×
آخر الأخبار
ناطق الجيش: نفذت قواتنا 81 عملية عسكرية ضد عناصر ومواقع تابعة لميليشيا الحوثي خلال 24 ساعة الماضية مليشيات الحوثي تفرض على الأمناء الشرعيين جمع ملايين الريالات لتمويل احتفالات المولد في صنعاء مجلس تعبئة وإسناد أمانة العاصمة بمأرب يؤكد جاهزيته لدعم معركة الحسم والتحرير مسؤول أممي يدعو للإفراج الفوري عن العاملين الإنسانيين المختطفين في سجون الحوثيين مارب.. جامعة العلوم والتكنولوجيا تحتفي بتخرج 120طالبا وطالبة من مختلف الكليات مأرب.. لجنة نقابية تدين الاعتداء الذي تعرض له عضو هيئة التدريس بجامعة إقليم سبأ أكرم حمادي صنعاء.. وصول خمس طائرات شحن إلى مطار صنعاء وسط تساؤلات حول طبيعة المواد التي تنقلها وزير خارجية اليابان: استقرار اليمن يرتبط ارتباطاً مباشراً باستقرار وتنمية منطقة الشرق الأوسط والمجتمع الدولي مليشيا الحوثي تختطف المغترب "بكر العرجمي" بعد عودته من السعودية إلى البيضاء مأرب.. مكتب الصحة يدشن نشاط الاستجابة الطارئة لمواجهة الحصبة واستهداف أكثر من 8 آلاف طفل
خالد العلواني

صحفي واعلامي يمني، كاتب روائي

مخاطر مليشيات الحوثي على العملية التعليمية

الإثنين, 28 يناير, 2019 - 04:56 مساءً

التعليم في أي بلد هو بمثابة حمض "دي ان ايه" المسئول عن شكل وهوية الشعب، وعادة ما تأتي مناهج التعليم لتجيب على التساؤلات الكبرى: من نحن، وماذا نريد، وكيف نحقق ما نريد على مختلف المستويات؟
 
وإذا كان الفرد هو وحدة صرف الأمة فإن التعليم هو المؤسسة المسؤولة عن صك هذه الوحدة، ومنحها الشكل، والقوام، والملاح، ومستوى الحضور والتأثير.
 
حقيقة تدركها الخلية التي تتولى مهمة التخطيط لمليشيات الحوثي المتمردة، ورسم سياساتها التخريبية، في اليمن، وذلك ما تؤكده المعطيات على الأرض.
 
حيث عمدت مليشيات الحوثي منذ اللحظة الأولى لسيطرتها على مؤسسات الدولة إلى استهداف العملية التعليمة بأركانها الاربعة: "المناهج، الطالب، المدرس، الادارة التعليمية"، تمهيدا لإحلال فكرها الطائفي، ونظرتها السلالية الضيقة والعدائية للناس والحياة، وهو توجه في منتهى الخطورة على الهوية الوطنية، والسمات الأساسية للشخصية اليمنية الضاربة بجذورها في اعماق التاريخ.
 
توجه يستهدف الفكر، والعقل ، كما يستهدف قيم الحرية، والعدالة، والمساواة، ويعيد فرز الناس بناء على خرافة الولاية، والنطف المقدسة العابرة للزمان.
 
ومع مرور الوقت صارت معركة ضرب المليشيات الحوثية لهوية الشعب اليمني، وتفخيخ مستقبله، أكثر وضوحا، حيث تم تعطيل العملية التعلمية في مناطق سيطرة الانقلاب، وإخضاع الكثير من الطلاب والمدرسين لدورات طائفية مقيتة، تعادي الحياة، وتخاصم الإرادة الحرة، والفكر النير، والرأي المستقل، وتتبنى مشروع هدم المدارس وبناء المتارس.. تخريب ونهب المصانع، وافتتاح وتوسعة المقابر، والزج بعشرات الآلاف من الأطفال إلى محارق الموت.
 
إن مصير الحرب مهما طالت التوقف في يوم ما، ولحظتها يمكن أن يسري نوع من المصالحة، وجبر الضرر، والتوافق حول جملة من الثوابت والخطوط العامة لاستئناف الحياة في مجالاتها المتعدد، لكن الحرب التي تطال التعليم اليوم ستظل تداعياتها الكارثية تطوق عنق الشعب، وتقيد حركته، وتلوي خطاه.
 
الأمر الذي يضع الشرعية أمام المزيد من التحديات، فهزيمة المليشيات الحوثية عسكريا؛ وحده لا يكفي، بل هي معركة شاملة، على صعيد الأمن الفكري، والثقافي، والتربوي، والعسكري، والأمني. ما لم فإن التجهيل القائم، والفكر المنحرف سيتحيلان إلى ثقوب سوداء تلتهم اليمن حاضرا ومستقبلا.
 

نقلاً عن المصدر أونلاين
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1