×
آخر الأخبار
مبادرة «نصر» تدشن من مأرب باكورة أنشطتها الميدانية ببرنامج للتأهيل البدني القوات المسلحة تنفذ (257) عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وقدرات عسكرية تابعة للمليشيات الحوثية ركود الأسواق في صنعاء يضغط على التجار ويعمق معاناة المواطنين خطيب حوثي يحول باب مسجد في صنعاء إلى نقطة لاستقطاب المقاتلين القوات المسلحة تعلن شن هجوم على أهداف عسكرية في صنعاء ريمة.. مشرف حوثي يعتدي على امرأة حامل ومصادر تتحدث عن فقدان جنينها السعودية تقدم نحو 224 مليون ريال سعودي لدعم الميزانية العامة لليمن وزارة الداخلية تدشن الحملة الوطنية الشاملة للتعبئة العامة والنفير الوطني لمنتسبي وزارة الداخلية رئيس مجلس القيادة: يطلع على سير العمليات العسكرية في تعز ومستوى جاهزية الوحدات المرابطة في مختلف المحاور عدن.. اجتماع عسكري يناقش ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة

الحوثي بخمسة أوجه ونصف

الثلاثاء, 19 أكتوبر, 2021 - 01:23 صباحاً

عام مضى على خروجنا من سجون مليشيا الحوثي، لاأكاد أصدق، ربما لأنني فقدت الإحساس بوجودية الوقت ودقات الزمن،لأن كل الأشياء التي تذكرني بعوامل التحول والتغيير لا جدوى لها في التأثير على مسامات واقعي الذي إنقطع خيطه في تلك اللحظة المتعمدة، والتي لم يسمح لي بمنح رخصة عفو لمعاودة العيش من جديد.


 في مثل هذا اليوم من العام الماضي، غادرت حياة، لايكاد يمر يومه دون أن يمرر حبال التسلية والمرح على أعناقي، إن لم يكن آلما فإهمالاً، وإن لم يكون تعذيباً فجحيماً أتكبده في غرف التحقيقات القاسية.

 بعد حياة مظلمة بخمسة أوجه ونصف، تتغير فيها قرارات الحوثي فيها باللحظة الواحدة عشرات المرات،فصولها مشحونة  بالمعانات الشديدة، ومملؤة بكؤوس القهر والتنكيل، خرجت من مكان مغلق ردئ، وزمن راكد بطيء وثقيل عانقت الحرية بشوق كبير، ووجدت نفسي المنسية منذ زمن طويل .


15أكتوبر صنع لي وجوداً حقيقياً لاقيود فية ولا تكبيل، ومنحني ذاكرة صافيةً للعيش مع ماتبقى من سنوات الشباب، بعد أن تذوقت مرارة الوهم طويلاً، وأعتادت ذاكرتي تكرار الأمل بأن اليوم الذي مر لم يكن من نصيبها، بينما الغد سيأتي حاملا بالبشارات، فانقضت خمس سنوات ونصف بسرعة عجيبه.


يالها من فرحة وسعادة، كنت أتمنى لأولئك البائسين الذين تركتهم خلفي بأن يكونوا معي، هم بلا تهم موجهة تدينهم، ولا قوانين دولية تطرق الأبواب وإنسانيه لإنقاذهم .


15أكتوبر جاء عيداً مفصلاً الذين مر عليهم أكثر من 12عيداً فقراً وجوعا وإنسانية، جاء بعد سنوات لاتنتمي إلا لما هو أسوأ وأقسى من لحظات العمر، تعيشها وليس لك فيها خياراً  بالقبول والإعتراض على أي شيء فيها، وهذه من الأسباب الشديدة التي كانت تزيد من حزني.

نجونا نحن لكن لاتزال عقولنا عالقة في تفاصيل حياة مآساوية يتكبدها زملاءنا الأربعة الصحفيين، لايوجدلهم أي ضامن حقيقي يؤمن لهم حياتاً كريمة، ويخرجهم من خندق الضيق والمعاناة التي يعيشونهابقلق وتوتر ،وهم يرون الأيدي الخبيثة تلوح نحوهم وتضعهم محاطين بحواجز الموت ومشانق الإعدام، فلنفترض بأن تلين تلك المشانق، أقرب لنا من أن يتحرك ضمير العالم الآسن.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1