×
آخر الأخبار
ضحايا مدنيين نتيجة استهداف الحوثي طريق هيجة العبد الرابط بين تعز وعدن أبطال القوات المسلحة في تعز يحذرون المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات من الزج بأبنائهم في محارق الموت صنعاء.. ثلاجات عدد من المستشفيات تمتلئ بجثث قتلى الحوثيين قادمين من جبهتي تعز والحديدة مليشيات الحوثي تمنع المختطف محمد الهجري من زيارة والدته قبل وفاتها الصحفي "طرموم" يطالب بالكشف عن رموز قبيلة حجور وبقية المخفيين في سجون مليشيات الحوثي اليمن تحذر من تداعيات التصعيد الإيراني على الأمن الإقليمي جهاز أمن الدولة يعلن تنفيذ عملية أمنية مشتركة قضت على متحدث تنظيم داعش في سيئون بعد أكثر من عامين على الاختطاف.. الناشطة سارة الفائق تغادر سجون الحوثيين مليشيات الحوثي تستولي على محطة مشتقات نفطية تابعة لأحد المواطنين في صنعاء الإصلاح يوجه بإلغاء احتفاليات الذكرى الـ36 للتأسيس وتوجيه الإمكانات لدعم معركة التحرير وإسنادها
د. محمد جميح

السفير اليمني لدى اليونيسكو كاتب سياسي

أرنب جديد في جعبة المهرج

الأحد, 12 مايو, 2019 - 03:45 مساءً

بإعلانه أنه انسحب اليوم من ميناء الحديدة يورط الحوثي نفسه، ويثبت أنه كان يكذب عندما أعلن قبل شهور أنه انسحب من الميناء والمدينة وسلمهما لخفر السواحل والأمن المحلي، إذ كيف يعلن الحوثي أنه انسحب اليوم من ميناء الحديدة مع أنه قد أعلن انسحابه من الميناء والمدينة قبل عدة أشهر؟!
ألا يعني إعلان انسحابه اليوم أنه كان يكذب عندما أعلن انسحابه من قبل؟!
وكما أثبت اليوم تناقضه وكذب ادعائه الانسحاب من قبل، فسيثبت الحوثي غدا أنه كذب اليوم كما كذب أمس.
 
لماذا "أحادي الجانب"؟
ذكر الحوثي أن الانسحاب "أحادي الجانب"، لكي يتهرب من وجود شهود على الانسحاب، ليهرب من اشتراط الرقابة والمصادقة على العملية، في سذاجة لا يقترفها إلا محمد الحوثي، الذي برر "أحادية الانسحاب" بعدم التزام الطرف الآخر!.
 
تعالوا بنا-إذن-نستعرض ما قاله محمد علي الحوثي قبل أيام، حين ذكر أن مليشياتهم لن تنسحب من الحديدة، لأنه لا يوجد في اتفاق ستوكهولم ما ينص على ضرورة انسحابهم! ترى ما الذي تغير؟!.
 
إنه الكذب والخداع...
على كلٍ: الاتفاقات تنص على أن أي انسحاب يجب أن يكون مصادقاً عليه من ثلاثة أطراف: الحكومة والحوثي والأمم المتحدة، وهذا ما لم يتحقق في هذا الانسحاب المزعوم .
 
ماذا جرى؟
توافقت اليوم مصلحة الحوثي مع مصلحة مارتن غريفيث: الحوثي نفذ مسرحية هزيلة كسابقتها قبل شهور، استباقاً لجلسة مجلس الأمن في ?? من هذا الشهر، خاصة وأن الحوثي قد وردته رسائل واضحة من طرف اللجنة الرباعية، في اجتماعها الأخير في لندن، بأن الجلسة المقبلة لمجلس الأمن ستعتبره معرقلاً لتنفيذ اتفاق ستوكهولم، إذا لم ينسحب، ولذلك قام بهذه المسرحية، لكيلا يسميه مجلس الأمن معرقلاً لتنفيذ الاتفاق، وهذه المسرحية جاءت على هوى غريفيث الذي يسعى لإحراز أي نجاح ولو صوري، ليقول لمجلس الأمن في الجلسة المقبلة إنه أحدث اختراقاً .
 
على الحكومة اليمنية أن تخاطب الأمم المتحدة بخطورة تصديق مثل هذه المسرحية، على الخارجية أن تخاطب مجلس الأمن وسفراء الدول دائمة العضوية ورعاة المبادرة بأن ما تم اليوم هو مسرحية هزيلة كتلك التي نفذها الحوثي قبل شهور واتضح فيما بعد كذبها.
 
‏أخيراً:
تعرفون حكاية المهرج الذي يخرج أرنباً من جبته تارة، ويخرج من جيبه حمامة تارة أخرى. هذا هو الحوثي بحيلته الجديدة. يقول إنه نفذ انتشاراً صورياً أحادي الجانب بموجبه سلم الميناء لمرتزقته استباقاً لجلسة مجلس الأمن بعد أيام ليغالط الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي.

قد ينجح المهرج في خداع الجمهور، لكن حبال سحرة فرعون لا تصمد أمام عصا الحقيقة التي تلقف ما يأفكون.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1