×
آخر الأخبار
مجلس القيادة يجدد تحذيره للحوثيين من استغلال الأراضي اليمنية عسكرياً لصالح النظام الإيراني رئيس الوزراء يدشن العمل في مبنى وزارة الداخلية بالعاصمة المؤقتة عدن منظمة حقوقية: مليشيات الحوثي اختطفت 9 مدنيين في ذمار خلال الـ 24 ساعة الماضية المبعوث الأممي يختتم زيارته إلى عدن بعد لقائه بكبار المسؤولين منظمة بيور هاندز تطلق مشروع إنشاء وتجهيز مركز الغسيل الكلوي بمستشفى كرى في مأرب هدنة إيران تترنح في ظل التصعيد الإسرائيلي في لبنان.. قتلى وجرحى في أوسع هجوم للاحتلال على بيروت الحوثيون يداهمون منزل معلمة في صنعاء ويقتادونها تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة مأرب.. وفاة 7 أطفال وامرأة حامل وإصابة 9 آخرين جراء حريق في أحد المنازل وزير حقوق الإنسان يشدد على ضرورة تكثيف الضغط الدولي للإفراج عن المختطفين لدى مليشيات الحوثي المبعوث الأممي يعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين حكوميين في عدن

الإمامة والاحتلال.. تزامن وجودي شَرطي

الثلاثاء, 10 أكتوبر, 2023 - 06:07 مساءً

الى جانب الحقيقة التاريخية المتمثلة في كون الإمامة شكلاً من الاحتلال، من حيث أنها إطار فكري وأخلاقي تفرضه بالقوة سلالة دخيلة- فقد كانت أيضاً هي البوابة المثلى للقوى الاستعمارية الطامعة في اليمن.
 
فما أن تفصح الإمامة عن نفسها في الجسد اليمني حتى يأخذ هذا الجسد في التداعي والانهيار، وقد تحولت قواه الخلاقة المنتجة، المتحفزة للدفاع تجاه أطماع الخارج، تحولت هذه القوى نحو الداخل، تطحن نفسها بنفسها وقد أصابها المسّ الإمامي بنوع من الجنون المتطرف، وبذلك ينكشف البلد أمام الخارج بلا أي قوة صد.
 
لا يمكن للإمامة أن تحكم يمناً ذا سيادة. السيادة مفهوم يقوم على أرض يقطنها شعب متجانس محدد، فيما الإمامة فكرة تدور في فلك طائفة لم ولن تكون الجغرافيا اليمنية مركزها في أي فترة تاريخية.
 
سيطرة الإمامة تعني بالضرورة التحاق اليمن كمجرد ترس في آلة تدار من مركز تحكم خارجي. والإمامة فكرة لا تعنى بوحدة الوطن.
 
سيكفيها دوماً أن تتحقق في نطاق جغرافي محدود، حتى في محافظة واحدة، فما يهمها هو توفير حيز مكاني ما، أي حيز وأقل حيز، تضمن فيه السلالة لنفسها التألق وسط جماعة من المقهورين والمدجنين. هذا هو الوضع الذي ظلت الإمامة تحققه لنفسها بامتداد تاريخها.
 
في كل مرة تعود فيها الإمامة للتحقق، سرعان ما تصطدم بمقاومة يمنية شرسة تدفعها للانكماش والتمترس في إطار جغرافي ضيق.
 
وكي تدمر إمكانية اصطفاف اليمنيين وتكثيف قوتهم في الجغرافيا الباقية خارج سيطرتها، فإنها تلوذ بالقوى الاستعمارية الطامعة، تعقد معها تحالفاً يقوم على أساس ضمان مصالحهما معاً، وذلك بتشكلهما فكين ضاريين يعتمد وجودهما على بقائهما في حركة متناغمة ينطحن تحتها اليمنيون بلا توقف.
 
ومثلما أن الإمامة تستدعي بوجودها وجود الاحتلال، وتحفظ استمراريتها باستمراريته، فإن تمكُّن اليمنيين من هزيمتها يؤدي تلقائياً إلى هزيمة الاحتلال ودحره، الأمر الذي تجسد بأوضح صورة في ذلك التتالي الملهم للثورتين اليمنيتين المجيدتين، ٢٦ سبتمبر و١٤ أكتوبر، واللتان لم يزد الفاصل الزمني بينهما عن سنة واحدة، حتى لتبدوان وكأنهما خطوتان متناغمتان لثورة واحدة، ضربة واحدة سددتها القبضة اليمنية في صميم الفكين الحديديين الساحقين، الإمامة والاحتلال، مهشمة إياهما ومحققة لنفسها الحرية من كليهما معاً.
 
 لكن القبضة اليمنية لم تحافظ على صرامتها المطلوبة، وها هي اليوم مسحوقة بالحركة الدائبة للفكين التاريخين المتخادمين نفسيهما، ويتوقف تحريرها على قدرتها تسديد تلك الضربة الألقة نفسها.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1