفين وأسرهم.
 
على المنظمات المعنية ووسائل الإعلام تسليط الضوء على هذه القضية، واعتبارها من ضمن خطوات بناء الثقة التي تسبق الحل السياسي، وهي مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل كل شيء.
 
إن تأخير التحرك من أجل المختطفين يعني المزيد من العذاب والمعاناة والمصير السيء، ولا مجال للانتظار والتفرج، فبالإمكان إنقاذ حياتهم عبر الأدوات الممكنة.

* عن صحيفة العرب القطرية
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1