×
آخر الأخبار
مأرب.. إذاعة الاتحادية تخرج عن الخدمة بعد تضرر محطة البث نتيجة ضعف الكهرباء والانطفاءات المتكررة رئيس عمليات محور سبأ: قواتنا استهدفت تحصينات المليشيا في جبهة حريب وجاهزون لأي تحركات عدائية شبكة حقوقية توثّق مقتل وإصابة 18 مدنياً خلال أسبوع وتطالب بتحقيق دولي مستقل ناطق القوات المسلحة: مصرع وإصابة عشرات الحوثيين وتدمير معدات في 181 عملية خلال 24 ساعة شبكة حقوقية تدين هجمات الحوثيين على الأحياء السنية ومخيمات النازحين بمأرب مجلس القيادة الرئاسي: تمادي المليشيات الحوثية في استهداف الأعيان المدنية سيواجه برد قاس تقرير حقوقي: 3219 انتهاكاً حوثياً في أمانة العاصمة خلال عامين "الصحفيين اليمنيين" تدين محاولة الاستيلاء على مقر اتحاد الأدباء والكتاب في صنعاء "غروندبرغ" يحذّر من أنّ هجمات الحوثيين عرضت الملاحة البحرية للخطر مندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة: بلادنا لن تقبل باستمرار نهج الابتزاز والتهديد
مصطفى الجبزي

صحفي وكاتب يمني

هل هناك فعلاً مجاعة في اليمن ولماذا؟

الخميس, 25 أبريل, 2019 - 05:27 مساءً

كما تفعل الصحافة الدولية التي تصور الحرب على انها بدأت في 2015 بالتالي هي حرب للسعودية ضد اليمن فإن المنظمات الدولية تبني حديثها عن الوضع الانساني المؤلم حاليا كنتيجة للحرب دون الخوض في سجل الوضع الإنساني في اليمن في آخر عشر سنوات.

في 2014 قيمة واردات اليمن من القمح والأرز هي على التوالي مليار$، و394 مليون $ بسعر 215 ريال ل $. هذه هي الفاتورة الغذائية الأساس لبلد بأكمله. قياساً بهذا المبلغ أين ذهبت أموال الاستجابة الطارئة وكم المستفيدون منها؟

هذا سؤال جوهري معقول ومسؤول وينبغي التعامل معه بمسؤولية دون الالتفاف عليه بمقولات فارغة أو اعتبارها تهديدات للعاملين الإنسانيين.

اولاً، لا وجاهة لأي حديث عن وشوك وقوع مجاعة في اليمن قياساً باحتياجات البلاد من الغذاء او المبالغ المدفوعة للاستجابة الطارئة. علماً ان تراجع الإنتاج المحلي كان بمقدار الثلث. وتراجع عائدات التحويلات كانت بنفس النسبة.

تراجعت إيرادات البلاد بسبب توقف تصدير النفط. أي توقفت إيرادات الدولة، وعملياً ميزانية الدولة مخجلة جداً والشعب كان يعتمد على تحويلات المغتربين بالإضافة إلى اقتصاد خفي كبير جداً. بالمقابل تدفقت أموال كبيرة تغطي الفارق.

وبهذا يمكن فهم تردي الأوضاع الاقتصادية والإنسانية ولكن من غير الممكن فهم الحديث عن المجاعة إلا من باب فشل مواجهتها وعلى الأطراف المشتغلة على هذا الأمر توضيح الأسباب.

إما أن الأموال لم تذهب إلى حيث يجب. وبالتالي لم يستفد منها المحتاجون بسبب سوء إدارة وفشل وفساد وسوء تقدير وغياب مسؤولية وهذا افتراض أولي أو أن المساعدات تعرضت لحرف مسارها وصودرت وتم التلاعب بها عبر أطراف متحاربة ووظفتها لصالحها ولصالح الحرب وفرضت هذا الأمر بالقوة وعلى المنظمات توضيح الأمر بشكل أدق لتبرئة ساحتها. إذ أن إعلان ان الحوثي سبب لحرف مسار 60% من المساعدات لا يكفي ولا يعفي المنظمات الدولية من المسؤولية لأنها في هذه الحالة شريكة في هذه الحرب واستمرت في دعم أحد أطراف الحرب طيلة سنوات وتمده بأسباب القتل. وهنا يأتي السؤال حول مبدأ الحياد. علما أن منظمة كاليونيسيف شاركت في طباعة مناهج تعليمية تنشر الطائفية وتكرس هيمنة الحوثي على التعليم.

ثانياً: المحاسبة ليست تهديداً.

كيف لحملة شعبية تطلب قوائم مالية للمنظمات المحلية والدولية وتطالب بالشفافية أن تفهم على أنها تهديد للعاملين في المنظمات؟ منذ متى صار مطلب الشفافية تهديداً؟ منذ متى الحملات الشعبية تتحول عملاً مؤسسياً؟

في نهاية اكتوبر 2018 أشارت منظمة أطباء بلا حدود عبر مقابلة مع مديرة العمليات كارولين سوغان إلى أن الوضع في اليمن لا ينطبق مع تعريف المجاعة تقنياً وأضافت "أن البيانات الواردة من المراكز الصحية التي ندعمها في هذه المناطق لا تشير إلى وجود جيوب مجاعة ولا إلى مجاعة وشيكة."

ولهذا على المنظمات أن تتوقف عن إهانة صور اليمنيين والترويج بها للحصول على أموال سيما والمبلغ المخصص لمعالجة وفيات الأطفال بسبب سوء التغذية يكاد لا يظهر في الرسم البياني لبرنامج الاوتشا بينما صرف أكثر من 23% في مصروفات لم تحدد طبيعتها.

 ويبدو أن مصطلح "مجاعة" لا ينطبق على اليمن وإن كانت هناك جيوب مجاعة فالسبب هو سوء إدارة الأموال المخصصة والمساعدات الممنوحة. لذا لزم الإجابة على الحملة الشعبية #وين_الفلوس.

*نقلاً عن المصدر أونلاين


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1