×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

النخب الإعلامية ومسؤولية الكلمة

الخميس, 14 أكتوبر, 2021 - 12:59 صباحاً

للحرب كلمات ما إن تُلفظ إلا ويُسمع مع لفظها ضرب مدفع أو أزيز رصاص أو صراخ جرحى أو تكبيرات انتصار أو كل تلك الأشياء مجتمعة، فكلمات الحرب لها وقع القوة والضعف والمعنوية والصدمة والحسم، "للحرب لغة وللسلم لغة أخرى".

لذلك لم تمر أي حرب على البشرية إلا واختارت كلماتها بعناية؛ أكان بتزوير الحقائق والكذب أو الدعاية الحربية والتثبيط "الحرب النفسية" ضد الخصم، والحديث هنا عن انتقاء كلمات الحرب ليس احتفاءً بها فحسب؛ بل لأنها تعالج جبهتنا الداخلية وترفع الروح المعنوية، وتُبقي الروح متيقظة من دسائس الكلمات الانهزامية التي يصنعها العدو وأعوانه وخلاياه الفيسبوكية وذبابه الإلكتروني والحريصين جداً جداً، و"رابطة نحنا قد تكلمنا وحذرنا ونشرنا، وما أحد رد علينا"، وبعض "المهافيف"، والتي تتغلغل في النفس فتميل بالشعور ومن ثم تميل بالجسد الى الانهزام المعنوي والرُكون والدّعة والتسليم الأخير.

إن النُخب الإعلامية والصحفية والسياسية والمثقفين وكل جمهوري حر ضد ميليشيا الإرهاب الحوثية؛ كلاً من مترسه الجمهوري، يجب أن يأخذوا بعين الاعتبار انتقاء كلماتهم، من منطلق أننا في حالة حرب وفي أعناقنا أمانه الدخول لعقول الشعب وأبطال الجيش الوطني والمقاتلين والمقاومين، فلا نخذلهم ونخذل لغتنا باختيار كلمات لا ترفع الهمم ولا تشُد العزم ولا تُرهب العدو. 

فالحروب لا تحسم فقط بالمعارك الصاخبة، ولو كان ذلك لما وضعت الجيوش مبدأ الدعاية أو العمليات النفسية ضمن مبادئ الحرب عندها، ومبدأ الحرب هذا حتى يكون فعالاً يجب اختيار وانتقاء الكلمات المناسبة له وأيضاً محاربة الكلمات التي تُؤثر سلباً على المجهود الوطني المُقاوم.

قال نابليون "إن عماد الحرب هو الروح المعنوية"، أي معنويات المواطنين؛ بدرجة أساسية، لأن أهم ما في الحروب يتصل بالمعنويات، إذ إن المدافع والأسلحة لا تغير فكر الناس وسلوكهم، وإنما الذي يفعل هذا هو الكلمات والأفكار والفن التي تجسم الشعارات، وترفع المعنويات وتحقق الانتصار الأكيد، وبالطبع هذا يتطلب اختيار كلمات لها وقع مثل وقع المعارك؛ تشمّ رائحة بارودها من خلف شاشة الهاتف، لفرط قوتها وشدة بأسها. 

اليوم كل المشهد تختزله مارب بشموخها وعظمتها وكبريائها واستبسالها وتضحيات أبطالها من الجيش والأمن والمقاومة والقبائل في مختلف جبهاتها، كل معاني الكبرياء والعنفوان والشجاعة تجسدها مارب في الدفاع الاستثنائي الفريد عن قيم الوجود والحرية والجمهورية، فاثقوا ثقة مطلقة عمياء، أن مارب وسلطانها ورجالها وجيشها ومقاومتها وقبائلها وأمنها وأحرارها، هم من سيحررون صنعاء وصعدة طال الزمان أو قُصر، ولن يكون غير التحرير المؤكد بإذن الله تعالى.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1