×
آخر الأخبار
"الفقيه للسلتة والفحسة" معروض للبيع.. الجبايات الحوثية تُسقط أحد أشهر المطاعم الشعبية في صنعاء مقاومة صنعاء تؤكد أهمية التلاحم الوطني لاستكمال التحرير واستعادة الدولة مأرب.. أمسية رمضانية تجمع 60 عالمًا وداعية في مأرب تحت شعار "الدعوة مسؤولية.. والوحدة فريضة" تصعيد جديد في صنعاء.. منظمة: الحوثيون يمنعون زيارة الشيخ الأحمر ويراقبون اتصالاته منظمات أممية: انتهاكات الحوثيين بحق موظفينا أثرت على وصول المساعدات الإنسانية قراران جمهوريان بتعيين قائد لقوات الأمن الخاصة ورئيس لمصلحة الدفاع المدني البنك المركزي يؤكد ثبات سياسة سعر الصرف ويشدد على حماية الاستقرار المصرفي العديني: غياب المراجعة السياسية أحد أسباب تكرار الأزمات في اليمن مجلس الأمن يمدد ولاية فريق الخبراء المعني باليمن حتى ديسمبر 2026 ويعلن تشكيلته الجديدة الجالية اليمنية في ماليزيا تقيم الإفطار الرمضاني السنوي الثالث

التعايش مع الحرب

الأحد, 28 يناير, 2018 - 05:58 مساءً


هذا ما يحدث لنا فعلا نتعايش مع الحرب!
 
فالحوثية  إعلان حرب على الحياة وعلى كل شيء حي؛ ونحن في طور فرض التعايش السلمي معها.
 
نتعايش مع الحرب ونتفق معها ويصبح بيننا تقاسم للأدوار؛ هي تدمرنا ونحن نتفاءل بالقادم الأفضل؛ هي تسرق أرواحنا ونحن ننجب المزيد من الأطفال.
 
هي تريد الموت للجميع ونحن نشتهي الحياة حتى لأطفالنا؛ هي تزرع الألغام في أرضنا ونحن ندفن الضحايا في ذات الأرض.
 
هي تفجر المنازل ونحن نلجأ إلى مخيمات النزوح.
 
 وحين يسرقون رواتبنا باسمها نعصب على بطوننا بالصخور وننتج الكثير من النكات التافهة عن ثراءهم الفاحش وفقرنا الحالك.
 
هذا هو التعايش الذي تهرطق به كائنات التعايش السلمي والبرمجة النفسية والعصبية!!
 
نحن نعيش بسلام مع الحرب..
 
نسير معها جنبا إلى جنب إلى المجهول؛ ولا نفكر بخرق قانون التعايش فننبذها وننهي وجودها.
 
يجب أن تظل هذه الحرب هنا بيننا فهي طرف ولها رأي ولا يحق لنا أن نلغي رأي أي طرف.
 
نحن اليمنيون نعتاد الأزمات ببساطة نحسد عليها، ولا تسبب لنا أي ضيق كأنها حدثت في دولة نكرهها ونشعر أنها تستحق ما يحدث لها.
 
اعتدنا الاختفاء المأساوي للكهرباء بانطفاء لغة الاحتجاج؛ وفيما استطاع القادرون إيجاد البديل رضخت طبقة كبيرة من الشعب لمصادرة هذا الحق الترفيهي لأن الحرب رأت عدم أهمية الكهرباء للفقراء.
 
ترتفع الأسعار بشكل جنوني فيشتري القادرون مستلزماتهم فيما شريحة واسعة تحلم بالشراء وتنتظر هبوط الأسعار التي لا تتراجع عن كلمتها أبدا.
 
تقفل المدارس ويهبط مستوى التعليم وتتبخر الأجور ونحن نتعايش مع كل هذا..
 
لنحقق أقوى درجات التعايش والقبول بالحرب ممثلة بمليشيا الموت.
 
فهل هذا هو التعايش الذي يطالبنا به العالم المتحضر الذي يحرص على خلق البؤر الساخنة في العوالم المتخلفة كي تكون سلعا لأسواق الموت التي تصنعها .
 
هل هذا هو التعايش المطلوب من الإنسان العربي؟!
 
أن يظل يجري خلف قوت يومه مطاردا خائفا على روحه أن تزهقها الحرب قتلا وجوعا.
 
أي نوع من التعايش السلمي هو المطلوب منا ومع من ولماذا تحديدا؟
 

* نقلاً عن يمن مونيتور
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1