×
آخر الأخبار
قبائل محافظة صنعاء تعلن النفير الوطني لإسناد القوات المسلحة في معركة "فجر اليمن" مؤتمر صحفي للداخلية يكشف عن ضبط خلايا حوثية إرهابية في عدن ولحج وأبين ناطق الجيش يعلن عن تنفيذ 1879 عملية استهداف دقيقة ضد مليشيا الحوثي خلال 24 ساعة الخارجية اليمنية تطالب بموقف دولي حازم تجاه مليشيات الحوثي الإرهابية صنعاء.. إصابة 6 مواطنين جراء سقوط صاروخ على منزل في منطقة شعوب بعد فشل المليشيا إطلاقه الحوثيون يقيدون نشر أخبار قتلاهم وسط مخاوف من تراجع الحشد عقب عملية فجر اليمن ناطق القوات المسلحة: نفذت قواتنا أكثر من 1900 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية "فجر اليمن" الفريق الصبيحي: بطولات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تجسد أسمى معاني الفداء في مواجهة مليشيات الحوثي عضو مجلس القيادة "العليمي": القوات المسلحة تسطر ملاحم بطولية في معركة تحرير باب المندب من المليشيات الحوثية تعز.. القوات المسلحة توجه ضربات موجعة لمليشيا الحوثي وتكبدها خسائر فادحة في عدة جبهات
مصطفى الجبزي

صحفي وكاتب يمني

هل هناك فعلاً مجاعة في اليمن ولماذا؟

الخميس, 25 أبريل, 2019 - 05:27 مساءً

كما تفعل الصحافة الدولية التي تصور الحرب على انها بدأت في 2015 بالتالي هي حرب للسعودية ضد اليمن فإن المنظمات الدولية تبني حديثها عن الوضع الانساني المؤلم حاليا كنتيجة للحرب دون الخوض في سجل الوضع الإنساني في اليمن في آخر عشر سنوات.

في 2014 قيمة واردات اليمن من القمح والأرز هي على التوالي مليار$، و394 مليون $ بسعر 215 ريال ل $. هذه هي الفاتورة الغذائية الأساس لبلد بأكمله. قياساً بهذا المبلغ أين ذهبت أموال الاستجابة الطارئة وكم المستفيدون منها؟

هذا سؤال جوهري معقول ومسؤول وينبغي التعامل معه بمسؤولية دون الالتفاف عليه بمقولات فارغة أو اعتبارها تهديدات للعاملين الإنسانيين.

اولاً، لا وجاهة لأي حديث عن وشوك وقوع مجاعة في اليمن قياساً باحتياجات البلاد من الغذاء او المبالغ المدفوعة للاستجابة الطارئة. علماً ان تراجع الإنتاج المحلي كان بمقدار الثلث. وتراجع عائدات التحويلات كانت بنفس النسبة.

تراجعت إيرادات البلاد بسبب توقف تصدير النفط. أي توقفت إيرادات الدولة، وعملياً ميزانية الدولة مخجلة جداً والشعب كان يعتمد على تحويلات المغتربين بالإضافة إلى اقتصاد خفي كبير جداً. بالمقابل تدفقت أموال كبيرة تغطي الفارق.

وبهذا يمكن فهم تردي الأوضاع الاقتصادية والإنسانية ولكن من غير الممكن فهم الحديث عن المجاعة إلا من باب فشل مواجهتها وعلى الأطراف المشتغلة على هذا الأمر توضيح الأسباب.

إما أن الأموال لم تذهب إلى حيث يجب. وبالتالي لم يستفد منها المحتاجون بسبب سوء إدارة وفشل وفساد وسوء تقدير وغياب مسؤولية وهذا افتراض أولي أو أن المساعدات تعرضت لحرف مسارها وصودرت وتم التلاعب بها عبر أطراف متحاربة ووظفتها لصالحها ولصالح الحرب وفرضت هذا الأمر بالقوة وعلى المنظمات توضيح الأمر بشكل أدق لتبرئة ساحتها. إذ أن إعلان ان الحوثي سبب لحرف مسار 60% من المساعدات لا يكفي ولا يعفي المنظمات الدولية من المسؤولية لأنها في هذه الحالة شريكة في هذه الحرب واستمرت في دعم أحد أطراف الحرب طيلة سنوات وتمده بأسباب القتل. وهنا يأتي السؤال حول مبدأ الحياد. علما أن منظمة كاليونيسيف شاركت في طباعة مناهج تعليمية تنشر الطائفية وتكرس هيمنة الحوثي على التعليم.

ثانياً: المحاسبة ليست تهديداً.

كيف لحملة شعبية تطلب قوائم مالية للمنظمات المحلية والدولية وتطالب بالشفافية أن تفهم على أنها تهديد للعاملين في المنظمات؟ منذ متى صار مطلب الشفافية تهديداً؟ منذ متى الحملات الشعبية تتحول عملاً مؤسسياً؟

في نهاية اكتوبر 2018 أشارت منظمة أطباء بلا حدود عبر مقابلة مع مديرة العمليات كارولين سوغان إلى أن الوضع في اليمن لا ينطبق مع تعريف المجاعة تقنياً وأضافت "أن البيانات الواردة من المراكز الصحية التي ندعمها في هذه المناطق لا تشير إلى وجود جيوب مجاعة ولا إلى مجاعة وشيكة."

ولهذا على المنظمات أن تتوقف عن إهانة صور اليمنيين والترويج بها للحصول على أموال سيما والمبلغ المخصص لمعالجة وفيات الأطفال بسبب سوء التغذية يكاد لا يظهر في الرسم البياني لبرنامج الاوتشا بينما صرف أكثر من 23% في مصروفات لم تحدد طبيعتها.

 ويبدو أن مصطلح "مجاعة" لا ينطبق على اليمن وإن كانت هناك جيوب مجاعة فالسبب هو سوء إدارة الأموال المخصصة والمساعدات الممنوحة. لذا لزم الإجابة على الحملة الشعبية #وين_الفلوس.

*نقلاً عن المصدر أونلاين


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1