×
آخر الأخبار
وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية قوات الجيش تواصل أعمالها القتالية ضد المليشيا الحوثية بمحافظة الجوف تصعيد طائفي وتجنيد إجباري.. الحوثيون يبرمجون منابر الجوامع في صنعاء لحشد مقاتلين جدد نحو تعز جندي في القوات المسلحة بجبهة تعز يوجه رسالة مؤثرة لآباء مناطق سيطرة مليشيا الحوثي: نشفق عليكم من مصير أبنائكم في محارق الموت منشورات مجهولة تحمل شعار "يسقط الحوثي" تنتشر في أحياء صنعاء وسط استنفار أمني للمليشيات جريمة تهز صنعاء.. مقتل الشيخ عبدالقوي غنيم ومرافقه برصاص الحوثيين وقبائل خولان تدرس خيارات الرد مصرع قيادي أمني تابع للمليشيات الحوثية في جبهات تعز الخارجية اليمنية تطالب بموقف أوروبي حازم لردع الانتهاكات الحوثية

الحوثي بخمسة أوجه ونصف

الثلاثاء, 19 أكتوبر, 2021 - 01:23 صباحاً

عام مضى على خروجنا من سجون مليشيا الحوثي، لاأكاد أصدق، ربما لأنني فقدت الإحساس بوجودية الوقت ودقات الزمن،لأن كل الأشياء التي تذكرني بعوامل التحول والتغيير لا جدوى لها في التأثير على مسامات واقعي الذي إنقطع خيطه في تلك اللحظة المتعمدة، والتي لم يسمح لي بمنح رخصة عفو لمعاودة العيش من جديد.


 في مثل هذا اليوم من العام الماضي، غادرت حياة، لايكاد يمر يومه دون أن يمرر حبال التسلية والمرح على أعناقي، إن لم يكن آلما فإهمالاً، وإن لم يكون تعذيباً فجحيماً أتكبده في غرف التحقيقات القاسية.

 بعد حياة مظلمة بخمسة أوجه ونصف، تتغير فيها قرارات الحوثي فيها باللحظة الواحدة عشرات المرات،فصولها مشحونة  بالمعانات الشديدة، ومملؤة بكؤوس القهر والتنكيل، خرجت من مكان مغلق ردئ، وزمن راكد بطيء وثقيل عانقت الحرية بشوق كبير، ووجدت نفسي المنسية منذ زمن طويل .


15أكتوبر صنع لي وجوداً حقيقياً لاقيود فية ولا تكبيل، ومنحني ذاكرة صافيةً للعيش مع ماتبقى من سنوات الشباب، بعد أن تذوقت مرارة الوهم طويلاً، وأعتادت ذاكرتي تكرار الأمل بأن اليوم الذي مر لم يكن من نصيبها، بينما الغد سيأتي حاملا بالبشارات، فانقضت خمس سنوات ونصف بسرعة عجيبه.


يالها من فرحة وسعادة، كنت أتمنى لأولئك البائسين الذين تركتهم خلفي بأن يكونوا معي، هم بلا تهم موجهة تدينهم، ولا قوانين دولية تطرق الأبواب وإنسانيه لإنقاذهم .


15أكتوبر جاء عيداً مفصلاً الذين مر عليهم أكثر من 12عيداً فقراً وجوعا وإنسانية، جاء بعد سنوات لاتنتمي إلا لما هو أسوأ وأقسى من لحظات العمر، تعيشها وليس لك فيها خياراً  بالقبول والإعتراض على أي شيء فيها، وهذه من الأسباب الشديدة التي كانت تزيد من حزني.

نجونا نحن لكن لاتزال عقولنا عالقة في تفاصيل حياة مآساوية يتكبدها زملاءنا الأربعة الصحفيين، لايوجدلهم أي ضامن حقيقي يؤمن لهم حياتاً كريمة، ويخرجهم من خندق الضيق والمعاناة التي يعيشونهابقلق وتوتر ،وهم يرون الأيدي الخبيثة تلوح نحوهم وتضعهم محاطين بحواجز الموت ومشانق الإعدام، فلنفترض بأن تلين تلك المشانق، أقرب لنا من أن يتحرك ضمير العالم الآسن.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1