×
آخر الأخبار
التحالف يؤكد استمرار دعمه الكامل الحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب مصادر: استنفار حوثي في صنعاء وحملات ميدانية لاقتياد مدنيين إلى تعز وسط حالة من الإحباط وزارة الداخلية تشدد على أهمية المحافظة على سرية المعلومات والبيانات المرتبطة بالعمليات العسكرية والأمنية في المرحلة الراهنة تقارير تحذر من تحالف نفعي بين الحوثيين و"الشباب" الصومالية لتهديد الملاحة والقرن الأفريقي القوات المسلحة تعلن بدءِ تنفيذِ معركةِ التحرير واستكمالِ استعادةِ مؤسسات الدولة وإنهاءِ الانقلاب رئيس مجلس القيادة يعلن بدء العمليات العسكرية لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني تنفيذي أمانة العاصمة يناقش تفعيل التعبئة العامة استجابة لقرار رئيس مجلس القيادة مبادرة «نصر» تدشن من مأرب باكورة أنشطتها الميدانية ببرنامج للتأهيل البدني القوات المسلحة تنفذ (257) عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وقدرات عسكرية تابعة للمليشيات الحوثية ركود الأسواق في صنعاء يضغط على التجار ويعمق معاناة المواطنين

وداعاً أيها الجنرال المهيب

السبت, 27 مارس, 2021 - 10:02 مساءً

في الحروب، موت الأبطال ليس مدعاة للمناحة ولا موسم للعزاء، الحزن شعور نبيل؛ لكن حزنك على موت البطل، يجب أن يكون حزنًا متساميًا على الخسارة، لا تدعوا مرارة الموت تتسرب إلى لغتكم، إنها الحرب، حيث الذهول هنا دافع للثأر وليس مولد للنحيب.
 
لم يمت الوائلي في حادثة سير أو في مشفى آمن بالمدينة؛ كي تتحدثوا عنه بروح منكسرة. توقف نبض قلبه في أعالي الجبال؛ حيث الشرف والمهابة تحيطه من كل جانب، كان جسده متراسًا يحرس شرف المدينة، محارب يمنع تزوير التأريخ ويدافع عن ثلاثة ألف عام من أمجاد السبئين وميراث اليمن الحضاري الكبير.
 
يُقتل البطل لدينا واقفًا، مثله مثل جنديّ في المعركة، قد يقول حكيم إن موت البطل خسارة؛ لكن المحارب في الميدان يقلب المعادلة، حين يرى الجندي دم القائد مسكوب على صخرة جواره؛ يستيقظ البطل داخله، ومن كل كتيبة يولد ألف قائد بديل.
 
هذه ليست أحلام عاطفية؛ فلا يوجد مدرسة عملية تُنجم البطولة في ظرف قصير، مثل تجربة الفداء المباشر، مثل قائد يضع قدمه جوار قدم الجنود يطلق النار ويصعد نحو الأعالي قبلهم؛ يغادرهم وقد خلد في أعماقهم ألف بطل يؤدون الدور ويواصلون المهمة.
 
انتصرت روما في كل حروبها، ليس بفارق قوتها على خصومها ؛ بل بحنكتها في إدارة شؤون الحرب، في الانتصار والانكسار، لم تكن تلحظ أي تغير في خطابها، لا تتشتت طاقتها ولا تنخفض نبرتها، كانت تدفن قاداتها كما لو أنهم عادوا للاستراحة في بيوتهم ولم يموتوا، فما من شيء يستحكم بانفعالها سوى دواعي المجد، تقاتل مدفوعة بالعزة، وموت القائد رمزية للمجد، فإذا ما كان حضوره في المعركة مصدر حماسة للمحاربين، فموته يتوجب أن يكون حدثًا مفجرًا لحماسة أكبر وحمية لا يولدها ألف خطاب وخطاب.
 
لا تكتبوا مشاعر فقدكم له بلغة حزينة، تجاوزوا كلمات التعازي المعهودة، إن كان هناك من حزن فليكن بلغة تشبه شموخه لحظة الرحيل، لغة تلعب دورًا مماثلا لدوره في الحضور، هذا موت محرض للروح، رحيل ملفوف بأمجاد المحاربين الكبار، لا مكان للانكسار أمام جثة بطل مهيب، بل شعور بالجلالة والمهابة، فلا يوجد تحريض فعال للجُند، وخسارة أشد استجلابًا للنصر من دماء الأبطال، إنها شحنة معنوية لا تنخفض طاقتها الدافعة، حكاية فقد تُنجب ثأر عنيد، وتضخ الدماء في عروق المحاربين لأمد بعيد.. وفي هكذا غاية يجب أن تصب تعازيكم.
 
* وداعًا يا أمين، فلتستريح الآن كما شئت أيها الجنرال المهيب، وسوف نواصل حراستك في ذاكرة الأجيال ونحرس مكاسب نضالك حتى تشرق الشمس من مغربها، لك أن تنام جوار من سبقوك وتتبادلون أحاديث البطولة وحكاية الجمهورية المروية بدمكم، جمهورية جريحة وتقاتل، مطعونة بفقدكم؛ لكنها ما تزال صامدة بعدكم بشراسة مماثلة لبطولتكم أثناء الحضور.
 
غادرتم لكن ظلال أرواحكم تمددت في السفوح والوديان وانتشرت ملء النفوس والدروب، دماءكم باعثة للغضب ولا مقاتل أشد صلابة من جندي تتلمذ على أيادي أبطال غادروا بأجسادهم واقفين وتركوا أرواحهم تُلهب صدور رفاقهم وجنودهم، حتى يتحقق الخلاص.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1