×
آخر الأخبار
العديني: الإصلاحيون شاركوا في معركة تحرير عدن دفاعًا عن الدولة وتعرضوا لاحقًا للاغتيال والتشريد حملة إعلامية لإحياء الذكرى الـ11 لتحرير العاصمة المؤقتة عدن من مليشيا الحوثي الإرهابية مأرب.. تدشين مشروع "كسوة فرح" لعدد 3600 طفل من الأيتام والنازحين محافظو لحج وأبين والضالع يؤدون اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي منظمة دي يمنت تدين الانتهاكات الحوثية المتصاعدة بحق المساجد والأئمة في صنعاء الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بالإفراج عن المحامي صبره وتؤكد أن احتجازه يرقى إلى إخفاء قسري معارك ضارية غربي تعز.. الجيش يحبط هجوماً حوثياً ويوقع قتلى في صفوف المليشيا مأرب تشهد وقفة جماهيرية دعمًا للسعودية ودول الخليج في مواجهة التهديدات الإيرانية قرارات جمهورية بتعيين محافظين جدد لمحافظات لحج وأبين والضالع إحباط محاولة تهريب أجهزة لتعدين العملات الرقمية عبر منفذ شحن بالمهرة

غزة الاستثناء المقلق

الأحد, 05 نوفمبر, 2023 - 07:27 مساءً

لم نعد نجرؤ على فعل شيء، حتى البكاء بحرية والحزن النبيل، تقصفنا المخاوف ويحاصرنا العجز، وتملي علينا المذلات ما نقول ونفعل، تحدد الكلمة، والنبرة والآهة، والدمعة، والمسموح به من الوجع والتفجع، وبحسب طبيعة العلاقة وموجباتها.
 
من المهم ابقاء الافكار والعواطف تحت السيطرة وادارتها بعناية وبما يضمن عدم افساد الارتباط، يرى الماغوط "الحرية فقدان الخوف" واراها كذلك القدرة على مطلق التعاطف والتضامن، حرية الضمير، والتعبير بلا قيد، وامتلاك الحق في رفض اي انتهاكات واعتداءات وممارسات لا إنسانية صراحة وبدون مواربة ولا غمغمة، وقلق من ازعاج هذا او احناق ذاك.
 
نحن فقدنا الحرية وكسبنا الخوف، والعار، كان الوطن يحضر الزبيري يقظة ملازمة، يلوح له مستفزا وناهيا اياه عن البسمة الشاردة والضحكة العابرة المنفلتة من قبضة الحزن.
 
اليوم من يلوح لنا كلما استدعينا الوطن بحق؟ من يحضرنا متجهما متوعدا كلما بكينا بلادنا بحرقة ونشدناها بصدق القول والفعل؟
 
من يلوح كلما ذكرنا غزة وفلسطين؟ من يقفز بين الدمعة والأنة مطالعا ايانا بارتياب؟ مزق نحن بين العوالم مكبلون بتعاقدات مقعدة تفرض الدفاع عن دافعيك الى الجحيم.
 
من يطالعنا شزرا كلما هممنا بالبكاء علينا فوق هذه المقبرة الممتدة من الهباء الى الهباء؟ ثمة صف من الكوابيس والرهابات، قائمة من المفزعات المتشابكة، تقف بيننا وبين الشرف والفضيلة. 
مطوقون نحن حتى الأعماق، نتملق الخوف خوفا من مخيفات كثأر، نسكن في رعب دائم، قلقين من فقدان اشياء كثر، الحرية ليست من بينها.
 
وضمن المحيط المدمر مازالت غزة هي الاستثناء المقلق مالكة القرار والخيار في العيش وفق موجبات القضية ومقتضيات الصراع. مازالت غزة جدارنا الأخير. بنت العنفوان، فاضحة الزيف والجبن والخيانات الحاكمة.
 
 ماذا عسى يفعل المدمرون مقصوفو الكرامة والكبرياء؟، ماذا غير الإيغال في قتل الذات وتدمير ما تبقى من ضمائرهم الخربة؟
 
 
* من صفحة الكاتب على فيسبوك
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1