×
آخر الأخبار
ريمة.. مشرف حوثي يعتدي على امرأة حامل ومصادر تتحدث عن فقدان جنينها السعودية تقدم نحو 224 مليون ريال سعودي لدعم الميزانية العامة لليمن وزارة الداخلية تدشن الحملة الوطنية الشاملة للتعبئة العامة والنفير الوطني لمنتسبي وزارة الداخلية رئيس مجلس القيادة: يطلع على سير العمليات العسكرية في تعز ومستوى جاهزية الوحدات المرابطة في مختلف المحاور عدن.. اجتماع عسكري يناقش ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة من الكتاب إلى «الظرف».. المدارس تحت سيطرة الحوثيين تتحول إلى ساحة للتعبئة وتمويل الأنشطة العسكرية إشهار مبادرة "نصر" الشعبية لدعم وإسناد القوات المسلحة والمقاومة في المعركة المصيرية مع المليشيا وزارة الداخلية: ضبطنا خلايا لمليشيا الحوثي ورصدنا تحركات تستهدف أمن المحافظات المحررة "غروندبرغ" يختتم زيارة إلى القاهرة لبحث التصعيد في اليمن وتداعياته الإقليمية وزارة حقوق الإنسان تدعو الأهالي في مناطق الحوثيين لحماية أبنائهم من التجنيد بعد توثيقها مقتل 100 طفل خلال شهر

عز القبيلي بلاده

السبت, 05 أغسطس, 2023 - 08:37 مساءً

 "الوطن هو حيث يمكنك تحقيق ذاتك"، لطالما بدا لي هذا تعريفاً لامعاً للوطن. في مراحل ما، يتعب المرء من المقاومة ويبدأ البحث عن تخريجات أخلاقية لفعل التخلي. الحقيقة أن هذا التعريف للوطن لا يمكنني فهمه سوى باعتباره منفذ هروب نفساني لمن أدار ظهره لبلاده ويمم صوب أوطان الآخرين.
 
"أو لم تكن أرضي واسعة فتهاجروا؟!"، بالطبع في هذا النص القرآني دعوة للهجرة حين يبلغ بنا الجهد مبلغه في واقع سيطرة الطغاة، لكن الأمر هنا لا يتعلق بهروب نهائي وإنما كتكتيك يتغيا تأسيس عودة بهية مستحقة.
 
المكان الوحيد الذي يمكنك فيه تحقيق ذاتك هو بلادك، أرضك التي أنجبتك, أهلك وأنت تقرأ ملامحك في تفاصيلهم فتحس بينك وإياهم ذلك الرابط المتين، وتحظى كلمة "أهل" بتناغمها الحسي فتشعرك بأنك جزء أصيل من كل أصيل.
 
أبداً، لن تكون أرض الناس أرضك، ولا أهلها أهلك. حتى لو تمكنت هناك من بناء واقع مادي ممتاز لن يعني هذا أنك حققت ذاتك. ستظل غريباً في أعماقك، مكسوراً ومحني الكبرياء. تحقيق الذات مفهوم أشمل من الأمن الغذائي. أي تحقيق ذات في ظل وجودك في جغرافيا لا ترى فيها ملامحك وملامح أهلك، وأي مجتمع وأية بلاد بوسعها تنسيك أنك فيها محض طارئ صغير؟!
 
بلادنا قاسية، ما في ذلك شك، لكن التنكر لها يشبه عقوق ولد لأمه لأنها أعملت فيه العصا زمناً. لو يقطع الدنيا كلها سفرا يبحث عن أم بديلة هل سيسعه أن يحصل عليها أبدا؟!
 
الحل الوحيد إزاء قسوة بلادك هو أن تحارب من يسهم في جعلها قاسية، أن تحاربه إلى أن يلين، أن تقاتل بكل سبيل ممكن كي تعيش حياة لائقة في أرضك، بين أهلك.
 
ما من بلاد لا تصلح لمعيشة أهلها، وإنما هناك مجاميع تطفو على سطح البلاد بين فترة وأخرى وتجعل من العيش فيها صعبا، حينها تكون الفضيلة كلها والواجب كله والسعادة  كلها في إجبار تلك المجاميع على أن تكون جزءا من نسيج الحياة والبناء.
 
كم كان صادقاً ذاك الذي قال: "عز القبيلي بلاده، ولو تجرع وباها".
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1