×
آخر الأخبار
شبكة حقوقية تدين استهداف الأحياء السكنية في تعز وتحمل مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن
خالد العلواني

صحفي واعلامي يمني، كاتب روائي

مخاطر مليشيات الحوثي على العملية التعليمية

الإثنين, 28 يناير, 2019 - 04:56 مساءً

التعليم في أي بلد هو بمثابة حمض "دي ان ايه" المسئول عن شكل وهوية الشعب، وعادة ما تأتي مناهج التعليم لتجيب على التساؤلات الكبرى: من نحن، وماذا نريد، وكيف نحقق ما نريد على مختلف المستويات؟
 
وإذا كان الفرد هو وحدة صرف الأمة فإن التعليم هو المؤسسة المسؤولة عن صك هذه الوحدة، ومنحها الشكل، والقوام، والملاح، ومستوى الحضور والتأثير.
 
حقيقة تدركها الخلية التي تتولى مهمة التخطيط لمليشيات الحوثي المتمردة، ورسم سياساتها التخريبية، في اليمن، وذلك ما تؤكده المعطيات على الأرض.
 
حيث عمدت مليشيات الحوثي منذ اللحظة الأولى لسيطرتها على مؤسسات الدولة إلى استهداف العملية التعليمة بأركانها الاربعة: "المناهج، الطالب، المدرس، الادارة التعليمية"، تمهيدا لإحلال فكرها الطائفي، ونظرتها السلالية الضيقة والعدائية للناس والحياة، وهو توجه في منتهى الخطورة على الهوية الوطنية، والسمات الأساسية للشخصية اليمنية الضاربة بجذورها في اعماق التاريخ.
 
توجه يستهدف الفكر، والعقل ، كما يستهدف قيم الحرية، والعدالة، والمساواة، ويعيد فرز الناس بناء على خرافة الولاية، والنطف المقدسة العابرة للزمان.
 
ومع مرور الوقت صارت معركة ضرب المليشيات الحوثية لهوية الشعب اليمني، وتفخيخ مستقبله، أكثر وضوحا، حيث تم تعطيل العملية التعلمية في مناطق سيطرة الانقلاب، وإخضاع الكثير من الطلاب والمدرسين لدورات طائفية مقيتة، تعادي الحياة، وتخاصم الإرادة الحرة، والفكر النير، والرأي المستقل، وتتبنى مشروع هدم المدارس وبناء المتارس.. تخريب ونهب المصانع، وافتتاح وتوسعة المقابر، والزج بعشرات الآلاف من الأطفال إلى محارق الموت.
 
إن مصير الحرب مهما طالت التوقف في يوم ما، ولحظتها يمكن أن يسري نوع من المصالحة، وجبر الضرر، والتوافق حول جملة من الثوابت والخطوط العامة لاستئناف الحياة في مجالاتها المتعدد، لكن الحرب التي تطال التعليم اليوم ستظل تداعياتها الكارثية تطوق عنق الشعب، وتقيد حركته، وتلوي خطاه.
 
الأمر الذي يضع الشرعية أمام المزيد من التحديات، فهزيمة المليشيات الحوثية عسكريا؛ وحده لا يكفي، بل هي معركة شاملة، على صعيد الأمن الفكري، والثقافي، والتربوي، والعسكري، والأمني. ما لم فإن التجهيل القائم، والفكر المنحرف سيتحيلان إلى ثقوب سوداء تلتهم اليمن حاضرا ومستقبلا.
 

نقلاً عن المصدر أونلاين
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1