×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

عناوين النصر

الاربعاء, 07 فبراير, 2018 - 06:45 مساءً


عندما داهم المرض الخليفة الأموي سليمان بن عبدالملك فجأة، أراد أن يعهد بأمر الخلافة لأحد أبنائه، لكنهم كانوا ما يزالون دون السن التي تؤهلهم لذلك. فحاول إقناع نفسه أن واحدا منهم لابد أن يكون مناسبا لشغل منصب الخلافة، فأمرهم أن يلبسوا ثياب الجند ويأتوا إليه، فلبسوها، ولما رآهم استصغرهم جميعا، فطلب منهم أن يذهبوا ويلبسوا ثياب القضاة، فلما رجعوا وجدهم صغارا أيضا، فطلب منهم أن يعودوا ليلبسوا ثياب رجال الدولة، فأظهرتهم أنهم صغار كذلك.
 
تحسر الخليفة أن أيا من أبنائه لا يمكن أن يكون مؤهلا لتولي الخلافة من بعده، وأن كل محاولاته وحيله التي توسل بها ليقدم أحد أبنائه بأنه مؤهل وجدير بمنصب الخلافة لم تسعفه.
 
كان للخليفة مستشار أمين، ورجل دولة قوي- الرجاء بن حيوة- بقي يرقب تصرفات الخليفة، ورغباته التي تحركها أمانيه، فالتفت إلى الخليفة وراح يخاطب فيه ضميره، ويبين له خطورة المسؤولية التي تقع على عاتقه في هذا الظرف الذي يوشك فيه أن يودع الدنيا، ويزين له في أن يرشح القوي الأمين.. ثم أشار إليه بعمر بن عبدالعزيز. وكان أن أخذ الخليفة بهذا الرأي.
 
هناك استراتيجيات، وهناك أمة ودولة، والدول التي تحركها الرغبات والتكتيكات يكون ذلك سلبا على حساب الدول والشعوب.
 
يومها كانت الدولة الأموية في عز قوتها، ولو أن الرغبة التي أبداها وأرادها الخليفة سليمان بن عبدالملك فرض تمريرها في تنصيب أحد صغاره؛ لعجل بسقوط الدولة، وهو الأمر الذي أدرك الدولة فيما بعد على يد الخلفاء المتأخرين في الدولة الأموية، وذلك حين تقدمت الرغبة والعاطفة على المسؤولية والعقل.
 
الوصول إلى الهدف، أو المحافظة على مكاسب، أو العمل لتحقيق نصر؛ أكبر من أن تربط هذه الاستراتيجيات برغبات وعواطف، أو بجهات أو أفراد.
 
إن عقلية (لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم) عقلية أنانية وسلبية، فهي تعترف بعظمة الهدف؛ ولكنها تريد لهذا الهدف أن يتحقق على يد جهة بذاتها أو أفراد بعينهم.
 
عناوين النصر، وتحقيق الأهداف مرتبطة بإرادة تصنعها الأرقام الصحيحة في الميدان، في إطار المجتمعات والشعوب، ولا تصنعها أرقام مصطنعة، أو محاولات النفخ في الأصفار بمظنة تحويلها إلى أرقام صحيحة، فليس وراء ذلك أي نفع أو  فائدة غير مضاعفة الكلفة، وتبديد الجهود، و إهدار الوقت.
 
هذا الأمر أدركه سليمان بن عبدالملك فغلب الانحياز إلى الهدف ومصلحة الأمة، متنازلا عن عاطفته ورغباته.
 
عندما قدم القاضي عبدالرحمن الإرياني رئيس المجلس الجمهوري السابق استقالته كرئيس للمجلس ورفضت يومها الاستقالة بحجة أنه ما يزال الرجل الذي تجمع عليه كل الأطراف، وليس هناك من شخصية مهيئة للمنصب! فكان رد القاضي الإرياني رحمه الله ردا مسؤولا، حيث قال: عيب أن يقال أن شعبا من عشرين مليونا لا يوجد فيه رجل جدير بالقيادة.
 
النصر عنوان، والإرادة عنوان، والمقاومة عنوان، والأرقام الصحيحة عنوان والاستعصاء عنوان، والإصرار على تحقيق الأهداف عنوان، وكلها عناوين لا تصنعها سيناريوهات مسرحية، ولا أبطال يتم تصنيعهم كالوجبات السريعة، وإنما يصنع النجاح إرادة مجتمعية، وعمق شعبي ومواقف تمضي صامدة، وشعب يستعصي على الانكسار !
 
 
نقلاً عن الصحوة نت


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1