×
آخر الأخبار
اليمن ودول عربية وإسلامية تُجدّد دعم وحدة الصومال وتدين انتهاك سيادته قرار رئاسي بإعفاء وزير الدفاع الداعري من منصبه وإحالته للتقاعد التجويع كسلاح حرب.. تقرير دولي: الحوثيون يغلقون أبواب النجاة أمام اليمنيين غروندبرغ يختتم لقاءات رفيعة في الرياض ويؤكد أهمية الحوار الجنوبي لخفض التوترات في اليمن الأحزاب السياسية تعلن دعمها الكامل للقرارات الرئاسية الأخيرة بما فيها إسقاط عضوية عيدروس وإحالته للتحقيق مجلس القيادة يعيّن عبدالرحمن شيخ محافظًا لعدن ويُحيل لملس للتحقيق قرارات بتعيين قيادة جديدة للمنطقة العسكرية الثانية ومحور الغيضة واللواء الثاني حرس رئاسي صنعاء.. محكمة خاضعة للحوثيين تحكم بإعدام 8 مختطفين بزعم “التجسس” الوزير "البكري" يدعو أبناء المحافظة للحفاظ على مؤسسات الدولة وتفويت الفرصة على من يسعى للفوضى قرار جمهوري بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي وإحالته للنائب العام

التعايش مع الحرب

الأحد, 28 يناير, 2018 - 05:58 مساءً


هذا ما يحدث لنا فعلا نتعايش مع الحرب!
 
فالحوثية  إعلان حرب على الحياة وعلى كل شيء حي؛ ونحن في طور فرض التعايش السلمي معها.
 
نتعايش مع الحرب ونتفق معها ويصبح بيننا تقاسم للأدوار؛ هي تدمرنا ونحن نتفاءل بالقادم الأفضل؛ هي تسرق أرواحنا ونحن ننجب المزيد من الأطفال.
 
هي تريد الموت للجميع ونحن نشتهي الحياة حتى لأطفالنا؛ هي تزرع الألغام في أرضنا ونحن ندفن الضحايا في ذات الأرض.
 
هي تفجر المنازل ونحن نلجأ إلى مخيمات النزوح.
 
 وحين يسرقون رواتبنا باسمها نعصب على بطوننا بالصخور وننتج الكثير من النكات التافهة عن ثراءهم الفاحش وفقرنا الحالك.
 
هذا هو التعايش الذي تهرطق به كائنات التعايش السلمي والبرمجة النفسية والعصبية!!
 
نحن نعيش بسلام مع الحرب..
 
نسير معها جنبا إلى جنب إلى المجهول؛ ولا نفكر بخرق قانون التعايش فننبذها وننهي وجودها.
 
يجب أن تظل هذه الحرب هنا بيننا فهي طرف ولها رأي ولا يحق لنا أن نلغي رأي أي طرف.
 
نحن اليمنيون نعتاد الأزمات ببساطة نحسد عليها، ولا تسبب لنا أي ضيق كأنها حدثت في دولة نكرهها ونشعر أنها تستحق ما يحدث لها.
 
اعتدنا الاختفاء المأساوي للكهرباء بانطفاء لغة الاحتجاج؛ وفيما استطاع القادرون إيجاد البديل رضخت طبقة كبيرة من الشعب لمصادرة هذا الحق الترفيهي لأن الحرب رأت عدم أهمية الكهرباء للفقراء.
 
ترتفع الأسعار بشكل جنوني فيشتري القادرون مستلزماتهم فيما شريحة واسعة تحلم بالشراء وتنتظر هبوط الأسعار التي لا تتراجع عن كلمتها أبدا.
 
تقفل المدارس ويهبط مستوى التعليم وتتبخر الأجور ونحن نتعايش مع كل هذا..
 
لنحقق أقوى درجات التعايش والقبول بالحرب ممثلة بمليشيا الموت.
 
فهل هذا هو التعايش الذي يطالبنا به العالم المتحضر الذي يحرص على خلق البؤر الساخنة في العوالم المتخلفة كي تكون سلعا لأسواق الموت التي تصنعها .
 
هل هذا هو التعايش المطلوب من الإنسان العربي؟!
 
أن يظل يجري خلف قوت يومه مطاردا خائفا على روحه أن تزهقها الحرب قتلا وجوعا.
 
أي نوع من التعايش السلمي هو المطلوب منا ومع من ولماذا تحديدا؟
 

* نقلاً عن يمن مونيتور
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1