×
آخر الأخبار
موكب جماهيري حاشد يجوب شوارع مأرب احتفاءً بذكرى ثورة 26 سبتمبر القوات المسلحة: الطيران الحربي يستهدف بعدة غارات تجمعات وآليات مليشيا الحوثي في تعز مأرب.. "العرادة" و "بن عزيز" يوقدان الشعلة الأم للعيد الـ 64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة رئيس مجلس القيادة يدعو إلى التعبئة العامة ويفتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم رصد إعلامي.. 422 قتيلًا حوثيًا بعضهم ينتحل رتب عليا وقادة ميدانيون خلال 20 يوم محور طور الباحة: طريق هيجة العبد آمنة وسالكة أمام حركة المرور الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع وزيرة خارجية النمسا مستجدات الأوضاع في اليمن وأمن باب المندب صنعاء.. مليشيات الحوثي تتغذى على الحرب والقيادات تستثمر في العقارات وسط اتساع الفقر بين المواطنين ذمار.. أب يناشد لإنقاذ ابنه بعد اقتياده من مشرف حوثي تمهيدًا لإرساله إلى جبهة تعز مأرب.. الحركة الكشفية الشبابية والطلابية تنظم مسيرة احتفالية وعروضاً كشفية في شوارع المدينة احتفاءً بأعياد الثورة

الشهيد شعلان بطل الحرية

الأحد, 28 فبراير, 2021 - 08:54 مساءً

استشهد شعلان، بالطبع هذا أمر طاعن للروح؛ لكن ماذا لو كان موت البطل شرطًا للحرية، هل كان سيكون لوجودنا قيمة دون اجتياز هذا الشرط. هي طعنة مؤقتة؛ لكن هل كان ممكن أن نتفادى طعنة الوقوع في قبضة السلالة، لو لم يوجد في أوساطنا أمثال هذا البطل. من هنا يكون موتك يا شعلان باعث للحرية، انكسار يعلي من شموخنا الكبير، الآن والغد وما بعدها، وحزن نبيل يشع في ليل الكرامة الطويل.
 
إن أي موت هو خسارة لا تُحتمل، لكن ثمة فرق بين معنى الموت، كما هو الفرق في معنى الحياة أيضًا، إن قتالنا اليوم هو قتال من أجل معنى الحياة التي نريد أن نعيشها، وموتنا كذلك هو موت من أجل المعنى، فهناك من يموت بطريقة عادية، ومن يموت عبثًا، وهناك من يمنح موته بعدًا ممتدًا وخالدًا، موتًا ثريًا بالمعنى، يخفف الفاجعة ويهوِّن من فداحة الكلفة.
 
بهذا المعنى هو موت البطل عبدالغني شعلان، إن موته هو ميلاد للحياة الأخلاقية التي نؤمن بها ونقاتل دفاعًا عنها، قتل وهو يدافع عن الحرية، كي يمنع جماعة من التحكم بمصير 30 مليون إنسان دون إرادتهم، ولا يوجد مفهوم كوني أقدس من الحرية ولا قيمة تستحق التضحية أعلى منها.
 
هنا يتجلى الفارق الوحيد بين من يموت ومن يستشهد، بين من يفنى بلا أثر ومن يُقتل؛ كي يحرس قيمة الحياة من الانهيار، يغيب؛ كي تواصل الحرية حضورها ولا تسقط قداسة الإنسان في قبضة سلالة تقاتل الناس كي تجردهم من حقهم في إختيار نوع الحياة التي يرغبون أن يحيوها.
 
نحن مدينون لهؤلاء الأبطال، فالشهيد شعلان وغيره هو صانع مصيرنا، وجوهر مستقبلنا مرتبط بتضحيته، لقد تخلى الرجل عن روحه وقرر بحريته الكامل أن يفتدي حياة جيل كامل من القهر والإذلال، شخص مثله لا يعني سوى أنه مملوك لحقيقة مطلقة، حقيقة أكبر من الموت ولا تهابه، حقيقة لا ترى الموت سوى سياسة للحرية.. لقد مات العميد شعلان؛ كي لا نعيش الغد بوجود منقوص، كي لا يأتي ليل ويقعد شاب يسأل نفسه: ما معنى الحياة، ما جدوى أن أعيش بلا حرية.
 
لقد تحول ذلك الجسد المادي للشهيد شعلان الذي كان بيننا بالأمس من معنى الجسد العادي كأي فرد في الحياة إلى جسد لامرئي، روح خفية وعابرة للزمان، اختفى جسده من أمامنا وتخلى عن كل معاني الحياة المعاشة؛ كي تبقى القيم الكبرى حاضرة، كي يحمي قواعد الحياة من الانهيار،  ويحرس الغاية النهائية من وجود الإنسان اليمني على هذه الأرض.
 
المجد للشهيد شعلان، حارس المعنى وصانع المصير، نم بسلام يا تمثال حريتنا وحامل قيّم الأنبياء العظام، الحرية والعدالة وكرامة الإنسان.. ارقد تحت ظلال معبد الشمس وستظل حضارة ثلاثة ألف عام ترفض الانكسار  وأنت حارسها في اليقظة والمنام.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1