×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

الإصلاح والتهم الجاهزة

الثلاثاء, 21 أكتوبر, 2025 - 08:02 صباحاً

مؤخرًا، لم يعد في وسع المرء أن يُحصي عدد التهم التي تُرمى في وجه حزب الإصلاح ليلًا ونهارًا، تهمٌ جاهزة الصنع، مكرورة حتى الابتذال، توزَّع بالجملة والتجزئة على مقاس المزاج العام. فالحزب متهم حين يفعل، ومتهم حين يكف عن الفعل؛ متهم حين يصمت، ومتهم حين يتكلم؛ متهم حين يؤيد، ومتهم حين يعارض؛ متهم حين يقبل، ومتهم حين يرفض. باختصار، الإصلاح مذنب في جميع الحالات، حتى تلك التي لا صلة له بها.
لقد تحوّلت التهمة ذاتها إلى بنيةٍ قائمةٍ بذاتها، تُلقى بلا دليل، وتُتداول بلا وعي. الكل يشارك في الجوقة، يردّد اللحن نفسه بطرقٍ مختلفة، والنتيجة ضجيج هائل لا يحمل معنى سوى رغبة دفينة في تحميل الحزب وزر كل شيء. فكل حدثٍ يُفسَّر باعتباره مؤامرة إصلاحية، وكل أزمةٍ تُعلَّق على مشجب “الإصلاح”، حتى تلك التي ولدت في عقول خصومه.
الغريب أن هذا السيل من الاتهامات بلغ من التناقض حدًّا يجعله ينقض نفسه بنفسه. لو حاولت أن ترتبها في قائمةٍ موحدة لتكوّن لديك مشهد عبثي، خليطٌ من الأقوال التي تصطدم ببعضها كما لو أنها تُحاكم الحزب بتهمٍ متعاكسة في اللحظة ذاتها. فكيف يمكن لحزبٍ أن يكون في آنٍ واحد "مسيطرًا على الشرعية" و"يحارب الشرعية"؟ كيف يمكن أن "يطيل الحرب" و"يسعى للاستحواذ على الحكم بسرعة"؟ كيف يُقال إنه "يسيطر على الجيش الذي يقاتل الحوثي"، بينما يُتهم في الوقت ذاته بأنه "متواطئ مع الحوثي"؟
إنها ليست اتهامات بقدر ما هي أدوات تشويش ممنهجة، تُستخدم لتفريغ المعنى وتشويه الوعي الجمعي. خلف هذا الخطاب المزدوج يقبع وعيٌ مهزومٌ يبحث عن كبش فداء، ليُسقِط عليه عجزه وفشله. فكلما ضاق الواقع، واشتد العجز، كان لا بد من خلق “عدو جاهز” تُلقى عليه التهم.
لقد نجح خصوم الإصلاح في تحويل الحزب إلى مرآةٍ تعكس تناقضاتهم، وإلى شماعةٍ تُعلَّق عليها خيباتهم. وهكذا أصبح الإصلاح في خطابهم مسؤولًا عن كل ما يحدث، وعن ما لم يحدث بعد، وعن ما لن يحدث أصلًا.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1