×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

بين الحقيقة والتناقض .. من خدم الحوثيين؟

الثلاثاء, 22 أبريل, 2025 - 09:37 مساءً


منذ اجتياح العاصمة صنعاء، لم يكن صعود الحوثيين مجرّد صدفة، بل كانت هناك عوامل دولية وإقليمية سهّلت وصولهم، ودعمت بقاءهم طوال سنوات الحرب. وعلى رأس هذه العوامل، يبرز الدور الأمريكي والبريطاني بوصفهما جهاتٍ ذات نفوذ عميق في المشهد اليمني، تدخّلًا وصمتًا.

لقد كانت الطرق مفتوحة لمرور السلاح، وتحويلات الأموال تصل إليهم عبر شبكات معروفة ومكشوفة، دون أن يُتخذ بحقها أي إجراء حاسم. لم تكن هذه مجرد غفلة، بل كانت ـ وفق ما يراه كثيرون ـ سياسةً ممنهجة، هدفها ضبط المعادلة لا إنهاء الصراع.

حين حوصِر الحوثيون في الحديدة، وكانت قوات الشرعية قاب قوسين أو أدنى من استعادتها، تدخلت الضغوط الدولية لتجميد الجبهات، بحجة "السلام"، في حين تُرك الميدان رهنًا للمناورات.

بل إن الطريق إلى صنعاء من جهة نقيل بن غيلان كان شبه مفتوح، ومع ذلك، لم يُسمح للشرعية بالتحرك الحاسم، وصدرت التوجيهات الدولية بشكل غير مباشر لكبح الزحف، وكأن بقاء الحوثي في صنعاء ضرورة لميزان القوى.

أما في الجانب الاقتصادي، فظلّت البنوك تعمل في صنعاء، رغم أنها تحت سلطة غير معترف بها دوليًا، وتم تجاهل كل المطالب بنقل العمليات المالية إلى العاصمة المؤقتة. واللافت أن المنظمات الدولية استمرت في العمل من صنعاء، تُقدم الخدمات التي تخفف عن الحوثيين عبء المسؤولية أمام المواطنين، وتمنحهم غطاءً غير مباشر.

ثم، بعد كل هذا الدعم الخفي، والمواقف التي وفّرت لهم الاستمرار، يأتي اليوم الذي تُرفع فيه هذه الحماية جزئيًا، فيصرخ الحوثيون باتهام "الشرعية" بالعمالة لأمريكا وإسرائيل!

أي مفارقةٍ هذه؟
من سهل لهم الوصول، وفتح لهم الأبواب، وغضّ الطرف عن تجاوزاتهم، ثم انسحب بهدوء، أصبح اليوم ـ بنظرهم ـ رمز "الخيانة"؟!

إنه منطق لا يستقيم، ويُظهِر حجم التناقض في الخطاب، وكم أن الحقائق على الأرض تختلف عن الشعارات.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1