×
آخر الأخبار
مأرب.. لقاء موسع لمشايخ ووجهاء صنعاء لدعم الجيش والمقاومة الشعبية لاستكمال التحرير مليشيا الحوثي تنفذ حملة اختطافات بحق الباعة المتجولين في جولة الرويشان وسط صنعاء التكتل الوطني للأحزاب يرحب باتفاق تبادل الأسرى والمختطفين ويطالب بالكشف الفوري عن قحطان "العليمي": التعاطي مع الحوثيين كسلطة أمر واقع يعني شرعنة الحق الإلهي والعنصرية والسلاح خارج الدولة توقيع أكبر صفقة تبادل أسرى بين الحكومة والحوثيين الصحفي "الجماعي" يؤكد على ضرورة حماية الصناعة المحلية لدعم الاقتصاد الوطني مأرب.. جامعة إقليم سبأ تكرم الموظفين والعاملين المتميزين بمناسبة عيد العمال العالمي مليشيات الحوثي تختطف مواطنًا في صنعاء على خلفية نشاطه الدعوي العليمي: انقلاب مليشيا الحوثي تسبب بانهيار شبكة الحماية الإنسانية وحوّل ملايين الأطفال إلى ضحايا الإصلاح يدين الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ويؤكد دعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها
مصطفى الجبزي

صحفي وكاتب يمني

هل هناك فعلاً مجاعة في اليمن ولماذا؟

الخميس, 25 أبريل, 2019 - 05:27 مساءً

كما تفعل الصحافة الدولية التي تصور الحرب على انها بدأت في 2015 بالتالي هي حرب للسعودية ضد اليمن فإن المنظمات الدولية تبني حديثها عن الوضع الانساني المؤلم حاليا كنتيجة للحرب دون الخوض في سجل الوضع الإنساني في اليمن في آخر عشر سنوات.

في 2014 قيمة واردات اليمن من القمح والأرز هي على التوالي مليار$، و394 مليون $ بسعر 215 ريال ل $. هذه هي الفاتورة الغذائية الأساس لبلد بأكمله. قياساً بهذا المبلغ أين ذهبت أموال الاستجابة الطارئة وكم المستفيدون منها؟

هذا سؤال جوهري معقول ومسؤول وينبغي التعامل معه بمسؤولية دون الالتفاف عليه بمقولات فارغة أو اعتبارها تهديدات للعاملين الإنسانيين.

اولاً، لا وجاهة لأي حديث عن وشوك وقوع مجاعة في اليمن قياساً باحتياجات البلاد من الغذاء او المبالغ المدفوعة للاستجابة الطارئة. علماً ان تراجع الإنتاج المحلي كان بمقدار الثلث. وتراجع عائدات التحويلات كانت بنفس النسبة.

تراجعت إيرادات البلاد بسبب توقف تصدير النفط. أي توقفت إيرادات الدولة، وعملياً ميزانية الدولة مخجلة جداً والشعب كان يعتمد على تحويلات المغتربين بالإضافة إلى اقتصاد خفي كبير جداً. بالمقابل تدفقت أموال كبيرة تغطي الفارق.

وبهذا يمكن فهم تردي الأوضاع الاقتصادية والإنسانية ولكن من غير الممكن فهم الحديث عن المجاعة إلا من باب فشل مواجهتها وعلى الأطراف المشتغلة على هذا الأمر توضيح الأسباب.

إما أن الأموال لم تذهب إلى حيث يجب. وبالتالي لم يستفد منها المحتاجون بسبب سوء إدارة وفشل وفساد وسوء تقدير وغياب مسؤولية وهذا افتراض أولي أو أن المساعدات تعرضت لحرف مسارها وصودرت وتم التلاعب بها عبر أطراف متحاربة ووظفتها لصالحها ولصالح الحرب وفرضت هذا الأمر بالقوة وعلى المنظمات توضيح الأمر بشكل أدق لتبرئة ساحتها. إذ أن إعلان ان الحوثي سبب لحرف مسار 60% من المساعدات لا يكفي ولا يعفي المنظمات الدولية من المسؤولية لأنها في هذه الحالة شريكة في هذه الحرب واستمرت في دعم أحد أطراف الحرب طيلة سنوات وتمده بأسباب القتل. وهنا يأتي السؤال حول مبدأ الحياد. علما أن منظمة كاليونيسيف شاركت في طباعة مناهج تعليمية تنشر الطائفية وتكرس هيمنة الحوثي على التعليم.

ثانياً: المحاسبة ليست تهديداً.

كيف لحملة شعبية تطلب قوائم مالية للمنظمات المحلية والدولية وتطالب بالشفافية أن تفهم على أنها تهديد للعاملين في المنظمات؟ منذ متى صار مطلب الشفافية تهديداً؟ منذ متى الحملات الشعبية تتحول عملاً مؤسسياً؟

في نهاية اكتوبر 2018 أشارت منظمة أطباء بلا حدود عبر مقابلة مع مديرة العمليات كارولين سوغان إلى أن الوضع في اليمن لا ينطبق مع تعريف المجاعة تقنياً وأضافت "أن البيانات الواردة من المراكز الصحية التي ندعمها في هذه المناطق لا تشير إلى وجود جيوب مجاعة ولا إلى مجاعة وشيكة."

ولهذا على المنظمات أن تتوقف عن إهانة صور اليمنيين والترويج بها للحصول على أموال سيما والمبلغ المخصص لمعالجة وفيات الأطفال بسبب سوء التغذية يكاد لا يظهر في الرسم البياني لبرنامج الاوتشا بينما صرف أكثر من 23% في مصروفات لم تحدد طبيعتها.

 ويبدو أن مصطلح "مجاعة" لا ينطبق على اليمن وإن كانت هناك جيوب مجاعة فالسبب هو سوء إدارة الأموال المخصصة والمساعدات الممنوحة. لذا لزم الإجابة على الحملة الشعبية #وين_الفلوس.

*نقلاً عن المصدر أونلاين


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1