×
آخر الأخبار
حصار انتهى بالقتل.. إرهاب حوثي بحق الشيخ صالح حنتوس زوجة الصحفي "أبو بارعة" تؤكد تعرض العائلة للهلع والخوف وتشكو تدهور الحالة الصحية لوالد زوجها المسن نتيجة عملية الاقتحام الحوثية الوزير "البكري" يصدر قرارًا لتنظيم واعتماد التكوينات والمجالس الشبابية في اليمن الشيخ "الشاهري": الكرامة والأعراض خط أحمر ويحذر من تداعيات اختطاف شقيقه "أمهات المختطفين" و "وزارة الشؤون القانونية تبحثان تعزيز الحماية القانونية للمختطفين والمخفيين قسرًا الجمهورية اليمنية تدعو المجتمع الدولي إلى موقف أكثر حزمًا لمواجهة تهديدات الحوثي الإرهابية خلال لقائه وفد المبعوث الأممي.. "العرادة" يؤكد دعم الجهود الأممية لإنجاح تنفيذ اتفاق إطلاق سراح المحتجزين تحت حكم مليشيا الحوثي.. أزمة معيشية خانقة في صنعاء و80% من الأسر تعاني من الفقر والغلاء "العليمي".. يدعو الشركاء الأوروبيين للانتقال إلى إجراءات أكثر والانضمام إلى نظام العقوبات المفروضة على المليشيات الحوثية وداعميها تقرير حقوقي يوثق أكثر من 760 انتهاكاً حوثياً في صنعاء خلال 2025 ويحذر من "التجويع السياسي"

الإصلاح والتهم الجاهزة

الثلاثاء, 21 أكتوبر, 2025 - 08:02 صباحاً

مؤخرًا، لم يعد في وسع المرء أن يُحصي عدد التهم التي تُرمى في وجه حزب الإصلاح ليلًا ونهارًا، تهمٌ جاهزة الصنع، مكرورة حتى الابتذال، توزَّع بالجملة والتجزئة على مقاس المزاج العام. فالحزب متهم حين يفعل، ومتهم حين يكف عن الفعل؛ متهم حين يصمت، ومتهم حين يتكلم؛ متهم حين يؤيد، ومتهم حين يعارض؛ متهم حين يقبل، ومتهم حين يرفض. باختصار، الإصلاح مذنب في جميع الحالات، حتى تلك التي لا صلة له بها.
لقد تحوّلت التهمة ذاتها إلى بنيةٍ قائمةٍ بذاتها، تُلقى بلا دليل، وتُتداول بلا وعي. الكل يشارك في الجوقة، يردّد اللحن نفسه بطرقٍ مختلفة، والنتيجة ضجيج هائل لا يحمل معنى سوى رغبة دفينة في تحميل الحزب وزر كل شيء. فكل حدثٍ يُفسَّر باعتباره مؤامرة إصلاحية، وكل أزمةٍ تُعلَّق على مشجب “الإصلاح”، حتى تلك التي ولدت في عقول خصومه.
الغريب أن هذا السيل من الاتهامات بلغ من التناقض حدًّا يجعله ينقض نفسه بنفسه. لو حاولت أن ترتبها في قائمةٍ موحدة لتكوّن لديك مشهد عبثي، خليطٌ من الأقوال التي تصطدم ببعضها كما لو أنها تُحاكم الحزب بتهمٍ متعاكسة في اللحظة ذاتها. فكيف يمكن لحزبٍ أن يكون في آنٍ واحد "مسيطرًا على الشرعية" و"يحارب الشرعية"؟ كيف يمكن أن "يطيل الحرب" و"يسعى للاستحواذ على الحكم بسرعة"؟ كيف يُقال إنه "يسيطر على الجيش الذي يقاتل الحوثي"، بينما يُتهم في الوقت ذاته بأنه "متواطئ مع الحوثي"؟
إنها ليست اتهامات بقدر ما هي أدوات تشويش ممنهجة، تُستخدم لتفريغ المعنى وتشويه الوعي الجمعي. خلف هذا الخطاب المزدوج يقبع وعيٌ مهزومٌ يبحث عن كبش فداء، ليُسقِط عليه عجزه وفشله. فكلما ضاق الواقع، واشتد العجز، كان لا بد من خلق “عدو جاهز” تُلقى عليه التهم.
لقد نجح خصوم الإصلاح في تحويل الحزب إلى مرآةٍ تعكس تناقضاتهم، وإلى شماعةٍ تُعلَّق عليها خيباتهم. وهكذا أصبح الإصلاح في خطابهم مسؤولًا عن كل ما يحدث، وعن ما لم يحدث بعد، وعن ما لن يحدث أصلًا.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1