×
آخر الأخبار
عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين "العليمي" يثمن الدعم السعودي الجديد للموازنة العامة للدولة ويشيد بمواقفهم الأخوية تقرير حقوقي يحذر من تراجع التعددية الإعلامية في اليمن ويدعو إلى إصلاحات تشريعية عاجلة مجلس الوزراء يقر تنفيذ قرار زيادة المرتبات المدنية بنسبة 20 بالمائة نقابة الصحفيين تدين استمرار احتجاز الصحفي صلاح الروحاني وتطالب بالإفراج عنه بدعم كريم من جمعية بصائر.. مؤسسة كافل تنفذ مشروع السلل الغذائية لـ500 أسرة في مأرب ندوة نقاشية توصي بضرورة إحداث إصلاحات تشريعية لضمان استقلالية وتعددية وسائل الإعلام مشايخ ووجهاء "الرجاعية" وأسرة "آل المشمر" يقدمون اعتذارهم لمدير عام الشمايتين بتعز
خالد العلواني

صحفي واعلامي يمني، كاتب روائي

48 أكثر من ثورة

الإثنين, 17 فبراير, 2020 - 11:17 مساءً



يحسب لرواد النضال الوطني في 48 وما قبلها أنهم أنجزوا أكثر من ثورة في وقت واحد، وكان لإنجازهم الفضل الكبير في نجاح ثورة السادس والعشرين من سبتمبر.

ففي الوقت الذي كان يعيش فيه اليمن في عزلة مطبقة عن محيطه الإقليمي والعالمي، والشعب يرزح في أغلال الجهل، والفاقة، والعصبية المقيتة، والتشيع الأعمى للطاغوت الإمامي، أنجز رواد التغيير ثورتهم الذاتية الأولى على أنفسهم عبر تحطيم سياج التجهيل، ثم أتبوعها بثورة أكثر جرأة منها تمثلت في رؤيتهم للإمام على حقيقته، بعيدا عن هالة القداسة المصطنعة، وخديعة الإصطفاء المزعوم، ثم أردفوها بثورة ثالثة تجسدت في مفاتحة كوكبة من الشخصيات الفكرية والقيادات الاجتماعية بحقيقة الحكم الإمامي، وخطره على حاضر الوطن ومستقبله، ثم انتقلوا في ثورتهم الرابعة من طور الهمس إلى مرحلة المناصحة للإمام، وتذكيره بواجباته تجاه الشعب.

وإذا كان الإمام يزعم بأنه يحكم بالشريعة فهو مطالب بالشورى، والعدل، ونشر التعليم، والمساواة بين أبناء الشعب في الحقوق والواجبات، والقضاء على العسف والظلم، والعصبيات، وثقافة الفيد، ولعنة الطبقية، وعقدة الاستعلاء الشيطانية.

وبما أنه لم يعمل على ترجمة شيء من ذلك، فقد أحاله الرواد لنموذج الدول الأخرى القريبة والبعيدة، وطالبوه بالتخلي عن جريمة اختزال كل سلطات الدولة في شخصه، إذ أنه من أبسط حقوق الشعب أن يأمن على نفسه وماله، ويكون له حكومة في مستوى العصر، وجهاز قضائي مستقل، ومجلس شورى، فالشعب ليس مجرد قطيع للسخرة، ولا مجرد مورد للزكاة وجباية الضرائب، بل هو صاحب الأرض وسيد نفسه، ويجب أن يكون مالك السلطة، يمنح ثقته من يشاء من رجال الوطن وفقا لعقد اجتماعي.

وحين أيقن رواد التغيير أن الإمام يعمل خلافا لمقتضيات الشريعة التي يلبس ثوبها، وضدا لمعطيات الدولة التي يريد الاستئثار بها، وعكس عقارب المواثيق الأممية التي تعلي من شأن الإنسانية، وتصون حقوقها وحرياتها، قرروا الانتقال من مرحلة محاولة الإصلاح، إلى مرحلة العمل الثوري بمفرداته المختلفة وصولا لاستخدام السلاح.

وعلى الرغم من أن ثورتهم -48- لم تنجح من حيث المحصلة النهائية، حتى بعد الإطاحة برأس يحيى، على يد البطل علي ناصر القدرعي، إلا أنها كسرة صنمية الإمام، وحطمت جدار الخوف، وفتحت أعين الناس، وقدحت في روعهم شعلة الحرية، وصارت محطة لما بعدها من مراحل ثورية، منها يفيدون، ومن معطياتها يستلهمون الدروس والعبر، وصولا إلى دولة المؤسسات، القائمة على المواطنة  والتعددية، والحكم الرشيد، وما تزال موجات النضال تترى حتى يتحقق المنشود.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1