×
آخر الأخبار
قبائل محافظة صنعاء تعلن النفير الوطني لإسناد القوات المسلحة في معركة "فجر اليمن" مؤتمر صحفي للداخلية يكشف عن ضبط خلايا حوثية إرهابية في عدن ولحج وأبين ناطق الجيش يعلن عن تنفيذ 1879 عملية استهداف دقيقة ضد مليشيا الحوثي خلال 24 ساعة الخارجية اليمنية تطالب بموقف دولي حازم تجاه مليشيات الحوثي الإرهابية صنعاء.. إصابة 6 مواطنين جراء سقوط صاروخ على منزل في منطقة شعوب بعد فشل المليشيا إطلاقه الحوثيون يقيدون نشر أخبار قتلاهم وسط مخاوف من تراجع الحشد عقب عملية فجر اليمن ناطق القوات المسلحة: نفذت قواتنا أكثر من 1900 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية "فجر اليمن" الفريق الصبيحي: بطولات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تجسد أسمى معاني الفداء في مواجهة مليشيات الحوثي عضو مجلس القيادة "العليمي": القوات المسلحة تسطر ملاحم بطولية في معركة تحرير باب المندب من المليشيات الحوثية تعز.. القوات المسلحة توجه ضربات موجعة لمليشيا الحوثي وتكبدها خسائر فادحة في عدة جبهات

عن سوريا التي يُغسل الجلاد يديه بماء الأكاذيب

الإثنين, 10 مارس, 2025 - 10:36 مساءً

ما إن أفرغ وزير الخارجية الأميركي من بيانه قبل سبع ساعات، حتى انطلقت حوافرُ الدعاية الإيرانية تشق طريقها في وحل التزوير، تذرّ الرماد في العيون، وتنفث في الآذان لحنًا عتيقًا ممجوجًا: حماية الأقليات! كأنما سوريا لم تكن طوال تاريخها موئلًا لكل ألوان الطيف، قبل أن يقتحمها الغرباء والمستأجرون بمدافعهم وأيدولوجياتهم السوداء، فمزقوا لُحمتها، ثم جاءوا يذرفون الدمع الكاذب عليها.
 
إنها ذات المسرحية، يُعاد عرضها بممثلين أشدّ بؤسًا، وديكور رثّ بالكاد يُخفي الدماء على خشبته. ينهض المعسكر الإيراني، بكل أدواته الإعلامية، ليحيل النظام الجديد إلى فتنة، والجلاد إلى ضحية، والضحية إلى عميل مأجور. حتى الإرهابي السفاح: محمد علي الخوثي، لم يشأ أن يُضيّع الفرصة، فتدثر بثوب الناصح، يُفتي في شرع السوريين، كأنما لم يزل في بلاد الشام موطئ قرار لمندوب طهران في صنعاء التي ما تزال محتلة. لم ينبس ببنت شفة عن مدن طُحنت بين أسنان الميليشيات، ولا عن أحياء سُوّيت بالأرض، أو مشاهد التهجير الجماعي التي لو رآها الفاتحون الأوائل لاستعاذوا بالله من سوء العاقبة.
 
ولكن لِمَ العجب؟ أليست هذه الطريقة التي يُدار بها الخراب؟ يُجَرُّ العرب إلى مستنقع الاتهام، فيُقال إنهم من باعوا سوريا، ومن أوقدوا الفتنة، وفتحوا الباب أمام التدخلات. لتُغسل يد إيران من الدم، رغم أن أصابعها لا تزال تقطر منه، ويُصوّر حزب الله، الذي لم يترك أرضًا إلا وأثقلها بالنعوش، كأنه الحارس الأمين!
 
لكن سوريا لم تعد قِطعًا خشبية على رقعة شطرنج، ولن تفلح حرب المصطلحات في تحويل النار إلى ماء، ولا الموتى سيعودون إلى الحياة إذا ما أعيدت صياغة المأساة في نشرات الأخبار وصفحات الإيرانيين. فالحقيقة تُرى بالعين، ولا يُغَيِّبها ضجيج المنابر مدفوعة الثمن.
 
إن تقطيع أوصال سوريا هدف مُعد بعناية، يُنفذ على مراحل: تهجير ممنهج، تغيير ديموغرافي، زرع الولاءات، ثم حين يتقلّص الوطن إلى أطراف ممزقة، تخرج جوقة التبرير لتُقنع العالم أن ما حدث ليس إلا نتيجة "المؤامرة العربية"، وكأن القنابل التي سقطت لم تحمل بصمة خامنئي، والجيوش التي زحفت صوب دمشق لم يكن صوتها يتردد بالفارسية!
 
أما العرب، الذين صاروا شماعة يعلق عليها كل خطيئة، فقد دفعوا من لحمهم ودمهم ثمنًا غاليًا لهذه الحرب، ثم وجدوا أنفسهم متهمين بأنهم "باعوا القضية"! وهُم الذين صرخوا بغضب وألم من قصف المدن بالطائرات الروسية والبراميل الإيرانية، فمن سوّى حلب وحمص وحماة بالركام لم يكن يرفع على أي حال شعارات السلام والمدنية، وكانت شعاراته ميتة ورايته سوداء تأتي من قُمّ والنجف.
 
- القصة لم تنتهِ بعد، وسوريا، مهما تكالب عليها المدّعون، ستبقى أرضًا عربية لن يستبيحها من استوطن الخراب في قلبه. فليكتبوا ما شاءوا، وليُحرفوا السرديات، ولكن لا خدعة تدوم، ولا كذبة تُصبح حقيقة، ولا وطنٌ يُمحى ما دام في أبنائه من لا يبيع ولا يُشترى.
 
.. والله يتولى الصالحين  
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1