×
آخر الأخبار
مسؤول عسكري لـ"العاصمة أونلاين": العمليات العسكرية تسير وفق خطط محكمة لاستكمال تحرير الجوف ومعركة تحرير "اللبنات" تمثل امتداداً لانتصارات متتالية انتشار حوثي كثيف في عدد من أحياء "المطار و "الجراف" بصنعاء وسط تشديد للمراقبة مليشيات الحوثي تحوّل مدارس صنعاء إلى ساحات للتعبئة ويستبقون العطلات ببرامج "جهادية" صنعاء.. مستشفى الكويت يكتظ بجثث قتلى المليشيات الحوثية والأهالي يشكون من الروائج الكريهة وزير الداخلية: تم اعداد خطط امنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وعقب تحريرها من ميليشيات الحوثي "العليمي" يحيي انتصارات القوات المسلحة ويؤكد مضي الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها "التعاون الخليجي" يدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت في السعودية شبكة حقوقية ترصد تفجير مبنى السجن المركزي في مدينة الحزم بالجوف وتحذر من مصير المحتجزين مركز حقوقي يدين استهداف الحوثيين مخيما للنازحين في مأرب مركز تعز الحقوقي يوثق مقتل وإصابة 23 مدنيا بانتهاكات حوثية في تعز

بين الحقيقة والتناقض .. من خدم الحوثيين؟

الثلاثاء, 22 أبريل, 2025 - 09:37 مساءً


منذ اجتياح العاصمة صنعاء، لم يكن صعود الحوثيين مجرّد صدفة، بل كانت هناك عوامل دولية وإقليمية سهّلت وصولهم، ودعمت بقاءهم طوال سنوات الحرب. وعلى رأس هذه العوامل، يبرز الدور الأمريكي والبريطاني بوصفهما جهاتٍ ذات نفوذ عميق في المشهد اليمني، تدخّلًا وصمتًا.

لقد كانت الطرق مفتوحة لمرور السلاح، وتحويلات الأموال تصل إليهم عبر شبكات معروفة ومكشوفة، دون أن يُتخذ بحقها أي إجراء حاسم. لم تكن هذه مجرد غفلة، بل كانت ـ وفق ما يراه كثيرون ـ سياسةً ممنهجة، هدفها ضبط المعادلة لا إنهاء الصراع.

حين حوصِر الحوثيون في الحديدة، وكانت قوات الشرعية قاب قوسين أو أدنى من استعادتها، تدخلت الضغوط الدولية لتجميد الجبهات، بحجة "السلام"، في حين تُرك الميدان رهنًا للمناورات.

بل إن الطريق إلى صنعاء من جهة نقيل بن غيلان كان شبه مفتوح، ومع ذلك، لم يُسمح للشرعية بالتحرك الحاسم، وصدرت التوجيهات الدولية بشكل غير مباشر لكبح الزحف، وكأن بقاء الحوثي في صنعاء ضرورة لميزان القوى.

أما في الجانب الاقتصادي، فظلّت البنوك تعمل في صنعاء، رغم أنها تحت سلطة غير معترف بها دوليًا، وتم تجاهل كل المطالب بنقل العمليات المالية إلى العاصمة المؤقتة. واللافت أن المنظمات الدولية استمرت في العمل من صنعاء، تُقدم الخدمات التي تخفف عن الحوثيين عبء المسؤولية أمام المواطنين، وتمنحهم غطاءً غير مباشر.

ثم، بعد كل هذا الدعم الخفي، والمواقف التي وفّرت لهم الاستمرار، يأتي اليوم الذي تُرفع فيه هذه الحماية جزئيًا، فيصرخ الحوثيون باتهام "الشرعية" بالعمالة لأمريكا وإسرائيل!

أي مفارقةٍ هذه؟
من سهل لهم الوصول، وفتح لهم الأبواب، وغضّ الطرف عن تجاوزاتهم، ثم انسحب بهدوء، أصبح اليوم ـ بنظرهم ـ رمز "الخيانة"؟!

إنه منطق لا يستقيم، ويُظهِر حجم التناقض في الخطاب، وكم أن الحقائق على الأرض تختلف عن الشعارات.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1