×
آخر الأخبار
اليمن ودول عربية وإسلامية تُجدّد دعم وحدة الصومال وتدين انتهاك سيادته قرار رئاسي بإعفاء وزير الدفاع الداعري من منصبه وإحالته للتقاعد التجويع كسلاح حرب.. تقرير دولي: الحوثيون يغلقون أبواب النجاة أمام اليمنيين غروندبرغ يختتم لقاءات رفيعة في الرياض ويؤكد أهمية الحوار الجنوبي لخفض التوترات في اليمن الأحزاب السياسية تعلن دعمها الكامل للقرارات الرئاسية الأخيرة بما فيها إسقاط عضوية عيدروس وإحالته للتحقيق مجلس القيادة يعيّن عبدالرحمن شيخ محافظًا لعدن ويُحيل لملس للتحقيق قرارات بتعيين قيادة جديدة للمنطقة العسكرية الثانية ومحور الغيضة واللواء الثاني حرس رئاسي صنعاء.. محكمة خاضعة للحوثيين تحكم بإعدام 8 مختطفين بزعم “التجسس” الوزير "البكري" يدعو أبناء المحافظة للحفاظ على مؤسسات الدولة وتفويت الفرصة على من يسعى للفوضى قرار جمهوري بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي وإحالته للنائب العام

عناوين النصر

الاربعاء, 07 فبراير, 2018 - 06:45 مساءً


عندما داهم المرض الخليفة الأموي سليمان بن عبدالملك فجأة، أراد أن يعهد بأمر الخلافة لأحد أبنائه، لكنهم كانوا ما يزالون دون السن التي تؤهلهم لذلك. فحاول إقناع نفسه أن واحدا منهم لابد أن يكون مناسبا لشغل منصب الخلافة، فأمرهم أن يلبسوا ثياب الجند ويأتوا إليه، فلبسوها، ولما رآهم استصغرهم جميعا، فطلب منهم أن يذهبوا ويلبسوا ثياب القضاة، فلما رجعوا وجدهم صغارا أيضا، فطلب منهم أن يعودوا ليلبسوا ثياب رجال الدولة، فأظهرتهم أنهم صغار كذلك.
 
تحسر الخليفة أن أيا من أبنائه لا يمكن أن يكون مؤهلا لتولي الخلافة من بعده، وأن كل محاولاته وحيله التي توسل بها ليقدم أحد أبنائه بأنه مؤهل وجدير بمنصب الخلافة لم تسعفه.
 
كان للخليفة مستشار أمين، ورجل دولة قوي- الرجاء بن حيوة- بقي يرقب تصرفات الخليفة، ورغباته التي تحركها أمانيه، فالتفت إلى الخليفة وراح يخاطب فيه ضميره، ويبين له خطورة المسؤولية التي تقع على عاتقه في هذا الظرف الذي يوشك فيه أن يودع الدنيا، ويزين له في أن يرشح القوي الأمين.. ثم أشار إليه بعمر بن عبدالعزيز. وكان أن أخذ الخليفة بهذا الرأي.
 
هناك استراتيجيات، وهناك أمة ودولة، والدول التي تحركها الرغبات والتكتيكات يكون ذلك سلبا على حساب الدول والشعوب.
 
يومها كانت الدولة الأموية في عز قوتها، ولو أن الرغبة التي أبداها وأرادها الخليفة سليمان بن عبدالملك فرض تمريرها في تنصيب أحد صغاره؛ لعجل بسقوط الدولة، وهو الأمر الذي أدرك الدولة فيما بعد على يد الخلفاء المتأخرين في الدولة الأموية، وذلك حين تقدمت الرغبة والعاطفة على المسؤولية والعقل.
 
الوصول إلى الهدف، أو المحافظة على مكاسب، أو العمل لتحقيق نصر؛ أكبر من أن تربط هذه الاستراتيجيات برغبات وعواطف، أو بجهات أو أفراد.
 
إن عقلية (لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم) عقلية أنانية وسلبية، فهي تعترف بعظمة الهدف؛ ولكنها تريد لهذا الهدف أن يتحقق على يد جهة بذاتها أو أفراد بعينهم.
 
عناوين النصر، وتحقيق الأهداف مرتبطة بإرادة تصنعها الأرقام الصحيحة في الميدان، في إطار المجتمعات والشعوب، ولا تصنعها أرقام مصطنعة، أو محاولات النفخ في الأصفار بمظنة تحويلها إلى أرقام صحيحة، فليس وراء ذلك أي نفع أو  فائدة غير مضاعفة الكلفة، وتبديد الجهود، و إهدار الوقت.
 
هذا الأمر أدركه سليمان بن عبدالملك فغلب الانحياز إلى الهدف ومصلحة الأمة، متنازلا عن عاطفته ورغباته.
 
عندما قدم القاضي عبدالرحمن الإرياني رئيس المجلس الجمهوري السابق استقالته كرئيس للمجلس ورفضت يومها الاستقالة بحجة أنه ما يزال الرجل الذي تجمع عليه كل الأطراف، وليس هناك من شخصية مهيئة للمنصب! فكان رد القاضي الإرياني رحمه الله ردا مسؤولا، حيث قال: عيب أن يقال أن شعبا من عشرين مليونا لا يوجد فيه رجل جدير بالقيادة.
 
النصر عنوان، والإرادة عنوان، والمقاومة عنوان، والأرقام الصحيحة عنوان والاستعصاء عنوان، والإصرار على تحقيق الأهداف عنوان، وكلها عناوين لا تصنعها سيناريوهات مسرحية، ولا أبطال يتم تصنيعهم كالوجبات السريعة، وإنما يصنع النجاح إرادة مجتمعية، وعمق شعبي ومواقف تمضي صامدة، وشعب يستعصي على الانكسار !
 
 
نقلاً عن الصحوة نت


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1