×
آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة يؤكد التزام الدولة بحماية الصحافة ويحذر من تكرار انتهاكات الحوثيين بحق الإعلاميين المركز الأمريكي للعدالة يدين اقتحام صحيفة “عدن الغد” ويعدّه انتهاكًا جسيمًا لحرية الصحافة الحكومة اليمنية تدعو شركات الطيران لتشغيل رحلات جوية إلى مطارات المحافظات المحررة تعز.. مواجهات عنيفة بين الجيش الوطني ومليشيا الحوثي شرق المدينة مأرب تحتفي بتكريم 55 حافظًا ومجازًا في القرآن الكريم الحكومة اليمنية تدين اقتحام مليشيا الحوثي الارهابية للمكاتب الأممية وتقويض العمل الإنساني مليشيات الحوثي تقتحم ستة مكاتب لمنظمات الأمم لمتحدة في صنعاء وينقلون معدات اتصالات ومركبات إلى مكان مجهول اليمن: تصنيف الحرس الثوري خطوة مهمة ونطالب أوروبا بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية منظمة حقوقية توثق 6,417 حالة اعتقال تعسفي وتهجير آلاف المدنيين في اليمن خلال 2025 الاتحاد الأوروبي يصنّف الحرس الثوري منظمة إرهابية.. وإيران ترد

الشهيد شعلان بطل الحرية

الأحد, 28 فبراير, 2021 - 08:54 مساءً

استشهد شعلان، بالطبع هذا أمر طاعن للروح؛ لكن ماذا لو كان موت البطل شرطًا للحرية، هل كان سيكون لوجودنا قيمة دون اجتياز هذا الشرط. هي طعنة مؤقتة؛ لكن هل كان ممكن أن نتفادى طعنة الوقوع في قبضة السلالة، لو لم يوجد في أوساطنا أمثال هذا البطل. من هنا يكون موتك يا شعلان باعث للحرية، انكسار يعلي من شموخنا الكبير، الآن والغد وما بعدها، وحزن نبيل يشع في ليل الكرامة الطويل.
 
إن أي موت هو خسارة لا تُحتمل، لكن ثمة فرق بين معنى الموت، كما هو الفرق في معنى الحياة أيضًا، إن قتالنا اليوم هو قتال من أجل معنى الحياة التي نريد أن نعيشها، وموتنا كذلك هو موت من أجل المعنى، فهناك من يموت بطريقة عادية، ومن يموت عبثًا، وهناك من يمنح موته بعدًا ممتدًا وخالدًا، موتًا ثريًا بالمعنى، يخفف الفاجعة ويهوِّن من فداحة الكلفة.
 
بهذا المعنى هو موت البطل عبدالغني شعلان، إن موته هو ميلاد للحياة الأخلاقية التي نؤمن بها ونقاتل دفاعًا عنها، قتل وهو يدافع عن الحرية، كي يمنع جماعة من التحكم بمصير 30 مليون إنسان دون إرادتهم، ولا يوجد مفهوم كوني أقدس من الحرية ولا قيمة تستحق التضحية أعلى منها.
 
هنا يتجلى الفارق الوحيد بين من يموت ومن يستشهد، بين من يفنى بلا أثر ومن يُقتل؛ كي يحرس قيمة الحياة من الانهيار، يغيب؛ كي تواصل الحرية حضورها ولا تسقط قداسة الإنسان في قبضة سلالة تقاتل الناس كي تجردهم من حقهم في إختيار نوع الحياة التي يرغبون أن يحيوها.
 
نحن مدينون لهؤلاء الأبطال، فالشهيد شعلان وغيره هو صانع مصيرنا، وجوهر مستقبلنا مرتبط بتضحيته، لقد تخلى الرجل عن روحه وقرر بحريته الكامل أن يفتدي حياة جيل كامل من القهر والإذلال، شخص مثله لا يعني سوى أنه مملوك لحقيقة مطلقة، حقيقة أكبر من الموت ولا تهابه، حقيقة لا ترى الموت سوى سياسة للحرية.. لقد مات العميد شعلان؛ كي لا نعيش الغد بوجود منقوص، كي لا يأتي ليل ويقعد شاب يسأل نفسه: ما معنى الحياة، ما جدوى أن أعيش بلا حرية.
 
لقد تحول ذلك الجسد المادي للشهيد شعلان الذي كان بيننا بالأمس من معنى الجسد العادي كأي فرد في الحياة إلى جسد لامرئي، روح خفية وعابرة للزمان، اختفى جسده من أمامنا وتخلى عن كل معاني الحياة المعاشة؛ كي تبقى القيم الكبرى حاضرة، كي يحمي قواعد الحياة من الانهيار،  ويحرس الغاية النهائية من وجود الإنسان اليمني على هذه الأرض.
 
المجد للشهيد شعلان، حارس المعنى وصانع المصير، نم بسلام يا تمثال حريتنا وحامل قيّم الأنبياء العظام، الحرية والعدالة وكرامة الإنسان.. ارقد تحت ظلال معبد الشمس وستظل حضارة ثلاثة ألف عام ترفض الانكسار  وأنت حارسها في اليقظة والمنام.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1