×
آخر الأخبار
مأرب.. منظمة صدى تحتفي باليوم العالمي لحرية الصحافة بندوة متخصصة وتطلق مشروع مختبر السلامة الرقمية عدن.. دار القرآن الكريم يقيم جلسة السرد القرآني الثالثة بمشاركة 50 حافظة لكتاب الله الخطوط اليمنية تؤكد ان تقليل أوزان الأمتعة إجراء مؤقت خارج عن ارادتها مأرب.. برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة حول دور العلماء في مساندة الدولة صنعاء.. تهديدات حوثية بفصل أكثر من 40 موظف أمن في مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا البنك المركزي يؤكد المضي بالإجراءات المتخذة لضمان التعامل الحازم مع أي تجاوزات شدد على كشف الممولين والمخططين.. إصلاح عدن: ضبط متهمين بقتل "الشاعر" خطوة لإنهاء الإفلات من العقاب أمن عدن يعلن ضبط 4 متهمين في جريمة اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر مأرب تحتفي بيوم المعلم بتكريم 115 من الكوادر التربوية سفارة روسيا تدين عملية اغتيال السياسي ورئيس مجلس إدارة لمدارس "النورس" الدكتور عبدالرحمن الشاعر

رقدة بمائة ألف

الإثنين, 22 يناير, 2018 - 05:14 مساءً


نام لساعتين فوق كرتون على البلاط، تعرفه البلاد بأنه كداد منذ صغره، فيما والده يرى بأنه سيء الحظ منذ صغره أيضًا، كان بجعبته ثلاثة آلاف ريال سعودي وفي كل ساعة يتصل مستفسرًا عن الصرف.
 
وصل الريال السعودي إلى مائة وخمسة وثلاثين ريال، اطمأن الشاب وطمأن شقيقه بأن الوقت حان ليرسل الحوالة، لكن الدبور أتاه على شكل نعاس، فقرر صاحبنا أن ينام. ربما واتته في وسنات الراحة تلك أحلام تفوح برائحة النقود المعروقة، قد يستيقظ والريال اجتاز المائة والخمسين.
 
خانه حذقه، أما والده فيؤكد أنه الدبور منذ الصغر، إذ تعارك المعزومون أمام قدور عقيقته وسال المرق والرز.
 
قام من فوق الكرتون بعد ساعتين، كان الريال السعودي قد تراجع من 135 إلى 97، وحين وصل شقيقه إلى الصرافة بالكاد منحه الصراف 96 ونصف، وقد كان يتعجب من دقة الصراف وهو يؤكد على نصف الريال الموجود فقط في أفواه المحاسبين، والمفقود الذي لا وجود له بين العملات اليمنية في الأصل.
 
ابتلع المفاجأة على مضض وهو يتحسس آثار الكرتون المطبوع على وجهه المتناوم، أما شقيقه فقد شرع يحسب الخسارة التي زادت عن مية ألف، بفارق صرف عن الساعتين الماضيتين.
 
لو كانت رقدة بهيلتون لما كلفت هذا المبلغ الضخم، الاستياء البالغ سيثير كل أصحابه في القرية، حتى أن أحد أقاربه كان يقول "ساعتين ساعتين يا عالم، وبلا فراش ولا جماش، وعلى بلاط".
 
التراجع الكبير في سعر الصرف، يختزل العبث المالي الذي تتخبط به الشرعية والانقلاب. وتضعنا أمام أصالة الريال اليمني، فبمجرد الحديث عن الوديعة السعودية اشتحط للركب، وما كان قبل ساعتين اختفى بعدها.
 
لو كانت هناك إدارة حقيقية سيكون للريال قيمة، يقول الاقتصاديون في الديوان من باعة القات، أما الآباء الذين عاشوا فترة الرئيس الحمدي، فقد استيقظوا على أمل أن يعود الريال إلى قيمته في منتصف السبعينيات.
 
اليوم الريال يصعد ويهبط مثل الأرجوحة. لم يرسُ على بر، سوء الإدارة تلاحقه، لم توقفه الوديعة عن حده في اليوم الثاني من إعلانها. عند مطلع الصبح كان الريال السعودي بمائة وثلاثة عشر ريال يمني. سيء الحظ يذرع الطريق ذهابًا وإيابًا، صعودًا وهبوطًا حتى أن الإنسان ليشعر أنه مثل أسهم النشرة الاقتصادية، في الظهيرة صعد الريال إلى 117، عاد المدبر إلى منزله وأخذ المال وذهب للسوق مرة أخرى ليصرف، ليجده قد توقف عند110.
 
كل ما يملكه هو عشرين ريال، قاصرف بترول بألفين.
 
*نقلاً عن يمن مونيتور
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1