×
آخر الأخبار
منظمة حقوقية تدين حادثة وفاة موظف أممي أثناء احتجازه لدى مليشيات الحوثي بعد قطع المليشيا رواتبها.. الفنانة دلال محمد علي تفترش رصيف صنعاء برفقة أبنائها مصادر عسكرية: القوات المسلحة تستعيد مواقع استراتيجية حاكمة شرق مدينة الحزم خسائر حوثية كبيرة وفرار عناصر المليشيا من مواقعها شرقي مدينة الحزم بالجوف بعد عامين من اختطافه.. وفاة موظف أممي في سجون مليشيات الحوثي خلال يومين فقط.. مليشيات الحوثي تدفن 51 قتيل من عناصرها في صنعاء الحكومة تطالب بتحقيق دولي في اتهامات باستخدام مليشيا الحوثي قذائف كيميائية بتعز من أضرحة الحوثيين في صنعاء إلى حسابات طهران الإقليمية.. السفير الإيراني يجدد حضوره في مناطق سيطرة المليشيا مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة يحذر من استمرار حصول ميليشيا الحوثي على الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية الحكومة اليمنية تطالب مجلس الأمن بإجراءات رادعة لوقف الاعتداءات الحوثية على مطار عدن الدولي

الحوثي بخمسة أوجه ونصف

الثلاثاء, 19 أكتوبر, 2021 - 01:23 صباحاً

عام مضى على خروجنا من سجون مليشيا الحوثي، لاأكاد أصدق، ربما لأنني فقدت الإحساس بوجودية الوقت ودقات الزمن،لأن كل الأشياء التي تذكرني بعوامل التحول والتغيير لا جدوى لها في التأثير على مسامات واقعي الذي إنقطع خيطه في تلك اللحظة المتعمدة، والتي لم يسمح لي بمنح رخصة عفو لمعاودة العيش من جديد.


 في مثل هذا اليوم من العام الماضي، غادرت حياة، لايكاد يمر يومه دون أن يمرر حبال التسلية والمرح على أعناقي، إن لم يكن آلما فإهمالاً، وإن لم يكون تعذيباً فجحيماً أتكبده في غرف التحقيقات القاسية.

 بعد حياة مظلمة بخمسة أوجه ونصف، تتغير فيها قرارات الحوثي فيها باللحظة الواحدة عشرات المرات،فصولها مشحونة  بالمعانات الشديدة، ومملؤة بكؤوس القهر والتنكيل، خرجت من مكان مغلق ردئ، وزمن راكد بطيء وثقيل عانقت الحرية بشوق كبير، ووجدت نفسي المنسية منذ زمن طويل .


15أكتوبر صنع لي وجوداً حقيقياً لاقيود فية ولا تكبيل، ومنحني ذاكرة صافيةً للعيش مع ماتبقى من سنوات الشباب، بعد أن تذوقت مرارة الوهم طويلاً، وأعتادت ذاكرتي تكرار الأمل بأن اليوم الذي مر لم يكن من نصيبها، بينما الغد سيأتي حاملا بالبشارات، فانقضت خمس سنوات ونصف بسرعة عجيبه.


يالها من فرحة وسعادة، كنت أتمنى لأولئك البائسين الذين تركتهم خلفي بأن يكونوا معي، هم بلا تهم موجهة تدينهم، ولا قوانين دولية تطرق الأبواب وإنسانيه لإنقاذهم .


15أكتوبر جاء عيداً مفصلاً الذين مر عليهم أكثر من 12عيداً فقراً وجوعا وإنسانية، جاء بعد سنوات لاتنتمي إلا لما هو أسوأ وأقسى من لحظات العمر، تعيشها وليس لك فيها خياراً  بالقبول والإعتراض على أي شيء فيها، وهذه من الأسباب الشديدة التي كانت تزيد من حزني.

نجونا نحن لكن لاتزال عقولنا عالقة في تفاصيل حياة مآساوية يتكبدها زملاءنا الأربعة الصحفيين، لايوجدلهم أي ضامن حقيقي يؤمن لهم حياتاً كريمة، ويخرجهم من خندق الضيق والمعاناة التي يعيشونهابقلق وتوتر ،وهم يرون الأيدي الخبيثة تلوح نحوهم وتضعهم محاطين بحواجز الموت ومشانق الإعدام، فلنفترض بأن تلين تلك المشانق، أقرب لنا من أن يتحرك ضمير العالم الآسن.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1