×
آخر الأخبار
إشهار مبادرة "نصر" الشعبية لدعم وإسناد القوات المسلحة والمقاومة في المعركة المصيرية مع المليشيا وزارة الداخلية: ضبطنا خلايا لمليشيا الحوثي ورصدنا تحركات تستهدف أمن المحافظات المحررة "غروندبرغ" يختتم زيارة إلى القاهرة لبحث التصعيد في اليمن وتداعياته الإقليمية وزارة حقوق الإنسان تدعو الأهالي في مناطق الحوثيين لحماية أبنائهم من التجنيد بعد توثيقها مقتل 100 طفل خلال شهر مواطنون في صنعاء يناشدون المنظمات الحقوقية بعد إطلاق صاروخ من حي سكني صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟
خالد العلواني

صحفي واعلامي يمني، كاتب روائي

النصل اليماني الشريف

السبت, 06 يوليو, 2019 - 05:26 مساءً

يمكن للكثير من الناس أن يخوضوا غمار الحرب على الرغم من قساوتها، فكل ما يحتاجه المرء في البداية هو الإيمان بعدالة القضية، وقرار لحظي بالمشاركة، ثم بعد ذلك تتكفل عقلية السلوك الجمعي بتعزيز الإرادة، وإذكاء الدافع، وتمنح كل شخص الفرصة الدامية لإبداء مهاراته، واختبار مدى شجاعته.

نعم الحرب صعبة وخطرة، وقاتلة، لكن الأصعب من الحرب في الحياة هو أن يقف الرجل وراء المبدأ الذي يعتقد بأنه الحق، والصواب، ضدا لما تشتهيه رياح أسرته، وبيئته، وقبيلته، وملابسات الثقافة المجتمعية، وموقف كهذا يحتاج إلى قلب قوي، وقناعة راسخة، وأعصاب متينة، وصبر جميل، ومراغمة دائمة، فالأمر متعلق بتفاصيل حياته اليومية، والاكسجين الذي يستنشقه، وعليه فإن القليل من الرجال هم من يمكنهم النجاح في هذا البلاء المبين.

ومن هؤلاء الأفذاذ القلائل الشيخ مبخوت بن عبود الشريف، رئيس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح في مأرب، الذي رفض السير المكب في ضلالات السلالة المربحة، والصعود الأعمى إلى هاوية الطبقية النتنة، وقرر
التحليق كنسر يماني أصيل، وكله قناعة بأن الشرف كل الشرف في العمل النبيل، وترجمة الإرادة الشعبية، في الحرية، والمدنية، والعيش الكريم، وأن من أبطأ به عمله لن يسرع به نسبه، وأن الدين الخاتم الذي جاء لتحرير الناس من آصار العبودية، وزنازين الأنا الشيطانية، يستحيل أن يرهن مصير أمة بيد فرد، أو أسرة، أو سلالة.

ولقد ناله في سبيل ذلك الكثير فما أنّ، ولا تلكأ، وما ضعف، وما استكان، بل لم يزده ذلك إلى إصرارا، وتوثبا، وتجسيدا لقيم العدالة الشاملة، من أجل يمن الجمهورية والمساواة، ودولة المواطنة، والحكم الرشيد.

إنه نموذج مشع، في لحظة وطنية تكاد تتسم بالانحطاط، أحالني إلى قصة "علي يار" في مسلسل أرطغرول، وكيف قاسى من عذابات خياراته، ما لم يقاسه في الحرب ضد الأعداء.

فتحية إجلال وإكبار للنصل اليماني، مبخوت الشريف.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1