×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

العدوان على الحقيقة

السبت, 20 يناير, 2018 - 06:48 مساءً


صباحا ومن مدرسة قريبة كان صوت مندوبة الحوثيين يأتي رخيما ومؤثرا وهي تقول للتلاميذ المتسمرين بردا وإنصاتا:
 
-ستكون كلمة اليوم عن العدوان السعودي الظالم ضد وطننا الآمن.
 
واندفعت بفصاحة تحكي ماذا صنع "العدوان" من دمار لهذا البلد الذي كان يعيش في رخاء وسلام قبل إقدام الجارات على الفتك بسلامه وأمنه؛ وتشيد بتضحيات الجيش واللجان الشعبية بقيادة "السيد"، للدفاع المستميت عن الوطن.
 
وضعت كوب القهوة من يدي لا أدري أين استقر؛ وأنا أتخيل نفسي ما زلت معلمة في مدرسة تزورها مندوبة كهذه تقلب حقائق الواقع في عقول الصغار بمجرفة الكذب والتباكي الزائف.
 
أيقنت أني لن ألوم كل تلك الرؤوس الكبيرة التي زارها الصماد ليمرغ جمهوريتها في وحل الإمامة؛ إنه ذل الضعف أمام جبروت الهمجية والسلاح.
 
هو انكسار السنابل أمام آلة حصد وهرس صماء لا تعقل أو تفهم.
 
لا يؤلم المشاهد للحال تلك الرؤوس التي امتلأت بفهم الواقع ومتغيراته وعرفت الحقائق والتدليس عليها فصمتت مؤمنة بقوة الخوف أو معتنقة أضعف الإيمان وهو احتجاج القلب.
 
ما يؤلم حقا هي تلك الرؤوس الصغيرة البريئة التي تقف في البرد تلملم على أجسادها ثيابا لا تقي بردا وتفتح عقولا لا تملك وعيا وفهما بما يلقى إليها من حقائق كاذبة هي أشد وطأة من برد الشتاء في صباحات غابت عنها الشمس.
 
 هل سيزيف الحوثيون التاريخ؟!
 
بالطبع فالتاريخ يكتبه الأشد وقاحة  والأكثر مقدرة على الكذب.
 
وكل هؤلاء الصغار سيكبرون ويتحدثون عن العدوان السعودي وحلفائه على اليمن الآمن..
 
لن يعرفوا مع كمية التعبئة الخاطئة الكاذبة التي يتربون عليها أن هذا العدوان أتى في عملية انقاذ عاصفة لما تبقى من اليمن بعد أن اجتاحتها مليشيا الحوثيين كطوفان أكل الأخضر واليابس.
 
وما نتج عن هذا الانقاذ العابث من دمار واحتلال لأجزاء من هذا الوطن هو نتيجة لما قام به الحوثيون من خطف وتدمير للدولة ومقدراتها.
 
نحن بكل بساطة أمام قصة مضحكة مبكية تقول أن لصوص الوطن هم حماة الوطن؛ في حين انقلب حماة الوطن إلى مرتزقة وعملاء.
 
هكذا يكتب التاريخ في عقول الصغار في مدارس يؤججها الجوع والجهل وتحتاج إلى مشجب تتجه إليه أصابع الاتهام بقسوة هذا الحال.
 
أطفال يقاسون ضراوة العيش؛ مشاهد شقاءهم ارتبطت بطيران العدوان؛ جوعهم ومرضهم وأغلاق مدارسهم وبؤس معلميهم كل شيء يشير إلى العدوان؛ هكذا يطبعه الحوثيون في الأذهان.
 
إنه العدوان على التاريخ؛ العدوان على الحقيقة.. العدوان على وعي أبناءنا..
 
أي عدوان أكثر من هذا يمكنه أن يحدث علينا وعلى عقول أبناءنا؟!..
 
*نقلاً عن "يمن مونيتور"
 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1