×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

 هل أخرج الحوثيون صالح وفريقه من المعادلة؟

الإثنين, 25 سبتمبر, 2017 - 10:35 صباحاً

 
أجبر الحوثيون حليفهم علي عبدالله صالح على الانكفاء وعدم الظهور، بعدما لوّحوا بمحاسبته على ملفات فساد كانت تسوية تنحّيه عن الرئاسة، أعفته من الملاحقة في شأنها. خفّضوا عديد حراسته لترهيبه، وهدّدوا الإعلاميين القريبين منه، ولا يزالون يقصون المحسوبين عليه من كبار موظّفي الدولة، بل تمكّنوا من استمالة جزء من عسكرييه، وحيّدوا قسماً آخر. أي إن الرئيس السابق لليمن أصبح في شبه إقامة جبرية، وهو الوضع الذي فُرض على خلفه الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي قبل أن يفرّ إلى عدن، ومنها إلى السعودية. ويبدو أن المحادثة الهاتفية بين صالح وزعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي لم تكن بين حليفَين أو ندَّين، بدليل التدابير التي تلتها وقبلها صالح على مضض. وما الأنباء عن أن طهران تدخّلت لمنع الحوثيين من التعرّض له سوى مؤشّر إلى أن صالح حُشر في الزاوية.
لا جديد، فهذه قواعد التلاعب بالنفوذ والسلطة، والمتوقَّع كان لا بدّ أن يحدث في أي وقت، خصوصاً بين خصمَين مزمنَين تقاطعت مصالحهما ليصبحا حليفَين، وإذ تفترق المصالح فإنها تبقي كلاً منهما في موقعه، بل أصبح على علي صالح أن يعترف بأن العلاقة مع الحوثي دخلت منعطفاً خطيراً، وأن خصمه تفوّق عليه وقطع شوطاً في إقصائه، ولم يبقَ له سوى أن يحافظ على بقائه. وعندما أقام تجمعاً حاشداً وسط صنعاء للاحتفال بالذكرى الـ 35 لتأسيس حزبه، المؤتمر الشعبي العام، أراد إظهار شعبيته، وهي كبيرة واقعياً في بيئة تعيش ظروفاً صعبة بسبب الحرب، لكنه لم يحسب أن لهذه الخطوة ثمناً لن يتأخّر.
اتهم الحوثيون الرئيس السابق بالخيانة، مشتبهين بأنه يجري اتصالات خارجية خاصة، علماً بأن لديهم هم أيضاً اتصالاتهم، فكلاهما بلغ المأزق نفسه. هناك سيطرة على مناطق مهمة، وهناك تجميد للمساعي السياسية وللأزمة عموماً، لكن أصبح واضحاً أن الحوثيين أكثر تحكّماً بالقرار، بل يعاملون حلفيهم كمستَتبَع، كما يستتبعون الآخرين. وقبل أن يستعرضوا قوتهم بإحياء الذكرى الثالثة لاستيلائهم على صنعاء، كان زعيمهم أطلق تهديدات بصواريخ جديدة للسعودية والإمارات، لكنه في الخطاب نفسه شكا من نقص في المقاتلين لتغطية الجبهات كافةً. المؤكّد أن مشكلته بعد ثلاثة أعوام هي مشكلته في اليوم الأول، إذ إن علاقته الأيديولوجية والتسليحية مع إيران مكّنته من تشغيل أبناء بعض القبائل بتجنيدهم للقتال ولإقامة السيطرة، أما إدارة الدولة والبلد فظلّت وستبقى شيئاً آخر لا يستطيعه وحده. لذلك فهو يسعى إلى قتال دائم ويخشى تحجيمه في أي حلٍّ سياسي مبنيّ على «شراكة وطنية».
تسود الداخل اليمني منذ بداية الأزمة نقمة عامة، على المجتمع الدولي و»التحالف العربي»، وبالمقدار نفسه على الحوثيين، فأي من هذه الأطراف لا يستطيع إنهاء المأساة المتمادية. لا أحد يؤيّد عودة علي صالح، وإن كان هناك من يعوّل على إتقانه لعبة التنازلات، فهو وحليفه لن يتمكّنا من حسم الصراع لمصلحتهما، ولن يستطيعا مواصلة تعايشهما السلبي إلى ما لا نهاية. لوّح صالح بإمكان قبول خطّة الأمم المتحدة لتحييد الحديدة ومينائها، أما الحوثي فرفضها، وقاطع المبعوث الأممي الذي مدّدت مهمته أخيراً. قد يُسمح له بالمجيء مجدّداً إلى صنعاء لكن ليتعرّف إلى وضع جديد لم يعد فيه علي صالح وفريقه جزءاً من المعادلة.

نقلا عن العرب القطرية


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1