×
آخر الأخبار
مركز حقوقي يدين إعدام مواطن مدني ميدانيا من قبل مليشيات الحوثي جنوبي تعز منظمة سام: استهداف الحوثيين مطار عدن يعرّض حياة المدنيين والطيران المدني لخطر جسيم مليشيا الحوثي تجبر أبناء أمانة العاصمة على حمل السلاح وتحشدهم للتوجه إلى جبهة تعز مليشيات الحوثي تعدم الشيخ الكفيف خليل العليمي داخل منزله بتعز علماء ودعاة اليمن في مأرب يؤكدون دعم التعبئة العامة ومعركة استعادة الدولة مليشيا الحوثي تداهم منزل شيخ قبلي بارز في صنعاء ليلا وتعتقل نجله الأصغر بعد ترويع النساء والأطفال رئيس مجلس القيادة: عملية "فجر اليمن" ماضية حتى تحقيق أهدافها الكاملة شبكة حقوقية تدين جريمة تفجير منزل الشيخ إبراهيم المقرمي من قبل المليشيات الحوثية العرادة يبحث مع السفير التركي التصعيد الحوثي ويشدد على أهمية دعم الحكومة اليمنية القوات المسلحة تعلن تقدما ميدانيا جديدا جنوب مأرب

دين الإمامة وانتهازية الحرب

السبت, 03 نوفمبر, 2018 - 11:13 مساءً

 
تقول لي معلمة في إحدى المدارس: "كانت هيئة الإدارة في المدرسة، من المشرفين، يقومون بجمع مبالغ مالية من الطلاب بحجة تسليمها للمعلمين، فتُجمع مبالغ كبيرة بحكم كثافة الطلاب. ثم يُسلَم مبلغ عشرة آلاف ريال شهريا للمعلم الواحد، ويتناقص المبلغ أحيانا إلى أن يصل إلى الفين وثلاثة آلاف في حال تغيب المعلم".
 
الآن، بعد أن تفشت بينهم سرقة هذه المبالغ وتبديدها، أمروا كل معلمة ومعلم بجمع المبالغ من الطلاب.
 
قالت لي: لصعوبة الأمر وشفقة بالطلاب الذين حالهم بائس إلى أبعد حد، رفضت أن أجمع أي مبالغ منهم، خاصة أن هناك من أولياء الأمور من تأتي والدته تبكي أمام المعلمة بحرقة عن عجزهم دفع أي مبلغ!!
 
تقول المعلمة: لا يمكنني أن أمد يدي لخطف قوت الفقراء، على فقري وحاجتي، مع علمي أن أغلب هذه المبالغ تذهب لجيوب أشخاص محددين، صاروا ينتفعون من هذا الوضع الفوضوي بلا وازع ديني أو رحمة بالناس. لأن غالبية من يلتحقون بالتعليم الحكومي هم أبناء الفقراء المطحونين فقرا وفاقة. فالقادرون على دفع الرسوم التحقوا بالتعليم الأهلي، فما زال فيه الجدية والاهتمام.
 
لقد تركت المدرسة. فلا تعليم حقيقي، ولا منهج، ولا اهتمام سوى بتحصيل المبالغ. هذه المعلمة؛ بلغ بها اليأس من صلاح التعليم، أن تركت كل شيء خلفها رغم المضايقات التي تحدث للمعلم المتغيب عن التدريس..!
 
ما يؤلم أكثر من هكذا قصص، هو أن التراحم بين الناس، تلك الصفة الإنسانية التي تجلب رحمة الله، قد اختفت، وحل بدلا منها صفات مهلكة، كالانتهازية والظلم والبطش.
 
العجيب، أنه يثير قهرنا وغيظنا، ذلك اللص الصغير الذي يسرق أقواتنا ويعيش بيننا بسلام!! هؤلاء اللصوص الصغار، يجدون لأنفسهم مبررا، وهو الخوف من الفقر الذي يحيط بهم، ليكون بمقدورهم نهب من يقعون تحت أيديهم بأي سلطة يتحكمون بها!!
 
مدير المدرسة ينهب المعلمين والطلبة؛ والطبيب يُشّرِح جيوب المرضى؛ والشرطي ينصب على المتهم؛ والتاجر يمتص أرزاق الفقراء؛ ورجل الإغاثة يسرق معونات الكادحين...وهكذا..!!
 
لسنا على درجة من الوعي المجتمعي، كي نكافح هذه الانتهازية، التي تحدث باسم الحرب وسوء الوضع. ولسنا في المدينة الفاضلة، كي يراعي غنينا فقيرنا، ومسؤولنا الصغير رعيته.
 
نحن في زمن الإمامة. وتكاثر مصاصي الدماء الصغار نتاج طبيعي لفساد وسكوت السارق الأكبر، كي ننشغل بالعويل من هذه الزوائد الدودية، وننسى المجرم الأكبر في حق الوطن !!
 
ويبدو أن مقولة: "الناس على دين ملوكهم"، تنطبق علينا في حالنا هذه..
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1