×
آخر الأخبار
الجالية اليمنية في المغرب تحتفي بأعياد الثورة اليمنية بن عزيز: عملية "فجر اليمن" مستمرة حتى استعادة صنعاء وكامل الأراضي اليمنية القوات المسلحة تسيطر على مدينة المخا غربي تعز وتواصل التقدم الحوثيون ينقلون أموالا وذهبا من مركزي صنعاء باتجاه صعدة بالتزامن مع انطلاق عملية «فجر اليمن» ندوة حقوقية بمأرب تؤكد  خطورة توظيف التعليم والمراكز الصيفية في تجنيد الأطفال  قيادات حوثية تُخلي عائلاتها من الجراف وسط استنفار متصاعد في صنعاء التحالف يؤكد استمرار دعمه الكامل الحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب مصادر: استنفار حوثي في صنعاء وحملات ميدانية لاقتياد مدنيين إلى تعز وسط حالة من الإحباط وزارة الداخلية تشدد على أهمية المحافظة على سرية المعلومات والبيانات المرتبطة بالعمليات العسكرية والأمنية في المرحلة الراهنة تقارير تحذر من تحالف نفعي بين الحوثيين و"الشباب" الصومالية لتهديد الملاحة والقرن الأفريقي

أنقذوا المختطفين في سجون الحوثي

الجمعة, 05 أبريل, 2019 - 09:02 مساءً

يعاني المختطفون في سجون ميليشيات الحوثي من ظروف بالغة السوء، وانتهاكات مستمرة، ومصير غامض، وربما مرتبط بنهاية الصراع الدائر في البلاد منذ سنوات.
 
أكثر من ثلاثة آلاف مختطف، بحسب تقديرات منظمات حقوقية يمنية، يقبعون في سجون الحوثي المعروفة والسرية، يُلاقون فيها أهوالاً من التعذيب الجسدي والنفسي والحرمان من أبسط حقوقهم كسجناء، ولا يعرفون متى تأتي لحظة خلاصهم.
 
تروي رابطة أمهات المختطفين، وهي منظمة حقوقية يمنية مستقلة تناضل من أجل حرياتهم، تفاصيل تُدمي القلب عمّا يتعرضون له منذ أربع سنوات، دون أن تجد قضيتهم الإنسانية الاهتمام الكافي من الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية.
 
من هذه الانتهاكات -التي حذّرت الرابطة من تزايدها، مؤخراً- التعذيب بالكهرباء، والضرب، والعزل الانفرادي، والحرمان من الأدوية والملابس والزيارات والطعام، إلا من وجبة واحدة يومياً لا تسد رمقهم، بالإضافة للتعذيب النفسي والحرمان من النوم وتخويفهم من الإعدام.
 
وخلال الفترة الماضية، وثّقت المنظمات الحقوقية وفاة 130 مختطفاً بسبب التعذيب، فضلاً عن آخرين خرجوا مصابين بالشلل وفاقدي الذاكرة، وهذا المصير أكثر ما يقلق أهالي المختطفين الذين لا يزالون خلف القضبان، في ظل غياب الضغط الدولي على الحوثي للإفراج عنهم.
 
يشعر الأهالي بالإحباط وخيبة الأمل من فشل تنفيذ اتفاق المختطفين والأسرى الذي وقعت عليه الأطراف اليمنية في السويد، برعاية الأمم المتحدة، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على إبرامه، وهي الفترة التي كان يُفترض تنفيذه فيها.
 
تتحمل المنظمة الدولية، ومبعوثها لليمن، مسؤولية كبيرة في إطالة معاناة المختطفين، بسبب تقصيرهم في الاهتمام بهذه القضية، وربط مصيرهم بأسرى الحرب في الاتفاق، رغم أنهم مدنيون اختطفوا من منازلهم ومقارّ أعمالهم.
 
هذا الخلط بين المقاتلين والمدنيين هو ما سعى له الحوثي، وقبلت به الأمم المتحدة، وهو شرعنة للاختطاف، ومساواة ظالمة بين الفئتين المنفصلتين، ما كان يجب أن يحدث لو أن حكومة الشرعية رفضت، لكنها وافقت على أمل تحرير هؤلاء جميعاً بدافع إنساني.
 
والمهم في هذا الوقت هو ممارسة الضغوط على الحوثيين لوقف التعذيب والانتهاكات بسجونهم، والالتزام بتعهداتهم بالاتفاق، بدلاً من ربط مصيرهم بالحل السياسي النهائي للصراع، والذي لا يزال بعيداً.
 
هذه قضية إنسانية يجب عزلها عن المسارات الأخرى، ولا مبرر لتأخير حلها، طالما هناك اتفاق بشأنها يتطلب تنفيذه، وإنهاء محنة المختطفين وأسرهم.
 
على المنظمات المعنية ووسائل الإعلام تسليط الضوء على هذه القضية، واعتبارها من ضمن خطوات بناء الثقة التي تسبق الحل السياسي، وهي مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل كل شيء.
 
إن تأخير التحرك من أجل المختطفين يعني المزيد من العذاب والمعاناة والمصير السيء، ولا مجال للانتظار والتفرج، فبالإمكان إنقاذ حياتهم عبر الأدوات الممكنة.

* عن صحيفة العرب القطرية
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1