×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

النخب الإعلامية ومسؤولية الكلمة

الخميس, 14 أكتوبر, 2021 - 12:59 صباحاً

للحرب كلمات ما إن تُلفظ إلا ويُسمع مع لفظها ضرب مدفع أو أزيز رصاص أو صراخ جرحى أو تكبيرات انتصار أو كل تلك الأشياء مجتمعة، فكلمات الحرب لها وقع القوة والضعف والمعنوية والصدمة والحسم، "للحرب لغة وللسلم لغة أخرى".

لذلك لم تمر أي حرب على البشرية إلا واختارت كلماتها بعناية؛ أكان بتزوير الحقائق والكذب أو الدعاية الحربية والتثبيط "الحرب النفسية" ضد الخصم، والحديث هنا عن انتقاء كلمات الحرب ليس احتفاءً بها فحسب؛ بل لأنها تعالج جبهتنا الداخلية وترفع الروح المعنوية، وتُبقي الروح متيقظة من دسائس الكلمات الانهزامية التي يصنعها العدو وأعوانه وخلاياه الفيسبوكية وذبابه الإلكتروني والحريصين جداً جداً، و"رابطة نحنا قد تكلمنا وحذرنا ونشرنا، وما أحد رد علينا"، وبعض "المهافيف"، والتي تتغلغل في النفس فتميل بالشعور ومن ثم تميل بالجسد الى الانهزام المعنوي والرُكون والدّعة والتسليم الأخير.

إن النُخب الإعلامية والصحفية والسياسية والمثقفين وكل جمهوري حر ضد ميليشيا الإرهاب الحوثية؛ كلاً من مترسه الجمهوري، يجب أن يأخذوا بعين الاعتبار انتقاء كلماتهم، من منطلق أننا في حالة حرب وفي أعناقنا أمانه الدخول لعقول الشعب وأبطال الجيش الوطني والمقاتلين والمقاومين، فلا نخذلهم ونخذل لغتنا باختيار كلمات لا ترفع الهمم ولا تشُد العزم ولا تُرهب العدو. 

فالحروب لا تحسم فقط بالمعارك الصاخبة، ولو كان ذلك لما وضعت الجيوش مبدأ الدعاية أو العمليات النفسية ضمن مبادئ الحرب عندها، ومبدأ الحرب هذا حتى يكون فعالاً يجب اختيار وانتقاء الكلمات المناسبة له وأيضاً محاربة الكلمات التي تُؤثر سلباً على المجهود الوطني المُقاوم.

قال نابليون "إن عماد الحرب هو الروح المعنوية"، أي معنويات المواطنين؛ بدرجة أساسية، لأن أهم ما في الحروب يتصل بالمعنويات، إذ إن المدافع والأسلحة لا تغير فكر الناس وسلوكهم، وإنما الذي يفعل هذا هو الكلمات والأفكار والفن التي تجسم الشعارات، وترفع المعنويات وتحقق الانتصار الأكيد، وبالطبع هذا يتطلب اختيار كلمات لها وقع مثل وقع المعارك؛ تشمّ رائحة بارودها من خلف شاشة الهاتف، لفرط قوتها وشدة بأسها. 

اليوم كل المشهد تختزله مارب بشموخها وعظمتها وكبريائها واستبسالها وتضحيات أبطالها من الجيش والأمن والمقاومة والقبائل في مختلف جبهاتها، كل معاني الكبرياء والعنفوان والشجاعة تجسدها مارب في الدفاع الاستثنائي الفريد عن قيم الوجود والحرية والجمهورية، فاثقوا ثقة مطلقة عمياء، أن مارب وسلطانها ورجالها وجيشها ومقاومتها وقبائلها وأمنها وأحرارها، هم من سيحررون صنعاء وصعدة طال الزمان أو قُصر، ولن يكون غير التحرير المؤكد بإذن الله تعالى.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1