×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

الحوثي يخنق الحديدة

الإثنين, 09 يونيو, 2025 - 10:33 مساءً

 أشعر بالقلق على النشطاء والصحفيين الذين اختطفتهم مليشيا الحوثي، من محافظة الحديدة، قبل العيد.
 
جاء الاختطاف بعد أيام، من تسليم المحافظة إلى علي بن حسين الحوثي لإدارة الوضعين الأمني والإعلامي في الحديدة، ضمن مهامه كقائد لما يسمى جهاز الاستخبارات في المحافظة الساحلية غرب اليمن، حسب الأخبار والتقارير الواردة من هناك.
 
مِن المختطفين الذين اقتادتهم المليشيا إلى جهة مجهولة: وليد علي غالب، حسن زياد، المصور عبدالجبار زياد، الكاتب عاصم محمد، الطالبة في كلية الإعلام مروة راشد، مسؤول الإعلام بمركز الأمل لعلاج الأورام عبدالمجيد الزيلعي.
 
يولي الحوثيون، الصحفيين والناشطين وحتى العاملات في الكوافير، في الإقليم التهامي اهتماماً خاصاً من قبل إسناد المهمة لنجل مؤسسة الجماعة.
 
عندما تقرأ إفادات المعتقلين الذين اختطفوا بعد سنة 2017، والتعذيب الذي تعرضوا له، والتحقيقات التي خضعوا لها، تدرك بأن الحوثي ينفذ سياسة متعمدة لإسكات صوت الحديدة وتقييد أبنائها بالعنف. لم يقتصر الأمر على الصحفيين والناشطين الذين يعيشون داخل الحديدة، أدركت أبناء تهامة إلى مناطق سيطرة الشرعية وأسكتتهم بعبوات ناسفة.
 
منذ 2017 تحديداً، شرع الحوثيون والأجهزة التابعة لهم في الحديدة، بتضييق الخناق على أبناء تهامة وملاحقة الناشطين. اعتقل من اعتقل وبقي من بقي وفر من فر إلى مناطق الشرعية ليستأنفوا عملهم الصحفي. لم يكن أبناء الحديدة يبالغون بحجم التهديدات التي يتعرضون لها.
 
في 9 نوفمبر 2021، انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة أسفل سيارة الصحفي محمود العتمي، الذي انتقل من الحديدة إلى عدن. الانفجار أودى بحياة الصحفية رشا الحرازي، زوجة محمود، وجنينها، وأصيب محمود إصابة خطيرة.  بعد أشهر وتحديداً في منتصف يونيو 2022، كان الصحفي صابر الحيدري، في طريقه لمدينة إنماء السكنية في عدن. قبل أن يصل إلى مسكنه، انفجرت عبوة ناسفة بسيارة الصحفي المحسوب على الحديدة، أودت بحياته على الفور.
 
عند الاطلاع على التفاصيل، التي تنشرها المؤسسات الصحفية والحقوقية، ستجد أن أُسر الصحفيين وعائلاتهم الذين يعيشون في مناطق سيطرة المليشيا، تعرضوا لضغوطات وابتزاز وتهديدات قبل استهداف أبنائهم الصحفيين وبعده الاستهداف. في المعتقلات أيضاً كانوا محل اهتمام المحققين وجلاوزة الحوثي، عند الاستماع إلى صحفي من الحديدة وتتبع خيوط التحقيقات للاستهداف الذي تعرضوا لها في عدن، سترى بوضوح أن الحوثي يقف خلف ذلك.
 
سنة 2020 كشفت الناشطة سونيا الغباش عن تفاصيل صادمة حول شابة يمنية إلتقت فيها بالسجن المركزي بصنعاء. اسم الشابة نادية، وكانت تعمل كوافيرة بمدينة الحديدة، اختطفها الحوثيون من داخل المحل الذي تعمل فيه، أشرف على تعذيبها في الحديدة ضابط يدعى محمد أبو طالب، وجهوا لها تهمة «إعانة العدو» أي التخابر مع التحالف العربي الذي يحارب الحوثيين.
 
وعقب ذلك، أرسلوها إلى صنعاء، كانت «قد أصيبت بالشلل النصفي نتيجة التعذيب»، حولوها إلى الجزائية المتخصصة بالقضايا التي تمس أمن الدولة، لم يجدوا أدلة تدينها غير ما انتزعه أبو طالب بجهده الذي شل حركة جسدها. ومع ذلك عرقلوا قضيتها ولم يفرجوا عنها، رموا بها في السجن المركزي بصنعاء، كانت السجينات يحملن نادية حملاً إلى الحمام!.
 
في حادثة أخرى، كشفت منظمة سام للحقوق والحريات، قصة مشابهة، لفتاة اسمها فاطمة، كانت تعمل في المجال الإنساني، ذات يوم استدرجتها امرأة من أمام مركز الهلال الأحمر بمديرية الميناء، وجدت فاطمة نفسها ـ بقوة السلاح ـ فوق طقم على متنه خمسة مسلحين وامرأتين، اقتادوها إلى مركز للشرطة، بعدما أهانوها. ونقلوها إلى زنزانة انفرادية ثم إلى السجن المركزي في الحديدة، تعرضت لصنوف من التعذيب وبعد أشهر أطلقوا سراحها، كانت الصدمة: أخوها لم يحتمل اختفائها القسري، ومات عند اختطافها.
 
هل تتذكرون التسعة التهاميين الذين نفذت فيهم جماعة الحوثي أوامر الإعدام في 18 سبتمبر 2021.  كانت التهمة التعاون مع التحالف العربي بقتل رئيسهم صالح الصماد. وكأن الدول المتقدمة، عاجزة عن مراقبة هدف مكشوف وتحديد مكانه وتحركاته بدقة.
 
هل يستخدم الحوثيون، محافظة الحديدة كأداة ترهيب لبقية اليمنيين بمن فيهم أبناء الحديدة أنفسهم؟.
 
ما جرى يستدعي القلق والضغط الجاد لإطلاق سراح الذين اختطفهم الحوثي من قبل وصول علي حسين إلى الحديدة، أما وقد وصل واختطف مجموعة من أبناء الإقليم التهامي قبل العيد، فإن ذلك يستدعي القلق المضاعف وضرورة الضغط على المليشيا لنزع يدها الغليظة من رقبة المحافظة.
نقلا عن يمن شباب نت
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1