×
آخر الأخبار
القائم بأعمال سياسية الإصلاح: لقاء سفير الاتحاد الأوروبي مع قيادات في حزب الإصلاح بتعز يعكس اهتماما حقيقيا بدعم اليمن سفارة تركيا تُدين اغتيال الأكاديمي "الشاعر" وتؤكد دعمها لاستقرار البلاد صنعاء.. استغلال الأطفال وتعريض حياتهم للخطر في أنشطة صيفية ذات طابع تعبوي طلبة الإعلام في جامعة إقليم سبأ يطلقون حملة للحد من جنون الإيجارات في مأرب مأرب: انطلاق الدوري الرياضي التنشيطي الأول للمؤسسات الإعلامية إثر انتقاده تهديد المليشيا باستهداف طائرة مدنية.. الحوثيون يواصلون إخفاء الطيار الكوماني للشهر الثالث استمرار اللقاءات التشاورية للقيادات الجنوبية في الرياض سجون وإقصاء وتجويع.. نقابة المعلمين تكشف عن حصاد مرعب من انتهاكات مليشيا الحوثي بحق المعلم والتعليم وفاة و239 حالة اشتباه جديدة بالحصبة في ساحل حضرموت خلال أسبوع إعلام الرشاد بمأرب ينظم ورشة لتعزيز التثقيف الإعلامي لدى القيادات والناشطين

النخب الإعلامية ومسؤولية الكلمة

الخميس, 14 أكتوبر, 2021 - 12:59 صباحاً

للحرب كلمات ما إن تُلفظ إلا ويُسمع مع لفظها ضرب مدفع أو أزيز رصاص أو صراخ جرحى أو تكبيرات انتصار أو كل تلك الأشياء مجتمعة، فكلمات الحرب لها وقع القوة والضعف والمعنوية والصدمة والحسم، "للحرب لغة وللسلم لغة أخرى".

لذلك لم تمر أي حرب على البشرية إلا واختارت كلماتها بعناية؛ أكان بتزوير الحقائق والكذب أو الدعاية الحربية والتثبيط "الحرب النفسية" ضد الخصم، والحديث هنا عن انتقاء كلمات الحرب ليس احتفاءً بها فحسب؛ بل لأنها تعالج جبهتنا الداخلية وترفع الروح المعنوية، وتُبقي الروح متيقظة من دسائس الكلمات الانهزامية التي يصنعها العدو وأعوانه وخلاياه الفيسبوكية وذبابه الإلكتروني والحريصين جداً جداً، و"رابطة نحنا قد تكلمنا وحذرنا ونشرنا، وما أحد رد علينا"، وبعض "المهافيف"، والتي تتغلغل في النفس فتميل بالشعور ومن ثم تميل بالجسد الى الانهزام المعنوي والرُكون والدّعة والتسليم الأخير.

إن النُخب الإعلامية والصحفية والسياسية والمثقفين وكل جمهوري حر ضد ميليشيا الإرهاب الحوثية؛ كلاً من مترسه الجمهوري، يجب أن يأخذوا بعين الاعتبار انتقاء كلماتهم، من منطلق أننا في حالة حرب وفي أعناقنا أمانه الدخول لعقول الشعب وأبطال الجيش الوطني والمقاتلين والمقاومين، فلا نخذلهم ونخذل لغتنا باختيار كلمات لا ترفع الهمم ولا تشُد العزم ولا تُرهب العدو. 

فالحروب لا تحسم فقط بالمعارك الصاخبة، ولو كان ذلك لما وضعت الجيوش مبدأ الدعاية أو العمليات النفسية ضمن مبادئ الحرب عندها، ومبدأ الحرب هذا حتى يكون فعالاً يجب اختيار وانتقاء الكلمات المناسبة له وأيضاً محاربة الكلمات التي تُؤثر سلباً على المجهود الوطني المُقاوم.

قال نابليون "إن عماد الحرب هو الروح المعنوية"، أي معنويات المواطنين؛ بدرجة أساسية، لأن أهم ما في الحروب يتصل بالمعنويات، إذ إن المدافع والأسلحة لا تغير فكر الناس وسلوكهم، وإنما الذي يفعل هذا هو الكلمات والأفكار والفن التي تجسم الشعارات، وترفع المعنويات وتحقق الانتصار الأكيد، وبالطبع هذا يتطلب اختيار كلمات لها وقع مثل وقع المعارك؛ تشمّ رائحة بارودها من خلف شاشة الهاتف، لفرط قوتها وشدة بأسها. 

اليوم كل المشهد تختزله مارب بشموخها وعظمتها وكبريائها واستبسالها وتضحيات أبطالها من الجيش والأمن والمقاومة والقبائل في مختلف جبهاتها، كل معاني الكبرياء والعنفوان والشجاعة تجسدها مارب في الدفاع الاستثنائي الفريد عن قيم الوجود والحرية والجمهورية، فاثقوا ثقة مطلقة عمياء، أن مارب وسلطانها ورجالها وجيشها ومقاومتها وقبائلها وأمنها وأحرارها، هم من سيحررون صنعاء وصعدة طال الزمان أو قُصر، ولن يكون غير التحرير المؤكد بإذن الله تعالى.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1