×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

مراكز الحوثي خطر يهدد الأطفال

السبت, 27 يوليو, 2019 - 05:03 مساءً

استغلت ميليشيات الحوثي الانقلابية سيطرتها على الدولة في المحافظات التي لا تزال خاضعة لها، لفرض تغيير إجباري على المؤسسات، بما في ذلك مناهج المدارس والجامعات، ومحاولة مسخ هوية المجتمع بما يخدم مشروعها الهدّام ويطيل عمره في السلطة.
 
ومنذ اليوم الأول للانقلاب، وضع الحوثيون عيونهم على السيطرة على وزارة التربية والتعليم لتغيير المناهج بما يخدم مشروعهم الطائفي ويخلق جيلاً عنيفاً يحبّ القتال ولا شيء غيره، ولديه استعداد للتضحية بحياته من أجل مشروع غير وطني.
 
وبعد أن تمكّنوا من ذلك، اختاروا شقيق زعيمهم يحيى الحوثي وزيراً للتربية والتعليم في حكومتهم غير المعترف بها، ليخرج الأخير قبل أيام وهو يلتقط صورة مع أطفال في أحد مراكزهم الصيفية التي يقولون إنها حظيت بإقبال 200 ألف طالب، وهو رقم شكّك فيه متابعون ورأوا أن هناك مبالغة لإيصال رسائل معينة بأنهم يحظون بقبول مجتمعي.
 
يزعم الحوثيون أن تلك المراكز تهدف إلى تثقيف الطلاب والنشء، وتعزيز رصيدهم المعرفي والعلمي؛ لكن من تسنّى لهم زيارتها قالوا إنها عبارة عن محاضن خاصة لتدريس ملازم مؤسسهم حسين بدر الدين، الذي قُتل في أول تمرّد على الدولة عام 2004، بالإضافة إلى تلقين المشاركين مفاهيم التقديس لزعيمهم الحالي، وتغرس فيهم الولاء والطاعة.
 
ومن خلال متابعة تغطيات وسائل إعلام الحوثي، يمكن الاستنتاج بسهولة أن هذه المراكز أقرب لمعسكرات تدريب، يتلقى فيها الطلاب دورات في الاستعداد القتالي وترديد شعارات المقاتلين في الجبهات، وهي صرخة الحوثيين المعروفة التي تعكس -بجانب مؤشرات أخرى- ارتباطهم بطهران.

 
المنهج الذي يتم تلقينه لهؤلاء الطلاب، كما في المدارس الخاضعة لسيطرتهم، لم يعد منهجاً وطنياً خالصاً، بعدما جرى تغييره بشكل شبه كلي من قِبل خبراء ومراجع دينية حوثية يؤمنون بالفكر السلالي، ومفردات الولاية، وحصرية الحكم في البطنين، وغيرها مما يناقض قيم التربية الوطنية والديمقراطية والتسامح والتعايش وتقبّل الاختلاف والتنوع.
 
لا يمكن تخيّل نتائج تنشئة آلاف الأطفال على مفاهيم تكرّس تقسيم الناس بما يناقض كلياً مبدأ المواطنة المتساوية التي تقوم عليها الدولة الحديثة. إن هذا الأمر مخيف، والأخطر من هذا غرس العقول بروايات مذهبية لأحداث تاريخية لا مصلحة لنا باجترارها بهذا الشكل خدمةً لأهداف سياسية ضيقة.
 
يجب أن يكون لكل صاحب تأثير كلمةٌ تجاه الخطر الذي يواجهه الأطفال في هذه المراكز؛ حتى لا يدفع الناس الثمن مرتين، وأن يتذكر الجميع أن لا مصلحة لهم ولا للأطفال بتنشئتهم على غير أولوياتهم، كأن يتم تعليمهم مفاهيم الموت على الحياة والكره على الحب.
 
إن المسؤولية كبيرة على عاتق وسائل الإعلام للتوعية بخطورة الالتحاق بهذه المراكز، والتي لا تقتصر على الصيف فقط. كما يجب على المنظمات، خاصة «اليونيسف»، تحمّل مسؤولياتها تجاه الأطفال، لا سيّما وهي المتهمة بتمويل طباعة بعض المناهج الطائفية قبل أن تعترف لاحقاً بأنها لم تكن تعرف بمحتواها.
 
نعرف أن السكان في مناطق الحوثيين مغلوبون على أمرهم ولا يملكون خيارات، في ظل التعامل معهم بثنائية الاستجابة لما تطلبه سلطات الأمر الواقع أو تحمّل عواقب ذلك؛ ولكن رغم هذا لن يخضع الناس للدرجة التي يحلم بها المسكونون بوهم القوة.
 

  • نقلاً عن صحيفة العرب القطرية


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1