×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

حرية التنقل .. حق مفقود في بلدي

الثلاثاء, 05 مارس, 2024 - 01:33 صباحاً

حرية الحركة أو التنقل أو السفر أحد حقوق الإنسان التي كفلتها الشرائع السماوية المختلفة، ونصت عليها القوانين والمواثيق الدولية، وتحترمها الدساتير في الكثير من بلدان العالم، بل وتحرم قطع الطرقات، لكن وخلال الأعوام الماضية الوضع اختلف في بلدنا الذي عرف بحمايته طرق المسافرين بفعل الحرب.
 
خلال سنوات الحرب أغلقت أكثر من 18طريقاً رئيسياً في 12 محافظة (بحسب تقرير حقوقي نشرته منظمه حقوقية خلال 2023) الأمر الذي أجبر المواطنين على عبور طرق فرعية وعرة غير معبّدة أدت الى مقتل الكثير من السكان.
 
اغلاق الطرق من كبائر الجرائم المستمرة، أثخنت جراح اليمنيين رغم توقف نيران الحرب خلال العامين الماضيين، نقاط التفتيش، الألغام، والطرق الفرعية (الترابية)، مخاطر تهدد حياة المسافر عبر طريق صنعاء الجوف، أو صنعاء تعز، او صنعاء الضالع.
 
في 25 فبراير الماضي عزم الشاب "أحمد الأبرقي" والذي كان يعمل في السعودية منذ سبعة أعوام عزم استباق شهر رمضان الى عائلته في محافظة عمران شمالي صنعاء، اشترى الهدايا لأبنائه وأهله، وانطلق في رحلة العودة صوب أسرته، حتى وصل إلى صحراء الجوف، هناك كانت اللحظات الأخيرة لحياته "لغم" أرضي انفجر بسيارته، فاجعة اصابتنا جميعا قبل أسرة أحمد.
 
تحولت الطرقات الى ما يشبه مشانق الموت العابرة منظمة "رايتس رادار" كشفت في تقريرها الأخيرعن مقتل 553 مسافراً بينهم 59 طفلاً و26 امرأة و42 مسناً خلال مرورهم في طرق وحواجز تفتيش تسيطر عليها قوات الحوثيين، بالإضافة الى عشرات الانتهاكات مثل التوقيف، والاختطاف.
 
يقضي المسافر 7 ساعات وهو يسير من مأرب الى صنعاء بينما ينجز المسافة خلال ساعتين ونصف عبر الطريق الرئيسي، ويحتاج المواطن للوصول الى منزله وسط مدينة تعز الى أربع ساعات بدلا من خمس دقائق، هذه حرب غير معلنة يكابدها السكان.
 
تفكك الأسر
إغلاق الطرق ساهم بشكل كبير في تفكك الأسر اليمنية، وتحولت العزلة الجغرافية الى لعنة زادت الهوة بين أفراد العائلة الواحدة فتراجعت فرص اللقاءات العائلية، وأصبح التنقل والسفر بين المحافظات بل بين المديريات صعبا يكلف جهد ومال.
 
بفعل اغلاق الطرق تزايد عدد الأطفال المشردين فهناك 2743 طفلاً لا يعيش مع أسرته، وزاد عدد الأطفال المعيلون، تقول الوحدة التنفيذية للنازحين في مأرب إن " 9240 اسرة نازحة يعولها أطفال وأن 17,492 أسرة تعولها نساء في مخيمات النازحين" هذه الأسر لا تستطيع العودة الى منطقتها الأصلية.
 
يجب انهاء هذه الجريمة، لو استغل مبعوث الأمم المتحدة مبادرة محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة بفتح طريق (مأرب صنعاء) ومبادرة الحوثي بفتح طريق (صنعاء الضالع) واستكمل التنسيق لفتح الطرق،أعتقد جازما أن تحقق ذلك سيكون دافعا رئيسيا لحلحة الملف اليمني، وبناء سلام دائم.
 
نتطلع للحظة عودة حرية التنقل، نسير بأمان من صنعاء الى حضرموت، نقطع المحافظات بساعات، نصل بلا ارهاق ومعاناة، نشعر لحظتها أن حقوق المواطن مكفولة ومحمية في بلدي.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1