×
آخر الأخبار
الجرادي: هجمات إيران وأذرعها على دول الخليج بوتيرة أعلى من إسرائيل مؤشر على أنها دولة مشبعة بالحقد تجاه العرب اختطاف وسيط إنساني في صنعاء.. الأمن والمخابرات الحوثية تختطف الشيخ المرادي الأمم المتحدة تحمّل الحوثيين مسؤولية الانتهاكات وتطالب بالإفراج الفوري عن موظفيها المحتجزين في صنعاء الوادعي: اعتداءات الحوثيين على المساجد تكشف طبيعة أجندتهم الطائفية مشائخ ووجهاء خمس محافظات يدينون محاولة اغتيال الروحاني ويطالبون بضبط الجناة حوادث السير تودي بحياة 74 مواطنًا وتُخلّف 332 مصابًا خلال رمضان بالمحافظات المحررة خلال أسبوع.. "مسام" ينزع أكثر من 1,300 لغم ويرفع الإجمالي إلى 549 ألفاً اليمن يعبّر عن تضامنه مع قطر وتركيا عقب سقوط مروحية عسكرية اغتيال شيخ قبلي بارز في صنعاء وسط تصاعد انتهاكات المليشيا ضد القبائل والمواطنين الرئيس للمواطنين: بشائر الخلاص من الحوثيين باتت أقرب من أي وقت مضى
محمود ياسين

كاتب صحفي وروائي يمني

مواطنون قبل أي شيء

الثلاثاء, 23 أغسطس, 2022 - 10:25 مساءً

سلسلة مناسبات طائفية تكاد تكون الإفصاح القاطع عن هوية السلطة في صنعاء، بوصفها حصراً على فئة ومنفصلة كلية عن الناس، الناس الذين هم مواطنون قبل أن يكونوا أي تعريف آخر.
 
عملية فصل ممنهج ومكرس وغبي، يسقط كل مسلمات المواطنة المتساوية ومسؤولية السلطة تجاه مواطنين يحتاجون رعاية الدولة لا مذهبها والدولة يفترض أنها أصلا بلا مذهب.
 
لا ينقص الناس إنصاف الإمام زبد بقدر حاجتهم لدولة تنصفهم من مشرفيها ومن نفسها، وهي تحتكر المال وأسباب الحياة، ومنهمكة تماما في مقايضة حاضرهم بماض لا يخصهم.
 
الناس أثناء استعدادهم النفسي لتقبل دولة تأخذ الجباية والضريبة وتمنح الراتب والطرقات المرصوفة والقضاء النزيه والعادل، وبدلا من بناء دولة للجميع رحتم تبنون سلطتكم الحصرية بمواردها وأعيادها وهويتها الطائفية تماما.
 
كأن الأيديولوجيا هي عملية هدر فرص السياسة، والطائفية عملية تقويض لفكرة الدولة.
 
مع كل مناسبة طائفية نبدو غرباء أكثر، وعلينا التشظي بين رياء السلامة وأخذ السلطة الرعناء على قدر عقلها، أو قول الحقيقة فلربما يتحول الغاوي "اقصد الجماعة" لراعي البيت وحاميه والمسؤول عن ساكنيه المحب منهم والكاره.
 
لكن هذا هو الحال، مناسبات طائفية لا تشبه بكثير او قليل المولد النبوي مثلا، فالنبي نبي الجميع أما الإمام زيد فهو إمام جماعة ورمزية مذهب ومنطقة.
 
أعرف أنني يمني فحسب، لست شافعيا ولا زيديا ولن أكون، وأعرف أن حاجة الإنسان اليمني هي دولة تحميه وتمنحه حقوقه وشروط حياة معقولة ولائقة ولو في حدودها الدنيا، وليس أعيادا ومناسبات يشارك فيها الموظف قسرا وهو بلا راتب، ويصغي لفعالياتها مواطن قد تقبلكم كدولة للجميع ولو على سبيل الأمل، بوصفها التعريف للأب ولو كان قاسيا، لكنكم مصرون على منحه سلطة هي التعريف للغالب المختلف.
 
من صفحة الكاتب على "فيسبوك"
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1