×
آخر الأخبار
شبكة حقوقية تدين استهداف الأحياء السكنية في تعز وتحمل مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن
زياد الجابري

كاتب يمني

خطر تبدل المواقف..!

الجمعة, 10 يوليو, 2020 - 07:37 مساءً

أن تكون غير راض عن أداء الشرعية أو التحالف في فترة من الفترات، أو لديك بعض الملاحظات، أو عتب على بعض المواقف، لا يعني ذلك أن تتحول إلى الطعن في تضحيات الشعب والجيش طيلة 6 سنوات، أو تتنكر لدعم الأشقاء ومواقفهم أو أن تتحول إلى موال للمليشيا الحوثية أو تسير في طريقها الانقلابي.. فالانقلاب الحوثي هو أم الكبائر وأس كل المشاكل التي تعانيها اليمن في هذه المرحلة.
 
علينا أن نعرف أن أية أخطاء أو قصور لا يتم إصلاحها بهذه الطريقة المزاجية، فهذا الأسلوب السطحي في النقد والنكوص عن المواقف لمصالح شخصية أو مزاجية، أسلوب مدمر للقضايا الوطنية، ومن يدفع ثمنه هو الشعب ورجال الجبهات، وليس هذا المسؤول أو ذاك المكون، أو تلك الجبهة الداعمة أو الممولة.
 
نحن بحاجة لأن نقف مع أنفسنا مجددا، وأن نُفرق بين النقد البناء، وبين النقد الهدام، مع عدم الاستسلام والرضوخ لخيبات الآمال من بعض الشخصيات والقيادات، وكذلك عدم الانخداع بالبروباغندا الممولة والناقمة، والتي تهدف إلى شيطنة الشرعية وتجسيم أخطائها، وبما يقود إلى تجميل صورة المليشيات الانقلابية والمتمردة.
 
صحيح هناك اختلالات كبيرة، وهناك وجع كبير من مآلات بعض القضايا، وحزن عميق على سوء تعامل الحكومة مع كثير من الأحداث، وسوء ادارتها لملفي المرتبات والخدمات، لكن هذا لا يعني أن نعتبر الشرعية والانقلاب بنفس المستوى أو نَكفُر بالتضحيات أو نعتبر دعم التحالف عدوانا، كما بات البعض يقول ذلك تصريحا لا تلميحا، لأننا بذلك نخون دماء شهدائنا وننكأ جراح الأبطال ممن أريقت دماؤهم في ميادين الشرف والبطولة.
 
أكتب هذا بعد أن شاهدت بعض الأشخاص الذين كانوا داعمين بالكلمة والموقف للشرعية ولرجال الجيش والمقاومة منذ اليوم الأول، وكانوا من المؤيدين لدعم التحالف للشرعية، ولو عدنا لمواقفهم وصفحاتهم لوجدنا لهم احتفالات وابتهاجات بالكثير من الانتصارات والضربات التي طالت العدو، لكنهم اليوم، يتداولون صورا على سبيل المثال لبعض المواقع التي تم استهداف العدو فيها ويتباكون عليها، بل ويصفون ذلك بأنه تدمير مقصود للوطن من قِبل التحالف والشرعية.
 
صحيح أن هذا النكوص ما زال محصورا بقلة ، لكن استمرار تدحرج كرة النار هذه أمر يثير الفزع ويستدعي منا جميعا أن نقف مع أنفسنا وأن لا ننجر خلف بعض الأصوات المغردة خارج السرب أو الموجهة بالريموت كونترول، وعلى المؤثرين أن يعيدوا التعريف بطبيعة المعركة وتبصير الناس بأسباب الإخفاقات والتركيز على سوء البديل ومخاطره.
 
كما يجب على قيادة الشرعية ومكوناتها إعادة دراسة الوضع واصحاح الاختلالات وإعادة الاعتبار لمكانتها ومؤسساتها والقيام بواجباتها ومصارحة الشعب بما يدور خلف الكواليس، فعمل ذلك من صميم واجباتها وسيخلق تعاونا جماهيريا كبيرا معها وتقديرا لأي جهود تبذلها.
 
آملين أيضا من الأشقاء في التحالف أن يحرصوا على حماية رصيد هذا العمل العروبي والإسلامي العظيم في قلوب ونفوس اليمنيين، وأن يتجاوبوا مع أي ملاحظات وينظروا لصاحبها بعين الحريص والمحب وأن يعالجوا أي مواقف خاطئة أكانت من أفراد أو مؤسسات أو حتى دول تحت لوائه، فحدوث ذلك هو صمام الأمان الأول للمشروع المقاوم للمد الإيراني وكذلك سيحفظ رصيدهم ويديم مكانتهم التي كانت ونتمنى أن تبقى طيبة في نفوس كل اليمنيين الأحرار.
 
هذه الدردشة السريعة هي جزء مما يجول في خاطري وخاطر أي مراقب للمشهد العسكري والسياسي في وطننا الغالي، وهي نابعة من قلب عايش آلام الانقلاب وآمال المقاومة واعتصر على كل قطرة دم نزفها جريح وكل روح شهيد غادرتنا وأنات المعذبين وأسر النازحين والمشردين.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1