×
آخر الأخبار
صانع المحتوى "عماد الفيل" يعلن مغادرته صنعاء بعد تلقيه تهديدات حوثية الرئيس "العليمي" يتسلم أوراق اعتماد عدد من السفراء الجدد "بن بريك" يؤدي اليمين الدستورية سفيرًا لليمن لدى الرياض 14 دولة تعلن دعم التحالف البحري الدفاعي بقيادة السعودية لحماية باب المندب والبحر الأحمر مأرب.. اختتام برنامج تدريبي لتأهيل 35 قيادة مدرسية في مهارات القيادة التربوية الحديثة ناطق الإصلاح يستقبل العزاء بمأرب في وفاة والدته عمران.. مصرع قيادي حوثي أثناء محاولة اقتحام منزل امرأة رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح: إيران تتبنى حقد طائفي يستهدف العرب صنعاء.. مقتل قيادي حوثي ومرافقه في حادثة اغتيال وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين تؤدي اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس القيادة

الإمامة والاحتلال.. تزامن وجودي شَرطي

الثلاثاء, 10 أكتوبر, 2023 - 06:07 مساءً

الى جانب الحقيقة التاريخية المتمثلة في كون الإمامة شكلاً من الاحتلال، من حيث أنها إطار فكري وأخلاقي تفرضه بالقوة سلالة دخيلة- فقد كانت أيضاً هي البوابة المثلى للقوى الاستعمارية الطامعة في اليمن.
 
فما أن تفصح الإمامة عن نفسها في الجسد اليمني حتى يأخذ هذا الجسد في التداعي والانهيار، وقد تحولت قواه الخلاقة المنتجة، المتحفزة للدفاع تجاه أطماع الخارج، تحولت هذه القوى نحو الداخل، تطحن نفسها بنفسها وقد أصابها المسّ الإمامي بنوع من الجنون المتطرف، وبذلك ينكشف البلد أمام الخارج بلا أي قوة صد.
 
لا يمكن للإمامة أن تحكم يمناً ذا سيادة. السيادة مفهوم يقوم على أرض يقطنها شعب متجانس محدد، فيما الإمامة فكرة تدور في فلك طائفة لم ولن تكون الجغرافيا اليمنية مركزها في أي فترة تاريخية.
 
سيطرة الإمامة تعني بالضرورة التحاق اليمن كمجرد ترس في آلة تدار من مركز تحكم خارجي. والإمامة فكرة لا تعنى بوحدة الوطن.
 
سيكفيها دوماً أن تتحقق في نطاق جغرافي محدود، حتى في محافظة واحدة، فما يهمها هو توفير حيز مكاني ما، أي حيز وأقل حيز، تضمن فيه السلالة لنفسها التألق وسط جماعة من المقهورين والمدجنين. هذا هو الوضع الذي ظلت الإمامة تحققه لنفسها بامتداد تاريخها.
 
في كل مرة تعود فيها الإمامة للتحقق، سرعان ما تصطدم بمقاومة يمنية شرسة تدفعها للانكماش والتمترس في إطار جغرافي ضيق.
 
وكي تدمر إمكانية اصطفاف اليمنيين وتكثيف قوتهم في الجغرافيا الباقية خارج سيطرتها، فإنها تلوذ بالقوى الاستعمارية الطامعة، تعقد معها تحالفاً يقوم على أساس ضمان مصالحهما معاً، وذلك بتشكلهما فكين ضاريين يعتمد وجودهما على بقائهما في حركة متناغمة ينطحن تحتها اليمنيون بلا توقف.
 
ومثلما أن الإمامة تستدعي بوجودها وجود الاحتلال، وتحفظ استمراريتها باستمراريته، فإن تمكُّن اليمنيين من هزيمتها يؤدي تلقائياً إلى هزيمة الاحتلال ودحره، الأمر الذي تجسد بأوضح صورة في ذلك التتالي الملهم للثورتين اليمنيتين المجيدتين، ٢٦ سبتمبر و١٤ أكتوبر، واللتان لم يزد الفاصل الزمني بينهما عن سنة واحدة، حتى لتبدوان وكأنهما خطوتان متناغمتان لثورة واحدة، ضربة واحدة سددتها القبضة اليمنية في صميم الفكين الحديديين الساحقين، الإمامة والاحتلال، مهشمة إياهما ومحققة لنفسها الحرية من كليهما معاً.
 
 لكن القبضة اليمنية لم تحافظ على صرامتها المطلوبة، وها هي اليوم مسحوقة بالحركة الدائبة للفكين التاريخين المتخادمين نفسيهما، ويتوقف تحريرها على قدرتها تسديد تلك الضربة الألقة نفسها.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1