×
آخر الأخبار
المراكز الصيفية الحوثية… كيف تتحوّل العطلة إلى مصنع لإعادة تشكيل وعي الطلاب طائفياً؟ مليشيات الحوثي تختطف شابًا من منزله في مديرية الوحدة على خلفية منشور معلمو صنعاء يشكون حرمانهم من نصف الراتب وإقصائهم إداريًا قاضٍ في صنعاء يعلن التنحي عن النظر في قضايا ما تسميه المليشيا بـ "التخابر" السلطة المحلية بمأرب تكرّم 400 عاملٍ وعاملةٍ مبرزين بمناسبة اليوم العالمي للعمال وفاة الشيخ "الشباعي" متأثرًا بجراحه بعد نحو أسبوعين من الاعتداء عليه من قبل الحوثيين منظمة جاستيس للحقوق والتنمية تُشهر تقريرها النوعي حول جرائم قنص المدنيين في تعز وتكشف عن 1829 انتهاكاً خلال 133 شهراً مأرب.. الوكيل مفتاح يضع حجر الاساس لمشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة المتجددة في المحافظة بدعم أوروبي وسعودي اختتام “هاكاثون درب 26” في ماليزيا بحضور رسمي ومشاركة طلابية عربية نوعية الإصلاح يدين اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن
خالد العلواني

صحفي واعلامي يمني، كاتب روائي

النصل اليماني الشريف

السبت, 06 يوليو, 2019 - 05:26 مساءً

يمكن للكثير من الناس أن يخوضوا غمار الحرب على الرغم من قساوتها، فكل ما يحتاجه المرء في البداية هو الإيمان بعدالة القضية، وقرار لحظي بالمشاركة، ثم بعد ذلك تتكفل عقلية السلوك الجمعي بتعزيز الإرادة، وإذكاء الدافع، وتمنح كل شخص الفرصة الدامية لإبداء مهاراته، واختبار مدى شجاعته.

نعم الحرب صعبة وخطرة، وقاتلة، لكن الأصعب من الحرب في الحياة هو أن يقف الرجل وراء المبدأ الذي يعتقد بأنه الحق، والصواب، ضدا لما تشتهيه رياح أسرته، وبيئته، وقبيلته، وملابسات الثقافة المجتمعية، وموقف كهذا يحتاج إلى قلب قوي، وقناعة راسخة، وأعصاب متينة، وصبر جميل، ومراغمة دائمة، فالأمر متعلق بتفاصيل حياته اليومية، والاكسجين الذي يستنشقه، وعليه فإن القليل من الرجال هم من يمكنهم النجاح في هذا البلاء المبين.

ومن هؤلاء الأفذاذ القلائل الشيخ مبخوت بن عبود الشريف، رئيس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح في مأرب، الذي رفض السير المكب في ضلالات السلالة المربحة، والصعود الأعمى إلى هاوية الطبقية النتنة، وقرر
التحليق كنسر يماني أصيل، وكله قناعة بأن الشرف كل الشرف في العمل النبيل، وترجمة الإرادة الشعبية، في الحرية، والمدنية، والعيش الكريم، وأن من أبطأ به عمله لن يسرع به نسبه، وأن الدين الخاتم الذي جاء لتحرير الناس من آصار العبودية، وزنازين الأنا الشيطانية، يستحيل أن يرهن مصير أمة بيد فرد، أو أسرة، أو سلالة.

ولقد ناله في سبيل ذلك الكثير فما أنّ، ولا تلكأ، وما ضعف، وما استكان، بل لم يزده ذلك إلى إصرارا، وتوثبا، وتجسيدا لقيم العدالة الشاملة، من أجل يمن الجمهورية والمساواة، ودولة المواطنة، والحكم الرشيد.

إنه نموذج مشع، في لحظة وطنية تكاد تتسم بالانحطاط، أحالني إلى قصة "علي يار" في مسلسل أرطغرول، وكيف قاسى من عذابات خياراته، ما لم يقاسه في الحرب ضد الأعداء.

فتحية إجلال وإكبار للنصل اليماني، مبخوت الشريف.


اقرأ ايضاً