×
آخر الأخبار
وزارة حقوق الإنسان تدين جريمة الحوثي المروعة التي أودت بحياة خمسة أطفال وإصابة خرين في الضالع وزيرة الشؤون القانونية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تطوير الأطر القانونية لحماية المدنيين رابطة حقوقية تدين استمرار اختطاف المحامي "صبره" وتطالب بالإفراج الفوري عنه الضالع.. استشهاد 4 أطفال وجرح 9 آخرين بانفجار مقذوف حربي عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين "العليمي" يثمن الدعم السعودي الجديد للموازنة العامة للدولة ويشيد بمواقفهم الأخوية تقرير حقوقي يحذر من تراجع التعددية الإعلامية في اليمن ويدعو إلى إصلاحات تشريعية عاجلة مجلس الوزراء يقر تنفيذ قرار زيادة المرتبات المدنية بنسبة 20 بالمائة

حينما باع محمد عبدالعظيم الحوثي "علي بن أبي طالب" بمليون ريال!!

السبت, 28 يونيو, 2025 - 05:42 مساءً


في معرض رده على بيان رسمي صدر عني – بوصفي صاحب مسؤولية وواجب شرعي ووطني – حول خرافة الغدير ومزاعم عنصرية الإمامة، أطلق محمد عبدالعظيم الحوثي سيلًا من الألفاظ البذيئة والعبارات التكفيرية، كاشفًا عن مستوى الخطاب الذي يؤمن به والتيار الذي يمثله.

وإذ أترفع عن الرد على إسفاف كهذا، فإن العقلاء لا يردون على الشتائم، ولا يعيرون التفاهات أدنى اهتمام، فإنني آثرت أن أضع بين يدي اليمنيين واقعة حقيقية، تكشف بجلاء حجم التناقض الفاضح بين ما يُروّج له هذا الرجل من شعارات دينية كبرى، وما يضمره في حقيقة الأمر من نفعية بحتة وانتهازية مكشوفة.

القصة وقعت في قلب معقل الجماعة: محافظة صعدة، إبّان الحروب الستّ، حين كانت الدولة تخوض معركتها في مواجهة تمرد الميليشيات الحوثية.

في ذلك الوقت، اتخذت الدولة قرارًا بمنع إقامة فعاليات “يوم الغدير”، بعد أن أصبح أداة سياسية تستهدف الثورة والجمهورية وحق الشعب في اختيار حاكمه، وتهدم الأسس الدستورية التي قامت عليها الدولة.

حينها، استدعى نائب رئيس الجمهورية، القائد علي محسن صالح الأحمر، المدعو محمد عبدالعظيم الحوثي إلى القصر الجمهوري بصعدة، وأبلغه بقرار الدولة بمنع إقامة المناسبة. وأثناء النقاش، لم يتحدث عبدالعظيم عن عقيدة أو فريضة، بل اشتكى من أن هذا المنع سيحرمه من الأموال والعطايا التي تُغدَق عليه من أتباعه في هذه المناسبة، في مشهد يفضح جوهر العلاقة بين “الولاية” كعقيدة مُدّعاة، و”المال” كمحرك فعلي لها.

ولأن الدولة آنذاك كانت تبحث عن تهدئة مؤقتة، منح القائد علي محسن عبدالعظيم مبلغ مليون ريال يمني، مقابل أن يترك الاحتفال ويغادر في هذا اليوم محافظة صعدة فما كان منه إلا أن أخذ المال وغادر صعدة متجهًا إلى حضرموت، تاركًا “الغدير” و”الولاية” و”الإمام علي” خلفه، دون خطبة أو مظاهرة، في دلالة فاضحة على أن ما يعتبره للبسطاء “أعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج”، باعه هو نفسه بثمن بخس لا يتجاوز مليون ريال ورحلة سياحية على سواحل حضرموت.

وفي المقابل، نجد شخصية شيعية أخرى – عبد الله عيضة الرزامي – أحد غلاة المتأثرين بهم، وقد زُرِع في وعيه أن الغدير دين وفريضة لا تقبل التنازل، وحين أرسل له القائد علي محسن الأحمر الحاج مانع بن شافعة لإبلاغه بقرار الدولة، رد بأنه مستعد أن يترك الصلاة ولا أن يترك الغدير، مما اضطر الدولة إلى استخدام الطيران لإجباره على التراجع.

من هنا تتجلى الحقيقة الفادحة:

• السلالي – ممثل الفكرة الإمامية – يتعامل مع الولاية والغدير كصك نفوذ ومصدر دخل، يعزز به مكانته وسلطته، ويتخلى عنهما متى توقفت العوائد، بينما القبلي المتشيع – المضلَّل – يراها دينًا يضحي لأجله حتى بنفسه. هذا هو جوهر التوظيف السياسي للدين في مشروع الإمامة الجديد.

فيا محمد عبدالعظيم، إن كنت ترى أن الولاية ركنٌ من أركان الدين، وأن الغدير فريضة واجبة، فلماذا بعتها بمليون ريال؟! ولماذا تركت ما تدّعي أنه “أعظم من الصيام والصلاة والحج” مقابل عرض مادي زهيد وثمن بخس ؟!

كهذا أصبحت قيمة علي بن أبي طالب رضي الله عنه لاتزيد عندك عن مليون ريال ورحلة ساحلية؟!!

(من صفحته على الفيسبوك)


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1