×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

العدوان على الحقيقة

السبت, 20 يناير, 2018 - 06:48 مساءً


صباحا ومن مدرسة قريبة كان صوت مندوبة الحوثيين يأتي رخيما ومؤثرا وهي تقول للتلاميذ المتسمرين بردا وإنصاتا:
 
-ستكون كلمة اليوم عن العدوان السعودي الظالم ضد وطننا الآمن.
 
واندفعت بفصاحة تحكي ماذا صنع "العدوان" من دمار لهذا البلد الذي كان يعيش في رخاء وسلام قبل إقدام الجارات على الفتك بسلامه وأمنه؛ وتشيد بتضحيات الجيش واللجان الشعبية بقيادة "السيد"، للدفاع المستميت عن الوطن.
 
وضعت كوب القهوة من يدي لا أدري أين استقر؛ وأنا أتخيل نفسي ما زلت معلمة في مدرسة تزورها مندوبة كهذه تقلب حقائق الواقع في عقول الصغار بمجرفة الكذب والتباكي الزائف.
 
أيقنت أني لن ألوم كل تلك الرؤوس الكبيرة التي زارها الصماد ليمرغ جمهوريتها في وحل الإمامة؛ إنه ذل الضعف أمام جبروت الهمجية والسلاح.
 
هو انكسار السنابل أمام آلة حصد وهرس صماء لا تعقل أو تفهم.
 
لا يؤلم المشاهد للحال تلك الرؤوس التي امتلأت بفهم الواقع ومتغيراته وعرفت الحقائق والتدليس عليها فصمتت مؤمنة بقوة الخوف أو معتنقة أضعف الإيمان وهو احتجاج القلب.
 
ما يؤلم حقا هي تلك الرؤوس الصغيرة البريئة التي تقف في البرد تلملم على أجسادها ثيابا لا تقي بردا وتفتح عقولا لا تملك وعيا وفهما بما يلقى إليها من حقائق كاذبة هي أشد وطأة من برد الشتاء في صباحات غابت عنها الشمس.
 
 هل سيزيف الحوثيون التاريخ؟!
 
بالطبع فالتاريخ يكتبه الأشد وقاحة  والأكثر مقدرة على الكذب.
 
وكل هؤلاء الصغار سيكبرون ويتحدثون عن العدوان السعودي وحلفائه على اليمن الآمن..
 
لن يعرفوا مع كمية التعبئة الخاطئة الكاذبة التي يتربون عليها أن هذا العدوان أتى في عملية انقاذ عاصفة لما تبقى من اليمن بعد أن اجتاحتها مليشيا الحوثيين كطوفان أكل الأخضر واليابس.
 
وما نتج عن هذا الانقاذ العابث من دمار واحتلال لأجزاء من هذا الوطن هو نتيجة لما قام به الحوثيون من خطف وتدمير للدولة ومقدراتها.
 
نحن بكل بساطة أمام قصة مضحكة مبكية تقول أن لصوص الوطن هم حماة الوطن؛ في حين انقلب حماة الوطن إلى مرتزقة وعملاء.
 
هكذا يكتب التاريخ في عقول الصغار في مدارس يؤججها الجوع والجهل وتحتاج إلى مشجب تتجه إليه أصابع الاتهام بقسوة هذا الحال.
 
أطفال يقاسون ضراوة العيش؛ مشاهد شقاءهم ارتبطت بطيران العدوان؛ جوعهم ومرضهم وأغلاق مدارسهم وبؤس معلميهم كل شيء يشير إلى العدوان؛ هكذا يطبعه الحوثيون في الأذهان.
 
إنه العدوان على التاريخ؛ العدوان على الحقيقة.. العدوان على وعي أبناءنا..
 
أي عدوان أكثر من هذا يمكنه أن يحدث علينا وعلى عقول أبناءنا؟!..
 
*نقلاً عن "يمن مونيتور"
 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1