×
آخر الأخبار
مسؤول عسكري لـ"العاصمة أونلاين": العمليات العسكرية تسير وفق خطط محكمة لاستكمال تحرير الجوف ومعركة تحرير "اللبنات" تمثل امتداداً لانتصارات متتالية انتشار حوثي كثيف في عدد من أحياء "المطار و "الجراف" بصنعاء وسط تشديد للمراقبة مليشيات الحوثي تحوّل مدارس صنعاء إلى ساحات للتعبئة ويستبقون العطلات ببرامج "جهادية" صنعاء.. مستشفى الكويت يكتظ بجثث قتلى المليشيات الحوثية والأهالي يشكون من الروائج الكريهة وزير الداخلية: تم اعداد خطط امنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وعقب تحريرها من ميليشيات الحوثي "العليمي" يحيي انتصارات القوات المسلحة ويؤكد مضي الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها "التعاون الخليجي" يدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت في السعودية شبكة حقوقية ترصد تفجير مبنى السجن المركزي في مدينة الحزم بالجوف وتحذر من مصير المحتجزين مركز حقوقي يدين استهداف الحوثيين مخيما للنازحين في مأرب مركز تعز الحقوقي يوثق مقتل وإصابة 23 مدنيا بانتهاكات حوثية في تعز

عن سوريا التي يُغسل الجلاد يديه بماء الأكاذيب

الإثنين, 10 مارس, 2025 - 10:36 مساءً

ما إن أفرغ وزير الخارجية الأميركي من بيانه قبل سبع ساعات، حتى انطلقت حوافرُ الدعاية الإيرانية تشق طريقها في وحل التزوير، تذرّ الرماد في العيون، وتنفث في الآذان لحنًا عتيقًا ممجوجًا: حماية الأقليات! كأنما سوريا لم تكن طوال تاريخها موئلًا لكل ألوان الطيف، قبل أن يقتحمها الغرباء والمستأجرون بمدافعهم وأيدولوجياتهم السوداء، فمزقوا لُحمتها، ثم جاءوا يذرفون الدمع الكاذب عليها.
 
إنها ذات المسرحية، يُعاد عرضها بممثلين أشدّ بؤسًا، وديكور رثّ بالكاد يُخفي الدماء على خشبته. ينهض المعسكر الإيراني، بكل أدواته الإعلامية، ليحيل النظام الجديد إلى فتنة، والجلاد إلى ضحية، والضحية إلى عميل مأجور. حتى الإرهابي السفاح: محمد علي الخوثي، لم يشأ أن يُضيّع الفرصة، فتدثر بثوب الناصح، يُفتي في شرع السوريين، كأنما لم يزل في بلاد الشام موطئ قرار لمندوب طهران في صنعاء التي ما تزال محتلة. لم ينبس ببنت شفة عن مدن طُحنت بين أسنان الميليشيات، ولا عن أحياء سُوّيت بالأرض، أو مشاهد التهجير الجماعي التي لو رآها الفاتحون الأوائل لاستعاذوا بالله من سوء العاقبة.
 
ولكن لِمَ العجب؟ أليست هذه الطريقة التي يُدار بها الخراب؟ يُجَرُّ العرب إلى مستنقع الاتهام، فيُقال إنهم من باعوا سوريا، ومن أوقدوا الفتنة، وفتحوا الباب أمام التدخلات. لتُغسل يد إيران من الدم، رغم أن أصابعها لا تزال تقطر منه، ويُصوّر حزب الله، الذي لم يترك أرضًا إلا وأثقلها بالنعوش، كأنه الحارس الأمين!
 
لكن سوريا لم تعد قِطعًا خشبية على رقعة شطرنج، ولن تفلح حرب المصطلحات في تحويل النار إلى ماء، ولا الموتى سيعودون إلى الحياة إذا ما أعيدت صياغة المأساة في نشرات الأخبار وصفحات الإيرانيين. فالحقيقة تُرى بالعين، ولا يُغَيِّبها ضجيج المنابر مدفوعة الثمن.
 
إن تقطيع أوصال سوريا هدف مُعد بعناية، يُنفذ على مراحل: تهجير ممنهج، تغيير ديموغرافي، زرع الولاءات، ثم حين يتقلّص الوطن إلى أطراف ممزقة، تخرج جوقة التبرير لتُقنع العالم أن ما حدث ليس إلا نتيجة "المؤامرة العربية"، وكأن القنابل التي سقطت لم تحمل بصمة خامنئي، والجيوش التي زحفت صوب دمشق لم يكن صوتها يتردد بالفارسية!
 
أما العرب، الذين صاروا شماعة يعلق عليها كل خطيئة، فقد دفعوا من لحمهم ودمهم ثمنًا غاليًا لهذه الحرب، ثم وجدوا أنفسهم متهمين بأنهم "باعوا القضية"! وهُم الذين صرخوا بغضب وألم من قصف المدن بالطائرات الروسية والبراميل الإيرانية، فمن سوّى حلب وحمص وحماة بالركام لم يكن يرفع على أي حال شعارات السلام والمدنية، وكانت شعاراته ميتة ورايته سوداء تأتي من قُمّ والنجف.
 
- القصة لم تنتهِ بعد، وسوريا، مهما تكالب عليها المدّعون، ستبقى أرضًا عربية لن يستبيحها من استوطن الخراب في قلبه. فليكتبوا ما شاءوا، وليُحرفوا السرديات، ولكن لا خدعة تدوم، ولا كذبة تُصبح حقيقة، ولا وطنٌ يُمحى ما دام في أبنائه من لا يبيع ولا يُشترى.
 
.. والله يتولى الصالحين  
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1