×
آخر الأخبار
مجلس القيادة يجدد تحذيره للحوثيين من استغلال الأراضي اليمنية عسكرياً لصالح النظام الإيراني رئيس الوزراء يدشن العمل في مبنى وزارة الداخلية بالعاصمة المؤقتة عدن منظمة حقوقية: مليشيات الحوثي اختطفت 9 مدنيين في ذمار خلال الـ 24 ساعة الماضية المبعوث الأممي يختتم زيارته إلى عدن بعد لقائه بكبار المسؤولين منظمة بيور هاندز تطلق مشروع إنشاء وتجهيز مركز الغسيل الكلوي بمستشفى كرى في مأرب هدنة إيران تترنح في ظل التصعيد الإسرائيلي في لبنان.. قتلى وجرحى في أوسع هجوم للاحتلال على بيروت الحوثيون يداهمون منزل معلمة في صنعاء ويقتادونها تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة مأرب.. وفاة 7 أطفال وامرأة حامل وإصابة 9 آخرين جراء حريق في أحد المنازل وزير حقوق الإنسان يشدد على ضرورة تكثيف الضغط الدولي للإفراج عن المختطفين لدى مليشيات الحوثي المبعوث الأممي يعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين حكوميين في عدن

عيد مجيد

الخميس, 06 يونيو, 2019 - 09:01 مساءً

حكايتنا مع أول عيد لنا في المعتقل فقد أمضيت أربعة أعياد أولها كان عيد الفطر حيث قد قال لنا المحققون بأن هناك مفاوضات في الكويت وبأنه سيكون الإفراج عنا في رمضان وتحمس الشباب ولكن مرت الأيام وقرب العيد وللأسف تم الإفراج عن بعض المعتقلين على خلفية قضايا جنائية وأخلاقية أما نحن سجناء الرأي والانتماء السياسي فلم يخرج منا أحد وبدا الحزن والألم على وجوه الشباب كيف يقضون العيد وهم بعيدين عن الأهل والأولاد فقلنا لهم كيف قضينا رمضان وكنا نعيش همه؟ وعيدنا لن يزيدنا إلا صمودا وقوة فتعاهدنا جميعا ألا يرى منا السجان أي ضعف أو انكسار لأن هذا هو ما يريده الظالم وأقسمنا ألا تدمع أعيننا يوم العيد.
 
 حصلت هنا مفاجأة لي في الساعة السابعة صباحا إذ جاء إلي مشرف المعتقل وناداني للخروج إلى ساحة المعتقل ولم أكن أعرف ماذا يريد مني وإذا به يفتح باب القلعة ويدخل ابني إلى زيارتي دون تنسيق مسبق لأن الزيارة كانت ممنوعة عنا وكذلك الاتصال فلم تصدق عيوني ما تراه فكان اللقاء الحار بعد طول غياب.
 
الغريب في الأمر أن ابني الذي كان يبلغ من العمر (13 عاما) حينها خرج من البيت من غير علم والدته وذهب إلى السوق واشترى لي ملابس العيد والعطر ثم وقف بباب المعتقل فمنعوه من الدخول فلم يوافق على العودة إلى البيت دون أن يراني وكان بصحبته عمه فقال لعمه: يا عم ارجع الى البيت والحق صلاه العيد أما أنا فلا عيد لي حتى أرى والدي فتدخل أحد المشرفين وقال أنا سأدخلك إلى أبيك ليس من أجل أبيك ولكن من أجلك انت يا ولد ودخل ابني، ولما رأى زملائي المعتقلين لقائي مع ابني بكوا جميعا وبكى ابني وفاضت العبرات.
 
وهنا أيها الأحرار عبرة من هذه الزيارة فقبل هذه الأحداث وقبل الاعتقال في مناسبات العيد كنت أذهب قبل صلاة العيد إلى بيت والدي في حياته ومعي كسوة ومصروف العيد لأسلم عليه ـ رحمة الله عليه ـ ثم أذهب لصلاة العيد الملفت في هذه القصة أن عدد قطع الملابس ونفس المبلغ الذي كنت أعطيه لأبي عند زيارتي له في العيد هي نفس عدد قطع الملابس ونفس المبلغ التي أحضرها ابني لي في هذه الزيارة!
ثم خرج من عندي فرحا مسرورا ذاهبا إلى جدته وأمه يخبرها بما حدث من أمر الزيارة
فكانوا بين مصدق ومكذب ومرت شهرين وبعد عدة محاولات سمح لي بخمس دقائق اتصال فاتصلت بزوجتي للاطمئنان عليهم فإذا بهم يسألونني عن زيارة ابني لي فقلت لهم صحيح.
 
رمضان والعيد في سجون الحوثي لم يزدنا إلا قوة وصلابة وصمود.
 
وفي الأخير نسأل الله العلي القدير أن يعجل بالفرج القريب عن اخواننا المعتقلين.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1